الصرف الصحي يفاقم المخاطر الصحية والبيئية في ريف درعا

نغم شديد - درعا - وكالة أنباء آسيا

2026.09.28 - 10:11
Facebook Share
طباعة

تتزايد المخاوف الصحية والبيئية في بلدة أم المياذن بريف درعا الشرقي، مع استمرار تدفق مياه الصرف الصحي في وادي الزيدي، القادمة من مدينة بصرى الشام ومناطق مجاورة، بالتزامن مع ارتفاع منسوب المياه الملوثة خلال الفترة الأخيرة.
وتنتشر الروائح الكريهة والحشرات بالقرب من المنازل المحاذية لمجرى الوادي، في وقت تشير معلومات محلية إلى تسجيل نحو 10 إصابات بالتهاب الكبد بين أبناء البلدة، من دون أن تكون الصلة بين هذه الحالات ومياه الصرف الصحي قد ثبتت بشكل نهائي حتى الآن.
وتمر مياه الصرف الصحي عبر عدد من البلدات قبل وصولها إلى أم المياذن، ثم تتابع مسارها باتجاه سد درعا، ما يثير مخاوف السكان من استمرار تعرض البيئة المحيطة لمياه ملوثة، خصوصاً مع قرب مجرى الوادي من المناطق السكنية والأراضي الزراعية.

اقرأ أيضاً: الفرات يتجاوز مجراه ويصل إلى مناطق خدمية بدير الزور


مشكلة قديمة دون حل نهائي
ولا تبدو أزمة الصرف الصحي جديدة في المنطقة، إذ يعود جزء من المشكلة إلى توقف مشروع كان مخصصاً لمعالجة وتنقية مياه الصرف الصحي في منطقة غرز، وكان قيد الإنشاء قبل عام 2011، قبل أن يتوقف العمل فيه دون استكماله.
وبحسب المعلومات المتداولة محلياً، أُعيد خلال السنوات الماضية فتح منافذ تصريف المياه المعروفة باسم «الريكارات»، بعد أن كانت مغلقة خلال سنوات الثورة، الأمر الذي أدى، وفق المصادر، إلى زيادة تدفق مياه الصرف الصحي باتجاه وادي الزيدي.
ومع ارتفاع منسوب المياه الملوثة خلال نحو شهر، ازدادت آثار المشكلة على السكان المقيمين بالقرب من الوادي، وسط مخاوف من توسع نطاق التلوث ووصول المياه إلى الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بالمجرى.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 27-9-2026


عينات للفحص والنتائج لم تصدر
وفي محاولة لتقييم الوضع البيئي، أخذ فريق من مديرية الصحة في درعا عينة من مياه المجرى لإجراء الفحوص المخبرية اللازمة والتحقق من مدى صلاحيتها للاستخدام في الري.
لكن نتائج التحاليل لم تُعلن حتى الآن، كما لم تتضح بصورة كاملة الإجراءات المتخذة لمتابعة الحالات الصحية المسجلة في أم المياذن والتحقق من أسبابها.
وتزداد حساسية الملف في ظل تسجيل حالات التهاب الكبد في مناطق مختلفة من درعا خلال فترات سابقة. ففي تشرين الثاني 2025، أُبلغ عن إصابات في مدارس بصرى الشام والغارية الشرقية وغصم شرقي المحافظة، بينما أعلنت وزارة الصحة لاحقاً تسجيل 2207 إصابات بالتهاب الكبد في سوريا، بينها 434 إصابة في درعا، وفق البيانات الصادرة حينها.
كما سُجلت مؤخراً نحو 100 إصابة بالتهاب الكبد الوبائي في بلدة محجة شمالي درعا، ما دفع وزارة الصحة إلى اتخاذ إجراءات للحد من انتشار المرض، في وقت لا تزال فيه مشكلات الصرف الصحي وتصريف المياه الملوثة تشكل تحدياً في عدد من مناطق المحافظة.

اقرأ أيضاً: مطار اللاذقية يعود إلى الواجهة.. بدء أعمال التأهيل تمهيداً للتشغيل


مطالب بتحرك عاجل
ويطالب أهالي أم المياذن محافظة درعا ووزارة الصحة والجهات المعنية بملف الصرف الصحي بالتدخل لمعالجة تدفق المياه الملوثة في وادي الزيدي، والإعلان عن نتائج الفحوص التي أُجريت على عينات المياه، إلى جانب متابعة الحالات المرضية المسجلة وإجراء الفحوص اللازمة للسكان، ولا سيما المقيمين بالقرب من الوادي.
كما يطالب السكان بمعالجة مصدر المشكلة بدلاً من نقل مياه الصرف من منطقة إلى أخرى، ووضع حل مستدام لشبكات التصريف، إلى جانب إعادة العمل بالمشاريع المتوقفة لمعالجة مياه الصرف الصحي واستكمالها بما يحد من وصول المياه الملوثة إلى المناطق السكنية والزراعية.


ويبقى تحديد أسباب الإصابات المسجلة في البلدة مرتبطاً بنتائج الفحوص الطبية والمخبرية، في وقت يطالب فيه الأهالي بإعلان نتائج تحليل المياه والإجراءات الصحية المتخذة بشفافية، بالتوازي مع الحد من تعرض السكان والأراضي الزراعية لمياه الصرف الصحي، إلى حين معالجة المشكلة من مصدرها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1

اقرأ أيضاً