فرق الهندسة تواصل تطهير تدمر وطرق ريف الحسكة

أماني الاحمد - وكالة أنباء آسيا

2026.09.27 - 21:27
Facebook Share
طباعة

 تواصل فرق الهندسة عمليات المسح والتمشيط في مدينة تدمر ومحيطها بمحافظة حمص، في إطار العمل على كشف الألغام والذخائر غير المنفجرة والتعامل مع الأجسام القابلة للانفجار التي لا تزال منتشرة في عدد من المناطق.

وتتركز العمليات الحالية في مواقع عدة، من بينها المناطق الواقعة شرق الهلبة، إضافة إلى المنطقة الممتدة شرق المطار العسكري، حيث تجري عمليات مسح ميداني للتأكد من خلو المناطق المستهدفة من الألغام والذخائر والأجسام الخطرة، تمهيداً لتأمينها والحد من المخاطر التي قد تواجه المدنيين والعاملين فيها.

وتكتسب عمليات التمشيط أهمية خاصة في ظل استمرار وجود مخلفات الحرب في مناطق مفتوحة ومحيط منشآت وطرق، بما يجعل الوصول إلى بعض المواقع أو استخدامها مرتبطاً باستكمال عمليات الكشف والتطهير.

 

طريق تل تمر – أبو راسين

وفي ريف الحسكة، تتواصل أعمال إزالة السواتر الترابية من طريق تل تمر – أبو راسين بصورة تدريجية، انطلاقاً من قرية خشمة زركان باتجاه أبو راسين.

وتأتي هذه الخطوة بعد الانتهاء من إزالة الألغام من الطريق، بما يسمح بالانتقال إلى إزالة العوائق الترابية التي تعيق حركة المدنيين والآليات، وتهيئة الطريق أمام استعادة حركة المرور فيه.

ويشكل فتح الطرق وتأمينها جزءاً أساسياً من التعامل مع مخلفات الحرب، إذ لا تقتصر تداعيات الألغام والذخائر غير المنفجرة على وقوع إصابات مباشرة، وإنما تمتد إلى تعطيل حركة السكان والوصول إلى المناطق والخدمات.

 

خطر مستمر رغم مرور سنوات

ولا تزال مخلفات الحرب منتشرة في مناطق واسعة من سوريا، رغم مرور سنوات على توقف العمليات العسكرية في عدد من المناطق، وتشمل ألغاماً وذخائر غير منفجرة وأجساماً قابلة للانفجار قد تبقى خطرة حتى بعد تغير الظروف الميدانية.

ويطال هذا الخطر المدنيين الذين يتحركون في المناطق المفتوحة والطرق أو يعملون في الأراضي الزراعية والمواقع المحيطة بالمنشآت، كما يشمل فرق الهندسة والعاملين في عمليات الكشف والتفكيك والإزالة، الذين يتعاملون بصورة مباشرة مع تلك المخلفات.

وبحسب أرقام موثقة منذ مطلع عام 2026، أدت انفجارات الأجسام والذخائر من مخلفات الحرب إلى مقتل 261 مدنياً وإصابة نحو 400 آخرين، فيما قُتل 49 عسكرياً وعنصراً من فرق الهندسة المختصة وأصيب 60 آخرون خلال عمليات مرتبطة بإزالة مخلفات الحرب وتفكيك الألغام.

وتعكس هذه الحصيلة استمرار الخطر الإنساني والأمني الذي تفرضه مخلفات الحرب، وتبرز الحاجة إلى مواصلة عمليات المسح والتطهير، ولا سيما في المناطق المأهولة والطرق المستخدمة من السكان، إلى جانب تأمين المواقع التي يجري فتحها أمام الحركة المدنية.

وفي ظل اتساع رقعة المناطق التي تحتاج إلى مسح وإزالة للمخلفات، تبقى عمليات الهندسة وإزالة الألغام عاملاً أساسياً في تقليص مخاطرها، وتهيئة الطرق والمناطق أمام عودة الاستخدام المدني بصورة أكثر أماناً.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10

اقرأ أيضاً