لبنان وصندوق النقد.. اتفاق تمهيدي يسبق البرنامج الكامل

2026.09.27 - 19:37
Facebook Share
طباعة

خطوة تمهيدية
يدخل لبنان مرحلة جديدة في مسار مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي، مع توجه رسمي لبدء العمل على اتفاق على مستوى الموظفين، باعتباره خطوة تمهّد لاحقاً للوصول إلى برنامج متكامل، بالتوازي مع استكمال الإصلاحات المالية والمصرفية، وفي مقدمتها قانون الفجوة المالية.
وتأتي هذه الخطوة عشية زيارة وفد وزاري لبناني إلى واشنطن برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، حيث يبحث الوفد مع مسؤولي صندوق النقد والبنك الدولي الملفات المالية والاقتصادية والمشاريع المرتبطة بقطاعات حيوية في لبنان.

اقرأ أيضاً: انتهاك إسرائيلي جديد "آباتشي" تستهدف فرق الإسعاف جنوب لبنان


محطة واشنطن
قال وزير المالية اللبناني ياسين جابر إن الهدف الحالي لا يتمثل في توقيع برنامج كامل مع صندوق النقد، وإنما دفع المفاوضات نحو اتفاق على مستوى الموظفين، بما يحدد ما أُنجز من إصلاحات والخطوات المطلوبة للمرحلة المقبلة.
وأوضح أن الزيارة ستشمل لقاء المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا غورغييفا، إلى جانب اجتماعات مع البنك الدولي، مشيراً إلى أن أهمية المحادثات الحالية ترتبط بما أنجزه لبنان منذ اللقاء السابق في دافوس، ولا سيما على صعيد الإصلاحات المصرفية.

اقرأ أيضاً: جنوب لبنان بين الاحتلال والانتهاكات.. عشرات البلدات خلف "الخط الأصفر"


إصلاحات مصرفية
يبرز إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي كإحدى الخطوات التي يسعى لبنان إلى عرضها أمام المؤسسات المالية الدولية، باعتبارها جزءاً من مسار الإصلاح المطلوب.
ويرتبط الانتقال إلى برنامج متكامل مع صندوق النقد باستكمال مجموعة من الإجراءات، وفي مقدمتها إقرار قانون الفجوة المالية، الذي يشكل أحد الملفات الرئيسية في المفاوضات الحالية.


المالية تحت الضغط
أشار جابر إلى أن الحكومة تمكنت، وفق تقييمه، من الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي وإعداد موازنة عام 2027 في موعدها، مع العمل على الحد من العجز في موازنات السنوات الحالية والمقبلة.
كما تحدث عن إعداد قانون ضريبي جديد، وتحسين الإدارة الضريبية، إلى جانب إجراءات للتحول الرقمي داخل وزارة المالية، بالتوازي مع معالجة الملفات المرتبطة بالقطاع المصرفي وحقوق المودعين.


نحو اتفاق أكبر
لا يطرح لبنان زيارة واشنطن باعتبارها محطة لحسم أزمته المالية دفعة واحدة، بل كجزء من مسار تدريجي يهدف إلى تعزيز التعاون مع صندوق النقد والبنك الدولي وتحديد الخطوات المقبلة.
وكانت بعثة صندوق النقد قد أجرت في بيروت بين 15 و18 أيلول سلسلة اجتماعات ركزت على متابعة الإصلاحات والتحضير لاتفاق على مستوى الموظفين، مع استمرار النقاش حول قانون الفجوة المالية.


دعم دولي ومشاريع
بالتوازي مع صندوق النقد، يسعى الوفد اللبناني إلى تعزيز التعاون مع البنك الدولي، خصوصاً في قطاعات المياه والكهرباء وإعادة الإعمار والتحول الرقمي والزراعة.
كما تشمل الملفات برامج اجتماعية ومساعدات وقروضاً موجهة إلى ذوي الدخل المحدود، في ظل محدودية قدرة الموازنة اللبنانية على تمويل استثمارات واسعة، ما يزيد أهمية التمويل الخارجي طويل الأجل وبشروط ميسرة.


اختبار الإصلاح
تضع التحركات اللبنانية في واشنطن مسار الإصلاح أمام مرحلة أكثر حساسية، إذ يسعى لبنان إلى تحويل الخطوات التي أقرها إلى تفاهم عملي مع صندوق النقد، قبل الانتقال إلى برنامج كامل.
ويبقى قانون الفجوة المالية واستكمال الإصلاحات المصرفية والمالية من أبرز المفاتيح التي ستحدد مدى تقدم هذا المسار، فيما تحاول الحكومة استخدام زيارة واشنطن لدفع المفاوضات إلى مرحلة جديدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8

اقرأ أيضاً