تعود أزمة المحروقات إلى الواجهة في محافظة اللاذقية، مع تسجيل إغلاق عدد من محطات الوقود، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير نقص الإمدادات على حركة المواطنين ووسائل النقل داخل المحافظة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع الحاجة إلى المحروقات، ما يضع المحطات التي لا تزال تعمل أمام ضغط متزايد، وسط توقعات بازدياد الازدحام وطول فترات الانتظار أمامها، بالتوازي مع تنامي الأعباء التي يتحملها الأهالي نتيجة صعوبة تأمين الوقود.
انعكاسات تتجاوز محطات الوقود
ولا تقتصر تداعيات نقص المحروقات على صعوبة الحصول على الوقود، إذ يخشى الأهالي من انتقال آثار الأزمة إلى قطاع النقل، بما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التنقل وانعكاس ذلك على مختلف جوانب الحياة اليومية.
كما يمكن أن يطال نقص الإمدادات عدداً من القطاعات والخدمات التي تعتمد بصورة مباشرة أو غير مباشرة على توفر المحروقات، ما يزيد من الضغوط المعيشية في المحافظة، خصوصاً في حال استمرار إغلاق المحطات وعدم انتظام عمليات التوريد.
ويطالب الأهالي الحكومة السورية بالتدخل العاجل لمعالجة الأزمة، وضمان انتظام توريد المحروقات وتوزيعها، بما يساعد على تخفيف الازدحام أمام المحطات العاملة، وتقليص فترات الانتظار، وتأمين احتياجات المواطنين بصورة منتظمة.
مطالب بتنظيم التوزيع
وتتركز المطالب كذلك على ضمان وصول المحروقات إلى مختلف مناطق المحافظة بصورة منتظمة وعادلة، تفادياً لتركز الإمدادات في مناطق محددة مقابل تفاقم النقص في مناطق أخرى.
ويرى الأهالي أن استمرار الأزمة دون معالجة سريعة قد يزيد من الأعباء المعيشية، خصوصاً مع ارتباط أسعار النقل وتوفر الخدمات اليومية بمدى استقرار سوق المحروقات وقدرة المحطات على تلبية الطلب.
ومع استمرار إغلاق عدد من المحطات، تبقى قدرة الجهات المعنية على تأمين الإمدادات وتنظيم توزيعها عاملاً أساسياً في تحديد مدى اتساع الأزمة وانعكاساتها على حركة النقل والخدمات في اللاذقية.