انسحاب الوفود يحرج نتنياهو ودانون يشكك بالمشهد الأممي

2026.09.27 - 08:40
Facebook Share
طباعة

 شهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك انسحاب ممثلي عدد من الوفود مع بدء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلقاء كلمته، في مشهد حظي باهتمام واسع خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة.

وجاءت الانسحابات بعد أن كانت القاعة ممتلئة بصورة لافتة خلال كلمة نائب رئيس كولومبيا، الذي تحدث قبل نتنياهو، قبل أن يغادر عدد من ممثلي الوفود القاعة مع صعود رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى المنصة.

وتزامن ذلك مع احتجاجات شهدتها نيويورك على خلفية الحرب في غزة، في وقت كان نتنياهو قد أعلن قبل كلمته أنه سيستخدم منصة الأمم المتحدة للدفاع عن الموقف الإسرائيلي والرد على الانتقادات الموجهة إلى حكومته وسياساتها العسكرية.

 

دانون: المشهد لا يعكس حقيقة الحضور

وسعى مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون إلى التقليل من دلالة الانسحابات، معتبراً أن الصورة التي ظهرت من القاعة لا تعكس، بحسب روايته، حقيقة حضور الوفود.

وقال دانون في تدوينة عبر منصة إكس إن لكل وفد ستة مقاعد في الجمعية العامة، لكن العادة جرت على أن يحضر ممثل واحد عن كل وفد خلال كلمات رؤساء الدول والحكومات.

وأضاف أن امتلاء القاعة بصورة استثنائية خلال كلمة نائب رئيس كولومبيا، ثم مغادرة ممثلي عدد من الوفود عند بدء كلمة نتنياهو، يدفعه إلى الاعتقاد بأن بعض المشاركين دخلوا القاعة أساساً للمغادرة عند بدء الخطاب الإسرائيلي.

وذهب دانون إلى أن الهدف من ذلك كان إنتاج مشهد انسحاب يحظى بتغطية إعلامية واسعة، وهي قراءة عبّر عنها بوصف ما حدث بأنه "صورة زائفة".

اقرأ أيضا:
أردوغان يدعو لإنهاء الفيتو فهل يصبح ذلك ممكناً
إخفاقات أكتوبر تعود للواجهة وسط خلاف حول التحقيق

فيدان: عزلة إسرائيل تتزايد

في المقابل، قدّم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قراءة مختلفة للمشهد، قائلاً إن إسرائيل تواجه عزلة متزايدة على الساحة الدولية.

وقال فيدان، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، إن ما وصفها بـ"الدبلوماسية الحازمة" تؤدي دوراً في تحويل مواقف الرأي العام الدولي إلى احتجاجات ومواقف وسياسات قابلة للتطبيق.

وأضاف أن ما يحدث في غزة لم يعد يمر، وفق تعبيره، من دون ردود فعل دولية كما كان في السابق، مشيراً إلى أن إسرائيل تواجه ضغوطاً قانونية ودبلوماسية متزايدة.

وأشار الوزير التركي بصورة خاصة إلى المسارات القضائية المرتبطة بإسرائيل أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.

 

المحكمة الجنائية الدولية ومذكرات التوقيف

وفي الجانب القانوني، كانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرتي توقيف بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت.

وقالت المحكمة آنذاك إن قضاتها وجدوا "أسباباً معقولة" للاعتقاد بوجود مسؤولية جنائية تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بينها التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، وتوجيه هجمات ضد السكان المدنيين، والقتل والاضطهاد وأفعال أخرى لا إنسانية، خلال الفترة التي حددها قرار المحكمة.

ولا تعني مذكرة التوقيف حكماً بالإدانة، إذ تظل الاتهامات محل إجراءات قضائية، فيما لا يزال نتنياهو مدرجاً لدى المحكمة ضمن الأشخاص المطلوبين، وفق بيانات المحكمة الحالية.

 

خلاف على دلالة المشهد

ويكشف التباين بين تصريحات دانون وفيدان عن اختلاف واضح في تفسير الانسحابات التي شهدتها الجمعية العامة.

فبينما يرى المندوب الإسرائيلي أن طريقة امتلاء القاعة ثم مغادرة عدد من الوفود يمكن تفسيرها باعتبارات تتعلق بترتيب الحضور واستغلال المشهد إعلامياً، يضع الجانب التركي تلك التحركات في سياق أوسع من التوتر السياسي والدبلوماسي المحيط بإسرائيل بسبب الحرب في غزة.

وبين الروايتين، يبقى الانسحاب الجماعي خلال كلمة نتنياهو حدثاً لافتاً في جلسة الجمعية العامة، في وقت تتواصل فيه المواجهة الدبلوماسية والقانونية بشأن الحرب في غزة ومواقف الدول تجاه إسرائيل.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 6

اقرأ أيضاً