احتجاجات مدريد تطالب برحيل الحكومة وانتخابات عامة مبكرة

2026.09.26 - 20:13
Facebook Share
طباعة

 شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، السبت، تظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص احتجاجاً على طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع أزمة تدفق المهاجرين من المغرب إلى مدينة سبتة في تموز الماضي، وسط مطالبات بإجراء انتخابات عامة مبكرة.

وجاءت التظاهرة ضمن فعالية حملت اسم «مسيرة الكرامة»، وهي الثانية من نوعها، ونظمتها منصة «المجتمع المدني الإسباني» اليمينية، بدعم من حزب الشعب المحافظ وحزب فوكس اليميني المتطرف.

وخلال المسيرة التي جابت وسط مدريد، رفع المشاركون الأعلام الإسبانية ورددوا هتافات تطالب بالدفاع عن سبتة، بينها «سبتة ليست للبيع» و«يجب الدفاع عن سبتة».

 

خلاف حول أعداد المشاركين

وتباينت تقديرات أعداد المشاركين في التظاهرة بشكل كبير. فقد قدر ممثل الحكومة المركزية في منطقة مدريد عددهم بنحو 20 ألف شخص، بينما قال منظمو الفعالية إن عدد المشاركين بلغ 180 ألفاً.

وربط المشاركون تحركهم بأحداث سبتة التي شهدت دخول أكثر من 70 ألف مهاجر خلال يومي 30 و31 تموز الماضي.

وعلى الرغم من عودة معظم هؤلاء المهاجرين إلى المغرب بعد ساعات من وصولهم إلى المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية، بقي آلاف منهم في سبتة لأسابيع، الأمر الذي فرض ضغوطاً على موارد المدينة الصغيرة، وتحول إلى ملف سياسي أثار ضغوطاً على حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز.

 

مطالب بانتخابات قبل تشرين الثاني

وطالبت منصة «المجتمع المدني الإسباني» في بيان نشرته على هامش التظاهرة بإجراء انتخابات عامة مبكرة في موعد أقصاه 15 تشرين الثاني، إضافة إلى إعادة جميع المهاجرين الذين دخلوا سبتة إلى المغرب.

كما تضمن البيان دعوة إلى محاكمة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بتهمة وصفها منظمو الاحتجاج بأنها «خيانة».

وقال المتحدث باسم حزب الشعب ميغيل تيلادو، خلال مشاركته في التظاهرة، إن هناك «إهمالاً واضحاً»، مضيفاً أن غالبية الإسبان، وفق تعبيره، يريدون إجراء الانتخابات فوراً.

ومن المقرر، وفق الجدول الانتخابي الحالي، إجراء الانتخابات العامة المقبلة في إسبانيا في آب 2027، ما لم يتم تقديم موعدها بقرار سياسي أو عبر إجراءات دستورية ذات صلة.

 

الحكومة تبحث تسريع إعادة المهاجرين

وبالتزامن مع الاحتجاجات، تعتزم الحكومة الإسبانية بحث مرسوم خلال اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، يتضمن تسريع إجراءات إعادة المهاجرين الموجودين في سبتة إلى المغرب، وفق ما أوردته صحيفة «إلباييس» السبت.

ويأتي ذلك وسط استمرار الضغوط السياسية بشأن طريقة تعامل الحكومة مع ملف الهجرة، ولا سيما بعد الأحداث التي شهدتها سبتة خلال تموز.

وقال زعيم حزب فوكس سانتياغو أباسكال إن الحكومة لا يمكن الوثوق بقدرتها على اتخاذ خطوات لمعالجة الأزمة.

وأضاف أباسكال، رداً على سؤال بشأن الإجراءات الحكومية المرتقبة خلال وجوده في التظاهرة، أن الحكومة، بحسب تقييمه، لم تتمكن من اتخاذ إجراءات خلال الفترة الماضية.

 

أزمة سبتة تضغط على الحكومة

ولا تزال تداعيات أحداث سبتة حاضرة في المشهد السياسي الإسباني، في ظل استمرار النقاش بشأن إدارة ملف الهجرة والسياسات المتبعة تجاه الوافدين عبر الحدود مع المغرب.

وتحولت الأزمة إلى محور للاحتجاجات التي نظمتها قوى يمينية، مع مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر تشدداً بشأن إعادة المهاجرين، إلى جانب الدعوة إلى تقديم موعد الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في موعدها الحالي خلال آب 2027.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


اسبانيا

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2

اقرأ أيضاً