السعودية تعترض صواريخ ومسيّرات وسط تصعيد إقليمي

2026.09.26 - 11:19
Facebook Share
طباعة

أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، اليوم السبت، اعتراض صاروخين باليستيين وطائرتين مسيّرتين أُطلقت باتجاه المملكة.

أقرا أيضاً:باريس تصوغ قراراً أممياً بشأن حرية الملاحة بهرمز

 


وأوضح التحالف، في منشورات عبر منصة «إكس»، أن الصاروخين كانا متجهين نحو خميس مشيط، فيما كانت المسيّرتان في اتجاه العاصمة الرياض، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن عملية الاعتراض أو الأضرار الناتجة عنها.

وخلال ساعات الليل، أصدر الدفاع المدني السعودي إنذارات بشأن خطر محتمل في خميس مشيط وأبها، بينما لم تشمل التحذيرات مدينة الرياض.

تقول جماعة أنصار الله إن هجماتها على السعودية مرتبطة بما تصفه بالحصار البحري المفروض على المملكة منذ يوليو/تموز، إلى جانب استهداف سفن سعودية في البحر الأحمر.

 

تحرك عسكري سعودي تركي باكستاني

قبل ساعات من إعلان الاعتراض، عقد قادة عسكريون من السعودية وتركيا وباكستان اجتماعًا في الرياض لبحث التهديدات التي تواجه الدول الثلاث، في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

 

أقرا أيضاً:بزشكيان يرحب بدعم بكين لإحياء تفاهم إسلام آباد وإنهاء أزمة هرمز

 

 

أكد المشاركون أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الموقعة سيُعامل باعتباره هجومًا على الدول الأخرى، مشيرين إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري والردع المشترك.

وقال وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إنه بحث مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير استمرار التنسيق لمواجهة الهجمات التي تستهدف المملكة، وفق إطار الاتفاقية.

تزامن الاجتماع مع تطورات أمنية شملت إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه الأراضي السعودية، بينما تواصل الجهات المختصة متابعة الوضع واتخاذ الإجراءات الدفاعية اللازمة.

 

خلفيات التصعيد

 

ترتبط المواجهة بين السعودية وجماعة أنصار الله بالحرب اليمنية التي اندلعت عام 2014، عندما سيطرت الجماعة على صنعاء ومناطق واسعة من شمال اليمن. وفي العام التالي، بدأ تحالف تقوده السعودية تدخلًا عسكريًا دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

خلال سنوات النزاع، تعرضت مناطق ومنشآت داخل السعودية لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة أطلقت من الأراضي اليمنية، بالتزامن مع عمليات جوية للتحالف داخل اليمن.

 

اتسع نطاق التوتر لاحقًا إلى البحر الأحمر، مع تعرض سفن وممرات ملاحية لهجمات وتهديدات. وتربط أنصار الله تحركاتها البحرية بالحرب في غزة، بينما تنظر السعودية إلى هذه الهجمات باعتبارها مصدر تهديد لأمن المملكة وحركة الملاحة في المنطقة.

شهد المسار السياسي محاولات للتهدئة ومفاوضات مباشرة وغير مباشرة بين الأطراف، إلا أن ملفات أمنية واقتصادية وسياسية لا تزال تعرقل الوصول إلى تسوية نهائية للحرب اليمنية.

 

اتفاقية مكة

 

تمنح اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان إطارًا للتنسيق العسكري والأمني بين الدول الثلاث. وبحسب ما أعلنه قادتها، فإن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الموقعة يُعامل باعتباره تهديدًا مشتركًا.

ويأتي الاجتماع العسكري في الرياض ضمن هذا الإطار، في وقت تتابع فيه الدول الثلاث التطورات الأمنية المرتبطة بالصواريخ والمسيّرات والتهديدات التي تطال المجالين الجوي والبحري.

 

تضع التطورات الأخيرة ملف أمن السعودية وحماية الملاحة في البحر الأحمر ضمن الملفات الإقليمية التي تتطلب متابعة مستمرة، بالتوازي مع المساعي السياسية المتعلقة بالحرب في اليمن وترتيبات خفض التصعيد.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7