781 مهاجراً يعبرون المانش.. بريطانيا تواجه تكتيكات تهريب جديدة

2026.09.26 - 10:20
Facebook Share
طباعة

أثارت زيادة أعداد طالبي اللجوء الذين يعبرون القناة الإنجليزية من فرنسا إلى بريطانيا باستخدام قوارب صغيرة، إلى جانب ظهور أساليب جديدة في عمليات العبور والاحتجاجات المناهضة للهجرة، مخاوف متزايدة في جنوب إنجلترا.

أقر رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بأن مهربي البشر يغيرون أساليبهم في تنظيم عمليات العبور، مؤكداً أن السلطات البريطانية ستواصل ملاحقتهم، بالتزامن مع وصول مئات الأشخاص إلى السواحل البريطانية خلال الأيام الأخيرة.

 

وسجلت بريطانيا الأربعاء الماضي وصول 781 شخصاً عبر القناة الإنجليزية على متن قوارب صغيرة، في أعلى حصيلة مسجلة خلال يوم واحد عام 2026، رغم بقاء الأعداد الإجمالية أقل من مستويات سجلتها البلاد في سنوات سابقة.

مهربون يغيرون أساليب العبور

 

قال بيرنهام، في تصريحات لقناة «بي بي سي ساوث إيست» الجمعة، إن شبكات تهريب البشر التي تنظم الرحلات الخطرة عبر المانش «تغيّر تكتيكاتها»، مشدداً على أن السلطات ستواصل ملاحقتها.

 

تأتي هذه التحركات في ظل إجراءات اتخذتها بريطانيا وفرنسا للحد من عمليات العبور، ما دفع شبكات التهريب إلى البحث عن أساليب ومسارات جديدة للوصول إلى الأراضي البريطانية.

 

تزامن ذلك مع تصاعد احتجاجات مرتبطة بملف الهجرة في عدد من مناطق جنوب إنجلترا خلال الأسابيع الأخيرة، وسط توتر بشأن وصول المهاجرين عبر القناة.

 

احتجاجات وأقنعة سوداء

 

في تصريحات لقناة «آي تي في» المحلية في جنوب شرق إنجلترا، قال بيرنهام إنه يتفهم القلق الذي يشعر به كثيرون تجاه الهجرة، لكنه ميّز بين المخاوف المرتبطة بالملف وبين أساليب الاحتجاج التي شهدتها بعض المناطق.

 

وانتقد رئيس الوزراء ظهور محتجين يرتدون ملابس سوداء ويغطون وجوههم، قائلاً إن هذا السلوك «ليس الأسلوب البريطاني» من وجهة نظره.

 

قاد الناشط البريطاني اليميني المتطرف دانيال توماس، المعروف باسم «داني تومو»، احتجاجات شارك فيها مئات الأشخاص، ارتدى بعضهم ملابس سوداء ووضعوا أقنعة على وجوههم، في محاولات لعرقلة دخول مهاجرين عبر عدد من الموانئ.

اتهام ناشط بإتلاف قارب

 

تطور التصعيد إلى مسار قضائي بعدما وُجهت إلى توماس الخميس تهمة ارتكاب أضرار جنائية، على خلفية مزاعم تتعلق بإلحاق أضرار بقارب مطاطي في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

تضع هذه التطورات ملف الهجرة في بريطانيا أمام مسارين متوازيين: استمرار محاولات عبور القناة عبر قوارب صغيرة، في ظل تغير أساليب شبكات التهريب، وتصاعد الاحتجاجات المحلية ضد وصول المهاجرين في مناطق من جنوب البلاد.

 

وبينما تركز الحكومة على مواجهة شبكات التهريب والحد من الرحلات الخطرة عبر المانش، يتواصل الجدل الداخلي حول الهجرة وطرق التعامل مع طالبي اللجوء والاحتجاجات المرتبطة بهذا الملف.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8

اقرأ أيضاً