78,300 دولار محور قضية مالية في كهرباء جبيل

2026.09.26 - 08:39
Facebook Share
طباعة

تحولت فروقات مالية ظهرت خلال تدقيق داخلي في شركة كهرباء جبيل ش.م.ل. إلى قضية قضائية، بعدما كشفت المراجعة عن فواتير وقيود وإيصالات وسندات صرف موضع شبهة، إلى جانب نقص في الأموال.


أقرا أيضاً:أزمة التفرّغ تعطل "اللبنانية"... والأساتذة يصعّدون تحركاتهم

 


وبحسب القرار الظني الصادر عن قاضي التحقيق في جبل لبنان القاضية ميراي ملاك في 24 أيلول/سبتمبر 2026، قدرت الشركة قيمة الأموال موضوع الاختلاس بنحو 300 ألف دولار، فيما أُحيلت موظفتان في قسم المحاسبة إلى المحاكمة بتهم تتعلق بالتزوير واستعمال المزور واختلاس أموال الشركة.

 

من الفروقات المالية إلى القضاء

بدأ الملف في 3 تموز/يوليو، عندما تقدمت شركة كهرباء جبيل بشكوى أمام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، عقب مراجعة بياناتها المالية واكتشاف مخالفات في بعض الفواتير والقيود.


أقرا أيضاً:ما بعد "اليونيفيل".. خلاف أميركي أوروبي حول مستقبل جنوب لبنان

 


كانت الموظفتان تتوليان مهام مرتبطة بإدخال الفواتير والبيانات والتدقيق فيها، إضافة إلى دفع الرواتب ومتابعة حركة الصندوق، ما أتاح لهما الوصول إلى عدد من العمليات والمستندات المالية.

انتقلت المتابعة من فصيلة جبيل إلى مفرزة جونية القضائية، حيث جرى التدقيق في العمليات التي ظهرت فيها فروقات، لتبرز عدة مسارات لخروج الأموال.

دفعات التأمين والرواتب

 

إحدى الموظفتين، التي أمضت نحو 11 عاماً في الشركة، أقرت بأنها بدأت قبل نحو عامين باختلاس الأموال بسبب أوضاعها الاقتصادية وتراكم ديونها، وقدرت ما استولت عليه على مراحل بنحو 150 ألف دولار.

تناولت إفادتها طريقة مرتبطة بدفعات شركات التأمين، إذ كانت تعد جداول الدفع وتطلب سندي دين بدلاً من سند واحد، ثم تُرسل قيمة الدفعة وتستولي على قيمة السند الآخر.

وسجلت التحقيقات عمليتين بلغت قيمة كل منهما 12,700 دولار. وقالت الموظفة إن تنفيذ إحداهما تم بصورة منفردة، بينما شاركت زميلتها في الثانية وتقاسمتا المبلغ.

 

امتد الأمر كذلك إلى الرواتب، إذ أفادت بأن إجمالي المبالغ المسجلة بالدولار كان يرفع عن القيمة الفعلية المستحقة، مع تراوح الفارق الشهري بين 1,000 و4,000 دولار.

إيصالات تختفي ومبلغ يثير الشبهات

 

شملت الوقائع أيضاً إخفاء أو إتلاف إيصالات صادرة عن المصارف وشركات التأمين، وفق الإفادة الواردة في القرار، بما كان يمنع ظهور بعض الفروقات في السجلات.

أما أبرز المبالغ التي تناولها الملف فبلغ 78,300 دولار، سُحبت من صندوق الشركة تحت عنوان تعويضات نهاية خدمة لموظفين.

لم يظهر، وفق القرار، جدول بأسماء المستفيدين أو قرار إداري يجي صرف المبلغ، ما دفع إلى التدقيق في كيفية إخراجه ومن حصل عليه.

قالت الموظفة الأولى إن العملية كانت فكرتها وإن زميلتها شاركت فيها، وإن المبلغ قُسم بينهما بالتساوي.

 

في المقابل، أفادت الموظفة الثانية خلال التحقيق الأولي بأنها أعطت توجيهاً بصرف المبلغ ووقعت على سند الصرف باعتباره مخصصاً لتعويضات نهاية الخدمة، ثم قالت إنها حصلت لاحقاً على 30 ألف دولار بعدما علمت بعدم وجود جدول للموظفين، وإنها أنفقت المبلغ على حاجاتها الشخصية.

روايتان أمام القضاء

 

خلال التحقيق الاستنطاقي، تمسكت الموظفة الأولى بأقوالها ونسبت إلى زميلتها المشاركة في عمليتي 12,700 دولار و78,300 دولار.

أما الموظفة الثانية فتراجعت عن إفادتها الأولية وأنكرت ما نُسب إليها، مدعية تعرضها للضغط أثناء التحقيق لدى مفرزة جونية القضائية.

أجرت القاضية ملاك مواجهة بين الطرفين، إلا أن كل واحدة منهما حافظت على روايتها. وبعد مراجعة الإفادات والمستندات والتحقيقات، خلص القرار إلى عدم ثبوت أن أقوال الموظفة الثانية الأولية انتُزعت تحت الضغط.

 

إحالة إلى المحاكمة

 

اعتبرت القاضية ملاك أن المعطيات المتوافرة في مرحلة التحقيق تشير إلى أفعال تتصل بتزوير مستندات، بينها إيصالات وسندات صرف، واستعمالها للحصول على أموال من الشركة.

وبناء عليه، ظنت بالموظفتين بموجب المواد 471 و471/454 و672 من قانون العقوبات، وأحالت القضية إلى القاضي المنفرد الجزائي في جبيل للنظر فيها.

كما ردت طلبي إخلاء السبيل، وأعادت الأوراق إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان لإيداعها المرجع المختص.

 

وتبقى القضية أمام القضاء المختص للنظر في الوقائع والأدلة وتحديد المسؤوليات، في انتظار صدور الحكم النهائي.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5

اقرأ أيضاً