وقف النار في جنوب لبنان على طاولة واشنطن وطهران

2026.09.25 - 21:41
Facebook Share
طباعة

صفقة تتجاوز الحدود
طرحت إيران مقترحاً يربط بين إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الأعمال القتالية في المنطقة، بما يشمل الجبهة اللبنانية، ما أعاد تسليط الضوء على موقع لبنان في أي تفاهمات محتملة بين طهران وواشنطن، وسط تأكيد رسمي لبناني على أن قرار الحرب والسلم يبقى من اختصاص الدولة.

اقرأ أيضاً: طهران تحذر من اتساع المواجهة إلى المحيط الهندي


عرض إيراني بشروط محددة
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده قدمت عبر وسطاء تصوراً للتفاوض مع الولايات المتحدة، يتضمن وقف القتال ورفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية وتخفيف القيود على صادرات النفط، على أن يعقب ذلك إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات حول اتفاق أوسع.
وبحسب الطرح الإيراني، فإن بدء تنفيذ الخطة مرتبط بموافقة واشنطن واستكمال الشروط المطروحة، فيما لم تعلن الولايات المتحدة موافقتها على المقترح أو بدء أي مسار تفاوضي رسمي بشأنه.

اقرأ أيضاً: مضيق هرمز يتصدر بياناً مشتركاً لـ80 دولة


لبنان في قلب الحسابات
أثار ربط الملف اللبناني بالمفاوضات الإيرانية ـ الأميركية تساؤلات حول الجهة التي تملك صلاحية التفاوض بشأن وقف إطلاق النار في الجنوب، خصوصاً مع غياب تفاصيل واضحة حول آليات تنفيذ أي اتفاق محتمل أو دور الدولة اللبنانية فيه.
ويرى مراقبون أن إدخال الجبهة اللبنانية ضمن ملفات إقليمية أوسع يضع بيروت أمام تحدي الحفاظ على موقعها الرسمي في أي ترتيبات تتعلق بأمنها وحدودها.


رسالة من بيروت
جاء طرح الخطة الإيرانية بعد لقاء جمع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، حيث شدد سلام على أهمية قيام العلاقات بين البلدين على أساس احترام السيادة والتعامل بين الدول.
كما أكد في مواقف لاحقة أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بالتحدث باسم لبنان والتفاوض حول قضاياه، مطالباً بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة.


أسئلة ما بعد الاتفاق
في حال التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، يبقى السؤال الأساسي حول كيفية انعكاسه على الوضع في جنوب لبنان، والجهات القادرة على ضمان الالتزام بأي وقف لإطلاق النار، في ظل استمرار تعقيدات الملف الإقليمي.


قرار ينتظر الدولة
بين شروط مرتبطة بمضيق هرمز وحسابات الجبهة الجنوبية، يتمسك لبنان بمبدأ أن أي ترتيبات تخص أراضيه وأمنه يجب أن تمر عبر مؤسسات الدولة، فيما يبقى المقترح الإيراني في إطار الطروحات التفاوضية بانتظار ما ستكشفه التطورات السياسية والميدانية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8

اقرأ أيضاً