فيدان يتحدى منتقدي اتفاقية مكة: «نحن بدأنا للتو»

2026.09.25 - 09:52
Facebook Share
طباعة

دافع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، رافضاً التشكيك في قدرتها على التعامل مع أزمات المنطقة، خلال ندوة حول العلاقات التركية الأميركية عقدت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

جاء موقف الوزير التركي رداً على سؤال حول جدوى الترتيب الأمني الذي يجمع تركيا والسعودية وباكستان، ومدى قدرته على التعامل مع أزمات إقليمية، بينها الحرب في اليمن.

 

وجّه فيدان سؤالاً إلى السفير الأميركي السابق لدى تركيا جيمس جيفري، الذي كان حاضراً في الندوة، قائلاً: «متى التحقت بالجيش يا جيم؟».

 

أجاب جيفري بأنه التحق بالجيش قبل 50 عاماً، فسأله فيدان عن عدد المرات التي فُعّلت فيها المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي «الناتو» طوال هذه الفترة، ليرد السفير السابق: «مرة واحدة».

استقبل الوزير الإجابة بابتسامة، قبل أن يعلق قائلاً: «هذا ليس عدلاً»، في إشارة إلى ما اعتبره ازدواجية في تقييم التحالفات الدفاعية الجديدة مقارنة بحلف الناتو.

 

انتقد فيدان الاستناد إلى الأزمة اليمنية، الممتدة منذ نحو 10 سنوات، للحكم مسبقاً على فاعلية الترتيب الأمني الجديد، قائلاً: «لا أحد يقول عن الناتو إنه نمر من ورق، لكن حين يتعلق الأمر بهذا التحالف الدفاعي الوليد، يضعون أمامنا أزمة عمرها 10 سنوات، الأزمة اليمنية، ثم يقولون انظر هذا التحالف غير مجدٍ».

 

اختتم وزير الخارجية التركي رده بالتأكيد على حداثة التجربة، قائلاً: «نحن بدأنا للتو».

 

اتفاق دفاعي بين أنقرة والرياض وإسلام آباد

 

وقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقاً للدفاع المشترك في مكة المكرمة يوم 7 أغسطس/آب الماضي، بحضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.

يقوم الترتيب على مبدأ يعتبر أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث اعتداءً عليها جميعاً، وفق ما نص عليه الاتفاق الموقع في الديوان الملكي السعودي بقصر الصفا في مكة.

 

أكدت الأطراف الثلاثة أن الوثيقة ذات طبيعة دفاعية، ولا تحدد دولة بعينها باعتبارها عدواً مشتركاً، في ظل بيئة أمنية تشهد توترات وأزمات متلاحقة في عدد من دول المنطقة.

ويرى فيدان أن الحكم على فاعلية الترتيب الجديد يحتاج إلى وقت، باعتباره حديث التأسيس، في حين يشير دفاعه عنه إلى رفض اختزاله في اختبار واحد مرتبط بالملف اليمني.

 

يحمل الاتفاق، منذ توقيعه، دلالة على توسيع التعاون الأمني بين أنقرة والرياض وإسلام آباد، بينما تظل قدرته العملية مرتبطة بمستوى التنسيق بين أطرافه وطبيعة الأزمات التي قد تواجهها مستقبلاً.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6