خلاف بين سول وكييف بسبب أسيرين كوريين

2026.09.25 - 09:35
Facebook Share
طباعة

أثار إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نقل أسيرين كوريين شماليين إلى كوريا الجنوبية خلافًا دبلوماسيًا مع سول، بعدما اتهم الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ كييف بخرق تفاهم يقضي بإبقاء عملية النقل سرية.

كشف زيلينسكي عن نقل الجنديين خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، موضحًا أن أوكرانيا أرسلتهما إلى كوريا الجنوبية. وأكدت الرئاسة الأوكرانية لاحقًا أن العملية تمت من خلال حوار مباشر مع سول.

 

تعود القضية إلى يناير 2025، عندما أعلنت أوكرانيا أسر جنديين كوريين شماليين في منطقة كورسك الروسية، بعدما كانا ضمن قوات أرسلتها بيونغ يانغ لدعم روسيا في الحرب ضد أوكرانيا. ونُقل الجنديان إلى كييف لاستجوابهما، بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية.

 

كانت أوكرانيا قد طرحت في وقت سابق احتمال إعادة الجنديين إلى كوريا الشمالية، فيما دعت منظمات حقوقية إلى نقلهما إلى كوريا الجنوبية، وسط تقارير عن رغبتهما في الاستقرار هناك.

 

قال لي جاي ميونغ إن حكومة بلاده اتفقت مع الجانب الأوكراني على عدم الإعلان عن وصول الجنديين، نظرًا لحساسية القضية والمخاطر المحتملة على أمنهما وحياتهما، إضافة إلى تداعياتها على الوضع في شبه الجزيرة الكورية. وكانت سول قد امتنعت سابقًا عن تأكيد وصولهما لهذه الأسباب.

 

في المقابل، أوضحت الرئاسة الأوكرانية أن نقل الجنديين جرى عبر اتصالات مباشرة مع كوريا الجنوبية، وأن كييف أعلنت فقط حقيقة وصولهما دون الكشف عن تفاصيل العملية. وأثار الإعلان انتقادات داخلية في كوريا الجنوبية، خصوصًا من المعارضة التي انتقدت السماح لرئيس أجنبي بالكشف عن معلومات كانت الحكومة تتعامل معها بسرية.

 

أسيران في قلب ملف أوسع

 

تكتسب القضية أهمية إضافية بسبب مشاركة قوات كورية شمالية في الحرب الروسية الأوكرانية، إذ أرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود إلى روسيا، بينهم قوات شاركت في العمليات بمنطقة كورسك.

يضع وصول الجنديين إلى كوريا الجنوبية الملف ضمن سياق أكثر حساسية للعلاقات بين الكوريتين، في ظل استمرار التوترات الأمنية والسياسية في شبه الجزيرة.

 

وبموجب الدستور الكوري الجنوبي، يُعامل الكوريون الشماليون باعتبارهم مواطنين كوريين، وهو مبدأ تستند إليه سول في التعامل مع حالات الجنود الكوريين الشماليين الذين يصلون إليها بعد مغادرة الشمال.

 

يفتح الخلاف الحالي نقاشًا بين كييف وسول حول طريقة إدارة ملف الأسيرين، بعدما تحولت عملية نقلهما إلى قضية دبلوماسية تتجاوز مصير الجنديين إلى طبيعة التنسيق بين البلدين.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9

اقرأ أيضاً