كلمة نتنياهو تواجه انسحاباً واستهجاناً داخل الأمم المتحدة

2026.09.24 - 23:24
Facebook Share
طباعة

طغى انسحاب وفود من عدة دول وصيحات الاستهجان داخل قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة على كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة في نيويورك، في مشهد أظهر حجم الاعتراض الذي رافق ظهوره أمام المنظمة الدولية.

ما إن بدأ نتنياهو كلمته حتى غادرت أعداد كبيرة من أعضاء الوفود مقاعدها، بينما اختارت وفود أخرى البقاء داخل القاعة. وأظهرت المشاهد المتداولة من الجلسة خروج ممثلين عن دول عدة بالتزامن مع صعود رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى منصة الخطاب.

أقرا أيضاً:قيود على الأونروا وتراجع التمويل يهددان شبكة الإغاثة

 


لم يكن الانسحاب الأول من نوعه خلال ظهور نتنياهو أمام الجمعية العامة، إذ تكرر المشهد خلال كلمته العام الماضي، فيما رافق خطابه الحالي هتاف وصيحات استهجان من بعض الحاضرين داخل القاعة.

واجه نتنياهو المشهد بمهاجمة الوفود التي غادرت، واصفاً أعضاءها بأنهم «جبناء أخلاقياً»، ودعا من بقي في القاعة إلى الانسحاب إذا كان يشارك المنسحبين موقفهم.

استعراض أجهزة على منصة الأمم المتحدة

 

اختار نتنياهو تقديم أجزاء من خطابه عبر استعراض أجهزة حملها معه إلى المنصة، في محاولة لإسناد روايته بشأن المواجهة مع إيران وحزب الله إلى رموز ذات طابع عسكري وتقني.

أقرا أيضاً:الأردن يصعد انتقاداته لإسرائيل أمام الجمعية العامة

 

 

رفع جهاز «بيجر» أمام الحضور، في إشارة إلى العملية التي استهدفت أجهزة اتصال مرتبطة بعناصر من حزب الله في لبنان عام 2024، محولاً الجهاز إلى رمز لما عرضه باعتباره تفوقاً استخبارياً وتكنولوجياً إسرائيلياً.

 

بعد ذلك، أظهر جهاز «ستارلينك» أثناء حديثه عن إيران، قائلاً إن النظام الذي يوفر الإنترنت عبر الأقمار الصناعية يتيح للإيرانيين التواصل مع العالم الخارجي والوصول إلى الإنترنت.

 

وقال إنه سيترك الجهاز للوفد الإيراني، حتى يتمكن الإيرانيون، وفق تعبيره، من استخدامه لنشر قصصهم على وسائل التواصل الاجتماعي عندما «ينشقون حتماً».

 

غزة في خلفية خطاب الدفاع عن الحرب

 

حضر قطاع غزة في الخطاب ضمن حديث نتنياهو عن الحرب والملف الفلسطيني، في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات دولية واسعة بشأن العمليات العسكرية وتداعياتها على المدنيين.

حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي تقديم الحرب ضمن مواجهة إقليمية أوسع تشمل إيران وحزب الله، مع التركيز على المخاطر الأمنية التي تقول حكومته إن إسرائيل تواجهها.

في المقابل، بقي مشهد مغادرة الوفود والهتافات داخل القاعة حاضراً بوصفه أحد أبرز مظاهر الاعتراض على مشاركة نتنياهو في أعمال الجمعية العامة، خصوصاً في ظل استمرار الحرب في غزة.

 

رسائل إلى ترمب والشرع

 

وجه نتنياهو الشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيداً بما وصفه بـ«القيادة الجريئة» والشراكة في مواجهة من سماهم «البرابرة».

 

كما خاطب الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن الوجود الإسرائيلي في المنطقة العازلة، مجدداً موقفه من الجولان، ومستنداً في حديثه إلى ما وصفه بالارتباط التاريخي لليهود بالمنطقة.

«سننتصر» في ختام الخطاب

 

استعاد نتنياهو في نهاية كلمته قصة شقيقه يوني نتنياهو، قائد عملية عنتيبي الذي قُتل عام 1976 خلال عملية تحرير الرهائن في أوغندا.

 

واستخدم قصة شقيقه لطرح رسالة تعبئة داخلية، مختتماً خطابه بعبارة: «سننتصر، ليس لدينا خيار آخر».

خطاب وسط ملاحقة قضائية

 

ألقى نتنياهو كلمته بينما يستمر المسار القضائي الدولي المتعلق بالحرب في غزة، بعد طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرتي اعتقال بحقه وبحق وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

 

ترفض إسرائيل الاتهامات الموجهة إلى مسؤوليها، وتقول إن عملياتها العسكرية تأتي في إطار الدفاع عن أمنها ومواجهة خصومها.

لكن حضور نتنياهو في الأمم المتحدة جاء هذه المرة محاطاً بمشهد سياسي وقانوني معقد؛ فمغادرة الوفود، وصيحات الاستهجان، والجدل حول الحرب في غزة، إضافة إلى المسار أمام المحكمة الجنائية الدولية، شكلت جميعها خلفية ثقيلة لخطاب حاول خلاله رئيس الوزراء الإسرائيلي

الدفاع عن سياسات حكومته وإبراز روايتها بشأن الصراع.

 

وبينما ركز نتنياهو على القوة العسكرية والاستخبارية والتهديدات الإقليمية، بقيت صورة المقاعد التي فرغت مع بدء كلمته من أبرز المشاهد التي رافقت ظهوره أمام الجمعية العامة.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5