الحرب تضرب اقتصاد لبنان.. خفض حاد لتوقعات النمو

2026.09.24 - 13:48
Facebook Share
طباعة

تداعيات تتسع
خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته للنمو في اقتصادات عدة ضمن مناطقه، محذراً من أن تداعيات الحروب وارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض واضطراب طرق التجارة باتت تضغط بصورة متزايدة على النشاط الاقتصادي.
وتبرز لبنان والعراق وأوكرانيا بين أكثر الاقتصادات تأثراً بهذه التطورات، في وقت خُفض فيه توقع النمو الإجمالي في المناطق التي يغطيها البنك إلى 2.5% خلال 2026، بتراجع قدره 0.6 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة.

اقرأ أيضاً: الأمن العام اللبناني يعلن قواعد جديدة لدخول السوريين


لبنان في دائرة الخطر
يتوقع البنك أن ينكمش الاقتصاد اللبناني بنحو 5% خلال عام 2026، في ظل التداعيات الاقتصادية للصراع وتجدد الأعمال القتالية، التي ألحقت أضراراً بالنشاط الاقتصادي والبنية التحتية، ولا سيما في المناطق الجنوبية.
وأشار البنك إلى أن تراجع النشاط انعكس على قطاعات رئيسية، بينها السياحة، في حين أدت الصدمة الاقتصادية والأمنية إلى زيادة الضغوط التضخمية. ويتوقف مسار التعافي خلال 2027، وفق التقديرات، على استقرار الوضع الأمني والقدرة على إصلاح الأضرار واستعادة النشاط الاقتصادي.

اقرأ أيضاً: لبنان.. الضمان يحدد شروط إعفاء المتقاعدين من الاشتراكات


العراق يتصدر الخسائر
ويواجه العراق بدوره انكماشاً اقتصادياً أكثر حدة، إذ يتوقع البنك تراجع الناتج المحلي بنحو 12% خلال 2026، بعدما أدت الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز إلى تعطيل جزء كبير من صادرات النفط، المصدر الرئيسي للإيرادات العراقية.
ويعكس ذلك مدى حساسية الاقتصادات المعتمدة على الطاقة أمام اضطرابات طرق التجارة والشحن، مع امتداد تداعيات الأزمة إلى الإيرادات العامة واحتياطيات النقد الأجنبي.


الطاقة والاقتراض
ولا تقتصر المخاطر على آثار الحرب المباشرة، إذ يشكل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض واضطراب سلاسل الإمداد عوامل إضافية تضغط على اقتصادات المنطقة.
ويحذر البنك من تعدد بؤر الضغط، بدءاً من الوقود والسلع الغذائية وصولاً إلى كلفة التمويل، بما يزيد احتمالات استمرار تراجع التوقعات الاقتصادية إذا استمرت الاضطرابات.


القمح تحت الضغط
تظهر تداعيات الصراع أيضاً في أسواق الغذاء، إذ ارتفعت أسعار القمح العالمية بنحو 30% منذ شباط/فبراير، بالتزامن مع تراجع صادرات أوكرانيا نتيجة الهجمات التي طالت طرق ومرافق التصدير في منطقة البحر الأسود.
وقد يؤدي استمرار هذه الاضطرابات إلى خفض صادرات أوكرانيا من القمح وزيت البذور والمعادن بما يصل إلى 5.5 مليارات دولار خلال العام الحالي، بحسب التقديرات الواردة في التقرير.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للدول المستوردة للغذاء، ولا سيما الاقتصادات التي تعتمد بدرجة كبيرة على الحبوب المستوردة وتدعم أسعار الخبز ومنتجاتها.


تضخم أقل من المخاوف
ورغم تعدد الضغوط، أظهرت البيانات أن التضخم في مناطق عمل البنك جاء أقل حدة من السيناريوهات التي كان يخشاها، إذ استقر متوسط التضخم عند نحو 6%، مع مساهمة تكاليف الطاقة في قرابة ربع الزيادة.
لكن استمرار اضطراب أسواق الطاقة والغذاء والتمويل يبقي المخاطر قائمة، خصوصاً مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها في حركة التجارة العالمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6

اقرأ أيضاً