توتر مسلح في حماة بعد جريمة قتل قرب السوق

أماني الأحمد - وكالة أنباء آسيا

2026.09.24 - 11:49
Facebook Share
طباعة

شهدت مدينة حماة في سوريا، الأربعاء 23 أيلول، توتراً أمنياً عقب مقتل شاب بإطلاق نار قرب سوق الأغنام، قبل أن يتطور الخلاف إلى اشتباك مسلح بين عائلتين في حي الصواعق، وسط تحركات أمنية لاحتواء الوضع ومنع امتداد المواجهة.
وأسفر إطلاق النار عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين، بينهما طفل، جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.

اقرأ أيضاً: أسعار التدفئة تحاصر الأسر السورية قبل دخول الشتاء


خلافات ثأرية واشتباك في الصواعق
تشير المعلومات الأولية إلى أن حادثة القتل قد تكون مرتبطة بخلافات ثأرية، فيما لا تزال دوافع الجريمة قيد التحقق.
وينحدر القتيل من حي الصواعق وينتمي إلى عشيرة الموالي، فخذ الخراشين، بينما تشير المعلومات الأولية إلى أن الشخص المتهم بالقتل ينتمي أيضاً إلى عشيرة الموالي، من فخذ عرب الشريف.
وعقب وقوع الجريمة قرب سوق الأغنام، تطور التوتر إلى اشتباك مسلح بين عائلتين في حي الصواعق، ما دفع إلى تدخل أمني لاحتواء المواجهة ومنع اتساعها.
وترافقت الحادثة مع دعوات أهلية إلى التهدئة وتدخل وجهاء وعقلاء المنطقة، بهدف تطويق الخلاف ومنع تحوله إلى مواجهة أوسع.

اقرأ أيضاً: أزمة البنزين والمازوت تضغط على الحياة اليومية بالسويداء


توقيف خمسة أشخاص وضبط أسلحة
أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة تدخلها لاحتواء الاشتباك، موضحة أن الحادثة جاءت على خلفية تجدد خلاف سابق بين العائلتين.
وبحسب المعلومات الرسمية، تحركت دوريات مشتركة من أقسام شرطة المدينة فور تلقي البلاغ، بمساندة وحدات من فرع المهام الخاصة، بالتزامن مع انتشار أمني في المنطقة وتنفيذ عمليات استطلاع بهدف فرض الأمن والسيطرة على الوضع.
وأسفر التدخل عن توقيف خمسة أشخاص قالت السلطات إنهم من المتورطين في الاشتباك، إلى جانب ضبط ثلاث بنادق حربية استخدمت خلال الحادثة.
وأكدت قيادة الأمن الداخلي أن الوضع في حي الصواعق أصبح تحت السيطرة، مع استمرار انتشار الدوريات في المنطقة لمنع تجدد التوتر.
في المقابل، تواصل الأجهزة المختصة ملاحقة الشخص الذي تتهمه بالتسبب في حادثة القتل، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية، على أن تتم إحالة الموقوفين والمضبوطات إلى القضاء المختص.

اقرأ أيضاً: 122 مواجهة عائلية وعشائرية توسع دائرة العنف بسوريا


دعوات عشائرية لوقف التصعيد
في محاولة لاحتواء تداعيات الحادثة، أصدرت عشيرة الخراشين بياناً دعت فيه إلى وقف جميع أشكال الاشتباك والتصعيد المسلح، والعمل على تهدئة النفوس ومنع اتساع دائرة الخلاف.
وشدد البيان على حرمة الدماء وضرورة الحفاظ على الأرواح، مع الدعوة إلى الرحمة للقتيل والشفاء للمصابين، والتأكيد على معالجة الخلافات عبر القضاء والجهات المختصة ومرجعية الدولة.
كما رحبت العشيرة بجهود الصلح والوساطة العشائرية الرامية إلى منع سقوط مزيد من الضحايا، محذرة من مخاطر الفتنة والتصعيد.
وحمل البيان المسؤولية لكل من يصر على استخدام السلاح أو الاستمرار في التصعيد، مؤكداً رفض العشيرة للاقتتال الداخلي ودعمها للتهدئة وتطبيق القانون.
وصدر البيان عن شيخ عشيرة الخراشين خالد المرعي الصطوف ووجهاء العشيرة.


سوق الأغنام شهد توتراً سابقاً
تأتي حادثة إطلاق النار قرب سوق الأغنام في ظل سوابق شهد فيها السوق توترات ومشاجرات أدت في وقت سابق إلى تعطيل نشاطه.
ففي نيسان الماضي، أُغلق السوق لمدة أسبوع على خلفية مشاجرة بين أفراد من عشيرة بني خالد وأشخاص من سكان منطقة عين الباد «الجيجاوية»، في حادثة أثارت حالة من التوتر والغضب، وأثرت في حركة السوق الذي تعتمد عليه مئات العائلات في أرزاقها.
وبدأت الحادثة السابقة بخلاف حول مكان مخصص لربط الأغنام داخل السوق، قبل أن تتدخل قوى الأمن لمنع تصاعد الموقف.
وفي ذلك الوقت، لم تنجح بعض الوساطات العشائرية في إنهاء الخلاف، وسط رفض وتهديد ووعيد بحسب المعلومات المتداولة حينها، ما دفع قيادة الأمن إلى اتخاذ قرار بإغلاق السوق لمدة أسبوع كإجراء للحد من التوتر.
وبررت قيادة الأمن الداخلي في حماة القرار حينها باعتباره إجراءً احترازياً عاجلاً عقب الحادثة التي أثرت في النظام العام وسلامة المواطنين، داعية السكان والتجار إلى الالتزام بتعليمات الجهات الأمنية.
وأكدت القيادة آنذاك أن إعادة فتح السوق ستتم بعد التأكد من توفر الظروف المناسبة لعودة النشاط التجاري، في ظل أهمية السوق بالنسبة إلى الحركة التجارية وأرزاق العائلات التي تعتمد عليه. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1