بين الحوار والضغط.. روبيو يحدد شروط واشنطن تجاه طهران

2026.09.23 - 19:44
Facebook Share
طباعة

رسائل من نيويورك
على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رسم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ملامح الموقف الأميركي من الملف الإيراني، جامعاً بين إبقاء باب التفاوض مفتوحاً والاحتفاظ بخيارات الضغط، بما فيها الخيار العسكري، في حال تعذر التوصل إلى اتفاق.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع اتصالات أميركية إيرانية غير مباشرة جرت عبر وسطاء في نيويورك، في محاولة لتحريك مسار التفاوض بشأن الحرب والملف النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

اقرأ أيضاً: مقذوف مجهول يشعل سفينة شحن في مضيق هرمز


التفاوض يحتاج وقتاً
قال روبيو إن التوصل إلى اتفاق مع طهران يتطلب «جهداً شاقاً» ووقتاً، في إشارة إلى استمرار الفجوة بين الطرفين رغم تجدد الاتصالات الدبلوماسية.
وفي الوقت نفسه، أكد أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يمتلك خيارات عسكرية، ما يعكس استمرار الجمع بين المسار التفاوضي والضغط السياسي والعسكري في إدارة الملف الإيراني.

اقرأ أيضاً: طهران تضع شروطها أمام واشنطن لإنهاء الحرب


النووي أولاً
يحتل البرنامج النووي الإيراني موقعاً مركزياً في المطالب الأميركية، إذ تؤكد واشنطن أن أي تسوية يجب أن تحول دون امتلاك إيران سلاحاً نووياً.
وجدد ترامب هذا الموقف خلال تحركاته في نيويورك، بالتزامن مع تأكيده أن المحادثات مع طهران مستمرة وإبدائه اعتقاده بإمكان التوصل إلى تسوية.
وتشير هذه المواقف إلى أن إمكانية الاتفاق لا تعني التخلي عن الشروط الأميركية الأساسية المتعلقة بالقدرات النووية الإيرانية.


مضيق هرمز
لم يقتصر التصعيد السياسي على الملف النووي، إذ برزت حرية الملاحة في مضيق هرمز كأحد الملفات الرئيسية في الاتصالات الجارية.
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة ستواصل العمل على حماية الممرات البحرية وضمان بقائها مفتوحة، في وقت تربط طهران إعادة فتح المضيق أمام حركة التجارة بتخفيف الضغوط العسكرية ورفع القيود المفروضة على موانئها.
وخلال الاتصالات الأخيرة، طرحت إيران شروطاً مرتبطة بالحصار البحري والأصول المجمدة وإعادة فتح المضيق، فيما تواصل الوساطات بحث إمكان التوصل إلى صيغة مشتركة.


انفتاح مشروط
كان روبيو قد أعلن قبل يوم أن واشنطن منفتحة على عقد لقاء مع مسؤولين إيرانيين في نيويورك إذا كان من شأنه أن يقود إلى نتائج ملموسة، موضحاً في ذلك الوقت أنه لم يكن هناك اجتماع محدد على جدول الأعمال.
لكن الاتصالات التي جرت لاحقاً في نيويورك عكست عودة المسار الدبلوماسي إلى الواجهة، إذ قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن محادثات مطولة جرت عبر وسطاء بين الوفدين الأميركي والإيراني، واصفاً الجولة بأنها يمكن أن تكون بناءة ومبشرة.


ضغط مستمر
تزامن التحرك الدبلوماسي مع استمرار لهجة الضغط الأميركية تجاه طهران، بما في ذلك التلويح بخيارات عسكرية وتشديد المواقف بشأن البرنامج النووي.
ويعكس ذلك مساراً مزدوجاً تتبعه واشنطن في التعامل مع الأزمة: إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة من جهة، والحفاظ على أدوات الضغط السياسي والاقتصادي والعسكري من جهة أخرى.


مواقف متباعدة
في المقابل، تربط إيران أي تقدم في المفاوضات بمجموعة من الشروط المتعلقة بوقف الضغوط العسكرية ورفع القيود الاقتصادية والبحرية، بينما تصر واشنطن على معالجة الملف النووي وضمان حرية الملاحة.
ومع استمرار الوساطات، يبقى الاتفاق النهائي بعيداً عن الحسم، رغم عودة الاتصالات المباشرة وغير المباشرة إلى واجهة المشهد في نيويورك. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8