جنوب لبنان بعد "اليونيفيل".. عون يطالب بقوة دولية بديلة

2026.09.23 - 18:33
Facebook Share
طباعة

مرحلة ما بعد القوات الدولية
مع اقتراب الموعد المرتبط بمستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، يتزايد النقاش حول شكل الوجود الدولي في جنوب البلاد، وسط تحرك لبناني لتجنب أي فراغ أمني. وفي هذا السياق، أكد الرئيس جوزاف عون أن بيروت ترحب بأي قوة دولية بديلة في حال تعذر تمديد مهمة القوات الأممية، على أن تساهم في تنفيذ القرار 1701 ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة جنوباً.

اقرأ أيضاً: اتفاق زراعي بين لبنان وسوريا يفتح الطريق نحو أسواق جديدة


تحذير من الفراغ
خلال استقباله كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط، الأميرال إدوارد ألغرين، في قصر بعبدا، حذر عون من أن عدم التمديد لـ«اليونيفيل» وعدم تشكيل قوة دولية بديلة قد يؤديان إلى فراغ لا يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وربط الرئيس اللبناني أهمية استمرار الحضور الدولي بالوضع الميداني في الجنوب، ولا سيما في ظل استمرار الوجود الإسرائيلي في عدد من القرى والبلدات الجنوبية، وفق ما أورده في اللقاء.

اقرأ أيضاً: جابر يطرح ملفات الكهرباء والإسكان والسكك مع البنك الدولي


القرار 1701 أولاً
يتمثل الطرح اللبناني في استمرار وجود دولي قادر على مساندة الجيش ومساعدته في تثبيت سلطة الدولة على الأراضي الجنوبية وصولاً إلى الحدود المعترف بها دولياً.
ويضع عون تنفيذ القرار 1701 في صلب أي ترتيبات مقبلة، مع التأكيد على أن أي صيغة دولية جديدة ينبغي أن تدعم مؤسسات الدولة والجيش، لا أن تحل محلهما.
وتأتي هذه المقاربة فيما تستعد «اليونيفيل» لمرحلة الانسحاب المقررة، وسط نقاش دولي حول آلية الانتقال وضمان استمرار المهام الأمنية والإنسانية في الجنوب.


اتفاق الإطار
تناول اللقاء أيضاً مسار «اتفاق الإطار» الذي يقول لبنان إنه يهدف إلى تثبيت التهدئة ومعالجة الملفات العالقة على الحدود.
وقال عون إن إسرائيل لا تلتزم، من وجهة نظر لبنان، بتنفيذ بنود الاتفاق، بما يشمل وقف إطلاق النار، ووقف تدمير وجرف المنازل، ومعالجة النقاط المختلف عليها على «الخط الأزرق»، إضافة إلى إعادة الأسرى اللبنانيين.
واعتبر أن استمرار هذه الملفات دون معالجة يبقي التوتر قائماً في الجنوب، رغم الجهود اللبنانية الرامية إلى دفع الاتفاق نحو التنفيذ.


دعم الجيش
في جانب آخر من اللقاء، أطلع عون المسؤول البريطاني على نتائج الاجتماع التحضيري الذي عُقد في باريس تمهيداً لمؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
وقدم لبنان خلال الاجتماع عرضاً لاحتياجات المؤسستين، فيما وصف عون الردود التي تلقاها الجانب اللبناني بأنها مشجعة.
وتكتسب مسألة دعم الجيش أهمية إضافية مع انتقال المسؤوليات الأمنية تدريجياً إلى المؤسسات اللبنانية، بالتزامن مع البحث عن صيغة تضمن استمرار المساندة الدولية للجنوب.


دعم بريطاني
من جهته، جدد ألغرين دعم بريطانيا للبنان، ولا سيما للجيش، مشيداً بالمواقف الرسمية اللبنانية حيال التطورات في الجنوب.
كما تناول البحث الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل عليها الحكومة بالتعاون مع مجلس النواب، إلى جانب العلاقات اللبنانية-السورية والتنسيق القائم بين البلدين.


خيارات ما بعد «اليونيفيل»
لا يبدو النقاش حول مستقبل الجنوب محصوراً بخيار تمديد مهمة «اليونيفيل»؛ إذ تبحث أطراف دولية وإقليمية أيضاً في صيغ بديلة للوجود الدولي، وسط حديث عن ترتيبات أوروبية ودولية يمكن أن تواكب الجيش اللبناني خلال المرحلة الانتقالية.
وكان لبنان قد أبدى في وقت سابق انفتاحه على قوة دولية بديلة في حال تعذر تمديد المهمة الأممية، مع التشديد على ضرورة وجود إطار قانوني واضح لأي ترتيبات جديدة واحترام سيادة الدولة اللبنانية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6

اقرأ أيضاً