طهران تضع شروطها أمام واشنطن لإنهاء الحرب

2026.09.23 - 11:15
Facebook Share
طباعة

نقلت إيران إلى الولايات المتحدة شروطها لإنهاء الحرب، عبر وسيط قطري خلال اتصالات جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت تتكثف فيه المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد وفتح مسار تفاوضي بين طهران وواشنطن.

أقرا أيضاً:الجمعية العامة تترقب خطاب بزشكيان ومناقشات الذكاء الاصطناعي

 


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده أبلغت الجانب الأميركي مطالب تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات ووقف ما وصفته بـ"الأعمال العدوانية" الأميركية، إلى جانب رفع الحصار البحري وإنهاء الحرب الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

محادثات مكثفة عبر وسطاء

أكد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن واشنطن وطهران أجرتا الثلاثاء محادثات مطولة على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، موضحًا أن وسطاء تنقلوا بين وفدي البلدين طوال اليوم.

وتأتي الاتصالات في أعقاب مقترح إيراني نُقل إلى واشنطن عبر وسطاء في 16 سبتمبر، يتضمن استعداد طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة قصيرة إذا خففت الولايات المتحدة ضغطها العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.

طهران تربط أمن هرمز بوقف التصعيد

 

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استعادة الأمن الملاحي في المنطقة تتطلب وقف ما وصفه بـ"الأعمال المزعزعة للأمن" و"الإرهاب الاقتصادي" من جانب واشنطن.

وأضاف أن تحقيق السلام والاستقرار يمر عبر وقف العمليات الأميركية واحترام حقوق إيران، محملًا الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية انعدام الأمن في مضيق هرمز، وفق تصريحاته على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وتكتسب حركة الملاحة في المضيق أهمية دولية كبيرة، باعتباره أحد أبرز ممرات نقل النفط والغاز في العالم، فيما أثرت الحرب والتوترات العسكرية على حركة السفن العابرة للممر الاستراتيجي.

 

ترمب يلوح بخيارات عسكرية

تزامنت التحركات الدبلوماسية مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الجمعية العامة، قال فيها إن أمامه قرارًا بشأن ما إذا كان سيتوصل إلى اتفاق مع إيران أو يلجأ إلى خيار عسكري لإنهاء ما وصفه بالتهديد الإيراني.


أقرا أيضاً:مضيق هرمز يسجل تراجعاً حاداً في حركة الملاحة

 


في المقابل، قالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية إن تهديدات ترمب تعكس، بحسب تقييمها، "مأزقًا استراتيجيًا" تواجهه واشنطن، واعتبرت تصريحاته أداة للدعاية الداخلية، متهمة الولايات المتحدة باستخدام الضغوط الاقتصادية والقيود على التجارة الدولية.

ماكرون يدعو إلى المسار الدبلوماسي

من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده لم تشارك في الحرب على إيران لأنها رأت أن الخيار العسكري ليس المسار المناسب، معتبرًا أن تغيير نظام سياسي عبر قصف دولة ليس أمرًا واقعيًا.

 

وأكد ماكرون أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل هدفًا رئيسيًا لفرنسا، مشيرًا إلى استعداد باريس للمشاركة في جهد دولي ذي طابع دفاعي لحماية الملاحة في مضيق هرمز، مع العمل على تخفيف الضغوط التي تواجه أسواق النفط والغاز والوقود.

عقوبات جديدة تضغط على قطاع الطيران

 

في موازاة المسار الدبلوماسي، دخلت حزمة جديدة من العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، مع تعهد واشنطن باستهداف شركات الطيران الإيرانية والجهات التي تتعامل معها.

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مطاري بغداد ومسقط لن يستقبلا رحلات إيرانية، فيما أوقفت جورجيا الرحلات الإيرانية من أراضيها وإليها، كما علقت شركة "ماهان" رحلاتها إلى تركيا، وأعلنت الخطوط الجوية الأذربيجانية حظر رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى أذربيجان على خلفية العقوبات الأميركية.

 

وتشير هذه التطورات إلى استمرار التداخل بين المسار العسكري والضغوط الاقتصادية والتحركات الدبلوماسية، بينما يبقى مضيق هرمز وإجراءات الحصار والأصول الإيرانية من أبرز الملفات المطروحة في الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4