ماكرون يطرح مستقبل لبنان و"اليونيفيل" أمام الأمم المتحدة

2026.09.22 - 22:47
Facebook Share
طباعة

خصص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جانباً بارزاً من كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك للملفات الإقليمية، وفي مقدمتها لبنان وغزة ومضيق هرمز، داعياً إلى احترام القانون الدولي ومبادئ السيادة وحقوق الشعوب، ومحذراً من ترسيخ منطق القوة على حساب النظام الدولي.

 

في الشأن اللبناني، شدد ماكرون على أهمية قيام دولة كاملة السيادة وقادرة على فرض سلطتها على كامل أراضيها، معتبراً أن حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح حزب الله يشكلان جزءاً أساسياً من تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية. وينسجم هذا الطرح مع الموقف الفرنسي المعلن بشأن دعم حصرية السلاح بالمؤسسات الشرعية وتقوية قدرات الجيش اللبناني.

 

تطرق الرئيس الفرنسي كذلك إلى مستقبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، معلناً التزام باريس بالمساعدة في إيجاد صيغة بديلة بعد انتهاء مهمتها، بما يحول دون نشوء فراغ أمني في الجنوب ويساند الجيش اللبناني.

 

وتبحث فرنسا، بالتنسيق مع شركائها، ترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء مهمة "اليونيفيل"، وسط نقاش دولي بشأن إطار يمكن أن يوفر دعماً للبنان ويحافظ على الاستقرار في المناطق الجنوبية.

على صعيد المنطقة، انتقد ماكرون السياسات الإسرائيلية، قائلاً إن إسرائيل "تنتهك سيادة كل الدول المجاورة لها"، كما أشار إلى استمرار الانتهاكات في الضفة الغربية.

 

وفي ما يتعلق بغزة، وصف الرئيس الفرنسي الوضع القائم بأنه لا يرتقي إلى مستوى السلام الحقيقي، معتبراً أن المشهد هناك "يجعلنا جميعاً نشعر بالخزي"، ومشيراً إلى عدم فتح ممرات إنسانية بالقدر الكافي. ودعا إلى حماية حقوق الشعوب في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا على أساس المبادئ نفسها.

 

أما بشأن مضيق هرمز، فأكد ماكرون ضرورة عدم تحويل الممر البحري الاستراتيجي إلى أداة للاستغلال، مطالباً باحترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة.

على المستوى الدولي، حث الرئيس الفرنسي الدول الأعضاء على مواجهة الحروب والأزمات وعدم السماح لمنطق "قوة الأقوى" بفرض نفسه على العلاقات الدولية، داعياً إلى تحرك جماعي لحماية النظام الدولي.

 

كما شدد على ضرورة الحفاظ على المؤسسات متعددة الأطراف، محذراً من تفكك منظمة الصحة العالمية، ومؤكداً أن التعامل مع الأزمات العالمية يتطلب دعم المنظمات الدولية وعدم إضعاف دورها.

واختصر ماكرون رسالته بالتأكيد على ضرورة تطبيق مبادئ السيادة والقانون الدولي وحقوق الشعوب بصورة متسقة في مختلف مناطق العالم، في ظل تصاعد النقاش داخل الجمعية العامة بشأن الحروب والتوترات الإقليمية ومستقبل النظام الدولي.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3