تحقيق إسباني موسع يبحث خلفيات اقتحام سبتة الأخير

2026.09.22 - 16:42
Facebook Share
طباعة

يتابع القضاء الإسباني التحقيق في اقتحام سبتة الذي وقع في 30 يوليو، مع بحث احتمال وجود صلة بين هذه الأحداث واقتحام جماعي شهدته المدينة في مايو 2021. ويتركز التحقيق الحالي على تحديد الجهات أو المصادر التي ساهمت في تنظيم الحشد والدعوة إلى الهجرة.


وبحسب ما نقلته صحيفة «آ بي سي» عن مصادر في المحكمة الوطنية بمدريد، طلبت القاضية ماريا تاردون من الأجهزة الأمنية والعسكرية جمع معلومات يمكن أن تساعد في كشف ملابسات العملية وتحديد ما إذا كان هناك طرف تولى التخطيط لها أو تنسيقها.

 

أما الوقائع المتعلقة باقتحام 2021، فتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى دخول أكثر من 10 آلاف شخص إلى سبتة في مايو من ذلك العام، غالبيتهم مغاربة، مع تسجيل نحو 10 وفيات غرقًا. وفي 30 يوليو، شهدت المدينة عملية اقتحام أخرى شارك فيها نحو 80 ألف شخص، وأسفرت، وفق المصدر نفسه، عن 141 حالة غرق ومفقودين.

وفي إطار التحقيق، طلبت القاضية، بحسب «إلباييس»، 21 تقريرًا من الجيش وأجهزة الاستخبارات والحرس المدني والشرطة وهيئات أخرى، إلى جانب معلومات من شركات خاصة، بينها «ميتا»، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، بهدف تتبع مصادر الحشد والدعوات التي سبقت العملية.

 

أما فرضية وجود رابط سياسي بين الحدثين، فلا تزال قيد البحث ولم تثبت قضائيًا. وتشمل الفرضيات المطروحة احتمال وجود جهة أو جهات ساهمت في تنظيم عمليات الحشد أو توجيهها، فيما تبحث السلطات الإسبانية أيضًا ما إذا كان الأمر يدخل ضمن ما تصفه بـ«الحرب الهجينة».

 

كذلك، فإن توصيف ما حدث باعتباره «اعتداءً على الوحدة الترابية لإسبانيا» يمثل موقفًا تتبناه السلطات الإسبانية، وليس نتيجة قضائية نهائية تثبت وجود مخطط سياسي وراء عملية الهجرة.

 

وكان تقرير استخباراتي إسباني نشرته «إلباييس» عام 2022 قد نسب مسؤولية اقتحام 2021 إلى مسؤولين مغاربة وذكر أسماءهم، وفق ما أوردته الصحيفة. غير أن هذه المعطيات تبقى جزءًا من تقييم استخباراتي سابق، ولا تثبت بمفردها وجود صلة تنظيمية بين أحداث 2021 واقتحام 30 يوليو.

 

على المستوى الأوروبي، أشار بيان للبرلمان الأوروبي، بحسب المادة الأصلية، إلى اقتحام 30 يوليو بوصفه «حربًا هجينة»، بينما واصلت شخصيات سياسية أوروبية توجيه انتقادات إلى المغرب بشأن ملف الهجرة. ويظل هذا التوصيف سياسيًا ولا يحسم بصورة مستقلة مسؤولية أي جهة عن تنظيم العملية.

أقرا أيضاً:كلفة المعيشة تضغط على ترامب.. تراجع جديد في التأييد


أقرا أيضاً:هدنة جزئية على الطاولة.. زيلينسكي يطرح خطوات لإنهاء الحرب

وفي السياق الدبلوماسي، لم يعلن المغرب، وفق المعطيات الواردة، ما إذا كان قد بدأ التحقيق الذي تعهد بإجرائه أمام إسبانيا والاتحاد الأوروبي. ومن المنتظر أن يشكل اللقاء المرتقب بين وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الإسباني مانويل ألباريس مناسبة لبحث هذا الملف.

 

وبذلك، تتمثل الوقائع المؤكدة في وقوع عمليتي 2021 و30 يوليو، وحجم المشاركة والخسائر المعلنة، وبدء التحقيق الإسباني وطلب التقارير من الجهات المعنية، بينما يبقى وجود رابط سياسي بين العمليتين، أو وجود «عقل مدبر» أو مخطط منظم، ضمن الفرضيات التي يسعى التحقيق إلى التحقق منها ولم تُحسم بعد.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10