مسار جديد للتهدئة
طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجموعة من المقترحات الأمنية والإجراءات الهادفة إلى خفض التوتر، معتبراً أن تنفيذها يمكن أن يقرب من إنهاء الحرب مع روسيا، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة في نيويورك ومحاولة دفع مسار التهدئة في ملف الطاقة.
وقال زيلينسكي إن هناك «مقترحات أمنية ملموسة» وتدابير لتهدئة التوتر، مشيراً في الوقت نفسه إلى العمل على تعزيز الدفاع الجوي وضمان التمويل اللازم لأوكرانيا.
اقرأ أيضاً: ترامب يضغط لوقف ضربات أوكرانيا.. والديزل في قلب الأزمة
اتفاق المسيّرات
جاءت تصريحات زيلينسكي عقب وصوله إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعلن أن اتفاقاً جديداً بشأن الطائرات المسيّرة أصبح جاهزاً للتوقيع.
ويأتي الإعلان في وقت تتجه فيه الأنظار إلى اللقاء المرتقب بين زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمقرر عقده في مقر الأمم المتحدة، وسط مساعٍ لمناقشة إمكانية التوصل إلى هدنة مرتبطة بقطاع الطاقة.
الطاقة في قلب المواجهة
تبرز منشآت الطاقة باعتبارها أحد الملفات الأكثر حساسية في المرحلة الحالية، مع مخاوف أوكرانية من استعداد روسيا لتكثيف استهداف منشآت التدفئة والطاقة خلال فصل الشتاء.
وتزامن ذلك مع تصاعد الهجمات الجوية المتبادلة التي طالت، وفق المعطيات الواردة، موانئ ومستودعات وسفناً ومنشآت للطاقة، الأمر الذي انعكس على حركة الصادرات عبر البحر الأسود.
ويرى الجانب الأوكراني أن وقف استهداف قطاع الطاقة والبنية التحتية الحيوية والصادرات الغذائية يمكن أن يشكل مدخلاً لخطوات تهدئة متبادلة.
زخم دبلوماسي
بعد محادثة هاتفية مع ترامب الأحد، تحدث زيلينسكي عن وجود «زخم دبلوماسي» وأفكار تتعلق بخطوات لخفض التصعيد.
وقال إن توقف روسيا عن استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية والصادرات الغذائية الأوكرانية سيقابله، وفق طرحه، اتخاذ خطوات مماثلة من الجانب الأوكراني، معتبراً أن الوصول إلى حلول لا يزال ممكناً.
لكن موسكو لم تُظهر، وفق المعطيات الواردة في النص، مؤشرات واضحة على استعدادها لوقف الحرب الجوية بصورة مؤقتة، ما يبقي المقترحات المطروحة أمام اختبار التنفيذ.
هدنة لم تصمد
كان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة، إلا أن هذا التفاهم لم يستمر طويلاً، بعدما شهدت الأيام التالية ضربات طالت منشآت مرتبطة بالطاقة من الجانبين.
وتشير هذه التطورات إلى صعوبة تثبيت أي تفاهم جزئي في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الضربات، حتى عندما تكون هناك قنوات تفاوض واتصالات سياسية بين الأطراف.
مخاوف أميركية
يتزامن ذلك مع تركيز ترامب على الأضرار التي لحقت بمصافي النفط الروسية نتيجة الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة، وسط مخاوف مرتبطة بتداعيات هذه الضربات على أسواق الطاقة.
وفي المقابل، يرى منتقدون، وفق ما ورد في النص، أن تركيز ترامب على الحرب في أوكرانيا قد يرتبط بمحاولة صرف الانتباه عن الحرب مع إيران وتأثيراتها على أسعار الطاقة العالمية، وهي قراءة سياسية لا يقدم النص دليلاً مستقلاً لإثباتها.
اختبار في نيويورك
يكتسب لقاء ترامب وزيلينسكي أهمية إضافية مع انعقاد الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لبحث مسارات خفض التصعيد.
ومن المتوقع كذلك وصول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى نيويورك، على أن يلتقي نظيره الأميركي ماركو روبيو الأربعاء، ما يضيف قناة اتصال روسية-أميركية إلى المشهد الدبلوماسي المتحرك.