منصة الأمم المتحدة.. ماذا يحمل الشرع إلى نيويورك؟

2026.09.22 - 09:45
Facebook Share
طباعة

زيارة بأجندة واسعة
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى نيويورك على رأس وفد رسمي للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في زيارة تستمر أربعة أيام وتحمل جدولاً سياسياً ودبلوماسياً يتجاوز إلقاء كلمة سوريا أمام المنظمة الدولية.
ويرافق الشرع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، إلى جانب عدد من المسؤولين. ومن المقرر أن تشمل الزيارة لقاءات مع قادة دول ومسؤولين ووفود مشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، فضلاً عن لقاء مع أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لكونها ثالث زيارة للشرع إلى الولايات المتحدة منذ توليه الرئاسة، فيما تأتي في مرحلة تركز فيها دمشق على إعادة بناء مؤسسات الدولة، والتعافي الاقتصادي، وإعادة الإعمار، وإعادة رسم علاقاتها الخارجية.

اقرأ أيضاً: فيدان: تحركات إسرائيل تهدد سوريا وتفاهم «قسد» يتقدم


كلمة أمام الأمم المتحدة
من المنتظر أن يلقي الشرع كلمة سوريا أمام الجمعية العامة الأربعاء 23 أيلول، في ثاني ظهور له من على منبر الأمم المتحدة منذ توليه الرئاسة.
وتوفر الكلمة منصة لعرض رؤية القيادة السورية الجديدة تجاه ملفات الداخل والخارج، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة الأولويات التي ستطرحها دمشق أمام المجتمع الدولي، ولا سيما ما يتعلق بإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وتعزيز مؤسسات الدولة.
لكن أهمية الخطاب لن ترتبط بمضمونه فقط، بل بما قد يرافقه من لقاءات واتصالات على هامش اجتماعات الجمعية العامة، حيث تجري عادة مناقشة الملفات الثنائية والإقليمية بعيداً عن المنبر الرسمي.

اقرأ أيضاً: زيارة حكومية سورية تبحث توسيع التعاون الاقتصادي مع لبنان


لقاءات على هامش القمة
يحمل برنامج الزيارة سلسلة لقاءات ثنائية مع رؤساء دول وحكومات ومسؤولين دوليين، إضافة إلى لقاء مرتقب مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
ويمثل هذا المسار جانباً أساسياً من الزيارة، إذ يمكن للقاءات الثنائية أن تتيح مناقشة ملفات لا تظهر بالضرورة في الخطاب الرسمي أمام الجمعية العامة، بدءاً من العلاقات السورية-الأميركية وصولاً إلى القضايا الإقليمية وملفات التعافي وإعادة الإعمار.
كما يبدأ الشرع زيارته بلقاء مع وفد من أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة، في خطوة تضع البعد المجتمعي إلى جانب التحرك السياسي والدبلوماسي.


رؤية لسوريا الجديدة
على هامش اجتماعات الجمعية العامة، يشارك الشرع في جلسة حوارية في نيويورك تتناول مستقبل سوريا وأولويات حكومتها.
وتشمل المحاور المطروحة إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، إلى جانب العلاقات السورية-الأميركية وتعزيز مؤسسات الدولة والدور الإقليمي لسوريا.
وتكتسب هذه الجلسة أهمية إضافية لأنها تتيح للرئيس السوري عرض تصور أكثر تفصيلاً من الخطاب الدبلوماسي التقليدي، خصوصاً في ما يتعلق بكيفية الانتقال من مرحلة تثبيت مؤسسات الدولة إلى معالجة الملفات الاقتصادية والخدمية وإعادة الإعمار.


ثالث حضور أميركي
تأتي زيارة نيويورك بعد مشاركتين سابقتين للشرع في الولايات المتحدة منذ توليه الرئاسة.
فقد شارك في أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول 2025، قبل أن يزور واشنطن في تشرين الثاني من العام نفسه، حيث أجرى مباحثات في البيت الأبيض.
ويجعل تكرار الحضور السوري على مستوى الرئاسة في الولايات المتحدة خلال فترة زمنية قصيرة من الزيارة الحالية محطة إضافية في مسار إعادة بناء العلاقات مع واشنطن، مع انتقال التركيز من الاتصالات السياسية الأولية إلى ملفات أكثر ارتباطاً بمستقبل الدولة السورية واقتصادها وعلاقاتها الإقليمية.


ما وراء جدول الأعمال
رغم وضوح بعض محاور الزيارة، فإن الجزء الأكثر أهمية قد يكون في الملفات التي ستناقش خلف الأبواب المغلقة، ولا سيما خلال اللقاءات الثنائية.
فإلى جانب الخطاب الرسمي، تضع أجندة الشرع ملفات الاقتصاد والإعمار والإصلاح المؤسسي والعلاقات مع الولايات المتحدة والدور الإقليمي لسوريا في صلب الزيارة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4

اقرأ أيضاً