أمريكا.. مرشحون جمهوريون يضغطون لإنهاء حرب إيران

2026.09.22 - 08:51
Facebook Share
طباعة

كلفة الحرب تتصاعد
دخل ملف الحرب على إيران مرحلة جديدة من الحسابات السياسية داخل الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة، بعدما دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين متقاربين على مقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي إلى إنهاء الحرب سريعاً، في موقف يعكس تنامي الضغوط المرتبطة بتداعيات النزاع على أسعار الوقود وتكاليف المعيشة.
ويأتي التحول في مواقف المرشحين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، وفي وقت أصبحت فيه تداعيات الحرب الاقتصادية، ولا سيما ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية، جزءاً من النقاش الانتخابي في ولايات تشهد منافسة محتدمة.

اقرأ أيضاً: مساعٍ قطرية لاحتواء التصعيد وفتح مفاوضات واشنطن وطهران


نبرة أكثر تهدئة
اتخذ مايك روجرز، المرشح الجمهوري في ميشيجان، وآشلي هينسون، المرشحة الجمهورية في أيوا، نبرة أكثر ميلاً إلى التهدئة تجاه الحرب، بعدما سبق لهما تأييد صلاحية الرئيس دونالد ترامب في توجيه ضربات إلى إيران.
ويخوض روجرز سباقاً متقارباً في مواجهة الديمقراطي عبدول السيد، فيما تنافس هينسون الديمقراطي جوش تورك على مقعد مجلس الشيوخ في أيوا.
ويكشف هذا التحول عن معادلة انتخابية أكثر تعقيداً، إذ يجد بعض المرشحين الجمهوريين أنفسهم أمام ضرورة الموازنة بين دعم سياسات الإدارة الأميركية وبين احتواء الانعكاسات الاقتصادية للنزاع على ناخبيهم.

اقرأ أيضاً: إيران تلوّح بتوسيع نطاق الحرب واستهداف مواقع جديدة


هينسون تحت المجهر
ويبدو التحول أكثر وضوحاً في موقف هينسون، التي تشغل حالياً مقعداً في مجلس النواب، بعدما صوتت ست مرات ضد إجراءات برلمانية هدفت إلى تقييد صلاحيات ترامب المتعلقة بمواصلة الحرب، كان آخرها تصويت جرى الأسبوع الماضي.
لكن هينسون تبنت في موقفها الأخير خطاباً يركز بصورة مباشرة على الكلفة الاقتصادية التي يتحملها سكان ولايتها.
وقالت إن سكان أيوا يتعرضون لضغوط، وإنهم لا ينبغي أن يدفعوا ثمن الحرب عند محطات الوقود أو في متاجر البقالة، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتاً، إلى جانب إجراءات أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».


الوقود يدخل الحسابات
لا تقتصر تداعيات الحرب على المواقف السياسية، إذ أصبحت أسعار الطاقة أحد أبرز العوامل التي يمكن أن تؤثر في المزاج الانتخابي، خصوصاً مع وصول أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.
وتضع هذه التطورات المرشحين الجمهوريين أمام ضغوط متزايدة لشرح كيفية التعامل مع التأثيرات الاقتصادية للحرب، في وقت ينعكس فيه ارتفاع تكاليف الوقود على قطاعات النقل والإمداد وأسعار السلع، وصولاً إلى ميزانيات الأسر.


اختبار قبل نوفمبر
تأتي مواقف روجرز وهينسون في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الأوساط الجمهورية من تحول الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء انتخابي على المرشحين الذين يخوضون سباقات متقاربة.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، التي ستحدد مستقبل الأغلبية الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7