الخلاف المالي يهدد خطط التسلح لدى جيش الاحتلال

2026.09.21 - 22:13
Facebook Share
طباعة

حذّر جيش الاحتلال الإسرائيلي المستوى السياسي من تداعيات استمرار الخلاف حول موازنة المؤسسة العسكرية، قائلاً إن عدم توفير مخصصات إضافية بقيمة 25 مليار شيكل قد يؤثر في قدرته على مواصلة الانتشار في ثلاث ساحات، وفق ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي.

 

أقرا أيضاً:مؤسسات فلسطينية تطلق تحركاً دولياً من أجل أسرى غزة

 

 

وبحسب تقرير بثته الإذاعة في 17 أيلول، أبلغ الجيش القيادة السياسية بحاجته إلى المبلغ الإضافي لمواصلة الحفاظ على ما يصفه بـ"مناطق أمنية" في ثلاث ساحات، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية وتتعدد المهام الموكلة إلى القوات.

وتأتي المطالبة الجديدة بعد أشهر من طلب المؤسسة العسكرية زيادة موازنتها، على خلفية اتساع نطاق العمليات وتعدد الجبهات. وتشير تقديرات اقتصادية إسرائيلية إلى أن موازنة وزارة الدفاع لعام 2026 يُتوقع أن تبلغ نحو 184 مليار شيكل، بعد زيادات كبيرة أُقرت خلال العام.

 

ثلاث ساحات للانتشار

 

وتشمل الساحات التي تحدثت عنها التقارير الإسرائيلية قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، حيث يواصل جيش الاحتلال انتشار قواته وتنفيذ عمليات عسكرية وأمنية.

ويحتاج هذا الانتشار، بحسب المؤسسة العسكرية، إلى تمويل مستمر للقوات والمركبات المدرعة والذخائر ووسائل الدفاع الجوي وقطع الغيار، إضافة إلى أعمال الصيانة والإمداد والخدمات اللوجستية المرتبطة بالقواعد والمنشآت العسكرية.

 

أقرا أيضاً:صور فضائية تكشف خريطة الدمار والانتشار الإسرائيلي شمال غزة


وكان الجيش قد تحدث في وقت سابق عن فجوة مالية تقدر بنحو 40 مليار شيكل في موازنة عام 2026، مع مطالبات بتوفير التمويل على مراحل، في ظل استمرار الخلاف مع وزارة المالية حول حجم المخصصات وآلية تأمينها.

 

تأثير مباشر على المشتريات

 

وتشير التقارير الاقتصادية والعسكرية الإسرائيلية إلى أن الخلاف المالي بدأ ينعكس على بعض خطط التسلح والإمداد، مع تحذيرات من أن تأخر تحويل الأموال قد يؤثر في شراء الذخائر وصيانة المعدات وتعزيز المخزونات.

وسبق أن تحدثت تقارير إسرائيلية عن مخاوف من توقف أو خفض وتيرة إنتاج أنواع من الذخائر والمدفعية وصواريخ الاعتراض، نتيجة النقص في التمويل المخصص لطلبات الشراء.

 

وفي 16 أيلول، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الجيش بدأ إعادة عدد من جنود الاحتياط الذين جرى استدعاؤهم لمهام عملياتية، وأوقف بعض عمليات التجنيد للخدمة الدائمة، كما لم يبدأ تجهيز عدد من القواعد والمنشآت لفصل الشتاء، وربطت تلك التقارير هذه الإجراءات بنقص التمويل.

 

خلاف داخل الحكومة والمعارضة

 

ولم يبق الخلاف بشأن موازنة المؤسسة العسكرية في نطاق الجيش ووزارة المالية، بل انتقل إلى الساحة السياسية، وسط اختلاف حول مصادر الأموال المطلوبة.

وفي 16 أيلول، دعا زعيم المعارضة يائير لبيد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى عقد اللجنة المشتركة لموازنة الدفاع، وتحويل 11 مليار شيكل بصورة فورية لتمويل مشتريات عسكرية وصفها بالعاجلة.

 

واقترح لبيد استخدام أموال ائتلافية لتوفير المبلغ، بدلاً من زيادة الضرائب أو رفع سقف الموازنة، في طرح يعكس جانباً من الخلاف السياسي حول كيفية تمويل النفقات العسكرية المتزايدة.

 

فاتورة الحرب تتسع

 

ويتزامن الجدل حول المخصصات العسكرية مع ارتفاع الكلفة المالية للعمليات المستمرة منذ تشرين الأول 2023. ووفق تقديرات اقتصادية إسرائيلية حديثة، تجاوزت تكلفة الحرب منذ ذلك التاريخ 420 مليار شيكل، مع استمرار ارتفاع الإنفاق العسكري.

وتضع هذه الأرقام المؤسسة العسكرية أمام معادلة مالية معقدة، تتمثل في تمويل الانتشار الحالي في غزة والضفة الغربية ولبنان، بالتوازي مع الإنفاق المطلوب للصيانة والتسليح وتجديد المخزونات والاستعدادات العسكرية.

وفي ظل عدم حسم الخلاف حول المخصصات الإضافية، يستمر الضغط على الحكومة والجيش بشأن كيفية تغطية الاحتياجات العسكرية، فيما تحذر المؤسسة العسكرية، وفق التقارير الإسرائيلية، من أن استمرار الفجوة المالية قد ينعكس على قدرتها على تنفيذ خطط الانتشار والتجهيز والإمداد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6

اقرأ أيضاً