حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من محاولات إسرائيل توسيع نفوذها داخل سوريا، معتبراً أن تل أبيب تسعى إلى تحويل البلاد إلى مجال تتحرك فيه بصورة منفردة، بالتزامن مع إحراز تقدم في التفاهمات الخاصة بدمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.
أقرا أيضاً:شح الوقود وغلاء السلع يضغطان على سكان السويداء
أوضح فيدان، خلال مقابلة مع قناة «NTV» التركية، أن الملف السوري يضم قضايا متعددة تستوجب التشاور المنتظم بين أنقرة ودمشق، لافتاً إلى أهمية التنسيق بشأن الملفات الأمنية والمشاريع المشتركة، في ظل حدود تمتد بين البلدين لنحو 911 كيلومتراً.
بيّن أن الاستقرار والسلام والتنمية في سوريا تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة إلى تركيا، موضحاً أن الرسائل التي نقلها من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرئيس السوري أحمد الشرع تناولت الاستقرار الإقليمي، والمخاطر الأمنية، والتكامل المؤسسي، ومكافحة الإرهاب.
في حديثه عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ذكر فيدان أن الأخير يحاول توظيف التوتر مع تركيا لتعزيز موقعه السياسي الداخلي، وتقديم نفسه باعتباره طرفاً أساسياً في التعامل مع ما تصفه حكومته بالتهديدات الإقليمية.
أقرا أيضاً:لماذا تتكرر انفجارات مستودعات الذخيرة في سوريا؟
اتهم الوزير التركي إسرائيل بالسعي إلى إنشاء مجال نفوذ منفرد في سوريا، بعد لبنان وفلسطين، محذراً من أن استمرار هذه السياسة سيزيد عزلتها ويفرض عليها تبعات إقليمية.
شدد على أن تركيا لا تنجر وراء الاستفزازات، لكنها ستتخذ الإجراءات التي تراها ضرورية عندما تقتضي التطورات ذلك، معتبراً أن التحركات الإسرائيلية تشكل تهديداً للمنطقة وللاستقرار الدولي.
تفاهمات «قسد»
في شأن دمج قوات سوريا الديمقراطية، لفت فيدان إلى أن التصريحات والمواقف الأخيرة تظهر رغبة لدى الأطراف المعنية في دفع التفاهمات إلى الأمام بصورة منظمة، مؤكداً دعم أنقرة لهذا الاتجاه وتواصلها الوثيق مع الجانب السوري.
أشار إلى أن المؤسسات التركية ترصد آلية التنسيق بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية السورية، إلى جانب المخاطر المحتملة وسبل إدارتها، مبيناً أن المواقف المعلنة تمثل مؤشرات إيجابية، لكن المطلوب ترجمتها إلى إجراءات ملموسة.
بخصوص إلقاء السلاح شمال العراق، اعتبر فيدان أن الظروف السياسية والأمنية الحالية لا تتيح مبرراً لبقاء مجموعات مسلحة خارج إطار مؤسسات الدولة في سوريا والعراق، مشيراً إلى تمسك حكومتي بغداد ودمشق بحصر السلاح في القوات الرسمية.
تأتي تصريحات الوزير التركي وسط استمرار التنسيق بين أنقرة ودمشق بشأن القضايا الأمنية، بالتزامن مع مناقشات تتصل بإعادة تنظيم الوضع العسكري في سوريا ومستقبل «قسد» ضمن مؤسسات الدولة.