9 مليارات دولار أضرار الحرب في لبنان و300 ألف نازح

2026.09.21 - 20:11
Facebook Share
طباعة

كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن قيمة الأضرار المادية المتراكمة جراء الحرب الإسرائيلية على لبنان بلغت نحو 9 مليارات دولار، فيما لا يزال قرابة 300 ألف شخص نازحين، بعد عودة نحو 800 ألف إلى مناطقهم.


أقرا أيضاً:7 أصوات تحسم الطعن بقانون العفو العام في لبنان

 

وبيّنت السيد، في مقابلة مع وكالة «نوفا» الإيطالية، أن معظم الخسائر تتركز في المنازل الخاصة، مع تدمير قرابة 300 ألف وحدة سكنية، بينما وجد كثير من العائدين منازلهم ومدارسهم ومتاجرهم وأراضيهم الزراعية متضررة بشدة.

دمار يتجاوز الحرب الأخيرة

تشمل قيمة الأضرار، وفق الوزيرة، الخسائر المتراكمة خلال النزاع الذي شهدته البلاد عام 2024، ما يعكس امتداد الأزمة بالنسبة إلى عدد كبير من العائلات اللبنانية.

ومنذ اندلاع المرحلة الأخيرة من النزاع في 2 مارس، اضطر أكثر من مليون لبناني إلى مغادرة منازلهم خلال ساعات. وتمكن نحو 800 ألف شخص من العودة إلى مناطقهم، لكن معظمهم عاد إلى بيئة لا تزال تعاني من الدمار والأضرار ونقص الخدمات.

 

أقرا أيضاً:ملفات البقاع الإنمائية على طاولة بري في عين التينة

 

 

لفتت السيد إلى أن العودة إلى المناطق الأصلية لا تعني بالضرورة استعادة ظروف الحياة الطبيعية، في ظل استمرار الأضرار التي طالت المساكن والمرافق ومصادر الرزق.

التمويل أمام اختبار صعب

 

تضع الحكومة اللبنانية تأمين الموارد المالية في مقدمة التحديات المرتبطة بالتعافي، إذ إن حجم الخسائر يتجاوز قدرة الدولة على توفير احتياجات إعادة الإعمار خلال فترة قصيرة.

وتزيد صعوبة التمويل مع تراجع المساعدات الإنسانية والتنموية عالميًا، بينما تعيد دول غربية توجيه جزء من مواردها نحو الإنفاق العسكري وأولويات أخرى، بينها أوكرانيا.

 

ولفتت الوزيرة إلى أن لبنان حصل خلال الأزمة الحالية على نحو 300 مليون دولار من المساعدات، وهو ما يعادل قرابة ثلث الاحتياجات المقدرة.

 

مطالب العائدين تضغط على الدولة

 

يواجه لبنان كذلك ارتفاعًا في مطالب السكان الذين عادوا إلى مناطقهم، إذ ينتظرون إعادة بناء المنازل واستعادة الخدمات الأساسية وتأهيل المناطق المتضررة.

استعرضت السيد واقع الجنوب على وجه الخصوص، حيث تولت جهات سياسية ومؤسسات غير حكومية، على مدى سنوات، تقديم خدمات في مجالات الصحة والتعليم وغيرها، فيما تراجعت قدرة بعض هذه الجهات على مواصلة أدوارها.

ترى الوزيرة أن سد هذه الفجوة بات مسؤولية مباشرة على عاتق الحكومة، مطالبة المانحين والمجتمع الدولي بمساندة الدولة في توفير الخدمات للسكان المتضررين.

 

وقف القصف شرط للتعافي

 

حذرت السيد من أن غياب نتائج ملموسة خلال فترة زمنية معقولة قد يضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية، ويدفعهم إلى البحث مجددًا عن الحماية والخدمات لدى جهات خارج الدولة.

وشددت على أن استمرار القصف يمثل العائق الأكبر أمام الاستقرار والتعافي، معتبرة أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة رغم الاتفاقات المبرمة تزيد الإحباط وتعمق فقدان الثقة بالسلطات اللبنانية.

ودعت المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة، إلى تكثيف الضغوط لوقف العمليات العسكرية، بالتزامن مع تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من أداء مهامه بصورة كاملة.

 

إيطاليا شريك أمني وتنموي

 

اعتبرت السيد أن إيطاليا تحتل موقعًا مهمًا في علاقات لبنان، مستندة إلى شراكة تمتد لعقود وتشمل مجالات الأمن والتنمية.

وأبرزت أهمية المشاركة الإيطالية في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، خصوصًا مع اقتراب انتهاء الولاية الحالية للبعثة.

 

وينص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2790 على تمديد ولاية اليونيفيل حتى 31 ديسمبر 2026، على أن تبدأ بعدها عملية انسحاب منظم، فيما يبقى شكل الوجود الدولي في جنوب لبنان موضع بحث.

ونقلت الوزيرة عن دول أوروبية، بينها إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، استعدادها لمواصلة دعم أمن جنوب لبنان، مع الحاجة إلى تحديد إطار دولي مناسب للمرحلة المقبلة.

 

25 مليون يورو من المساعدات الإيطالية

 

يمتد التعاون بين لبنان وإيطاليا إلى المجال التنموي، إذ تقدم روما دعمًا لوزارة الشؤون الاجتماعية منذ عام 2008 عبر برامج إنمائية ومبادرات إنسانية.

خصصت إيطاليا خلال 2026 حزمة طوارئ بقيمة 10 ملايين يورو، أعقبتها حزمة أخرى بقيمة 15 مليون يورو، ووجه جزء من التمويل إلى المجتمعات المتضررة والنازحين في الجنوب، إضافة إلى دعم إنعاش القطاع الزراعي بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة «الفاو».

وتنفذ بعض هذه البرامج عبر منظمات المجتمع المدني والوكالات الدولية، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية، لمساندة المتضررين ودعم جهود التعافي وإعادة الاستقرار إلى المناطق الأكثر تضررًا.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3