مؤشر أمني جديد
رفعت البعثة الأميركية في السعودية مستوى القيود المفروضة على حركة موظفي الحكومة الأميركية داخل المملكة، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية على خلفية التوترات والهجمات الصاروخية والمسيّرة في المنطقة.
وبموجب التحذير الجديد، أصبح موظفو الحكومة الأميركية العاملون في السعودية بحاجة إلى موافقة خاصة مسبقة على جميع الرحلات الرسمية والشخصية إلى مدينتي الطائف وينبع، وذلك بسبب ما وصفته البعثة بـ«الوضع الأمني المستمر».
اقرأ أيضاً: ترامب يضغط لوقف ضربات أوكرانيا.. والديزل في قلب الأزمة
قيود محددة
لا يعني الإجراء فرض حظر شامل على السفر إلى المدينتين، بل يضيف طبقة من الموافقات الأمنية على حركة الموظفين الأميركيين، بينما تبقى الخدمات القنصلية الاعتيادية والطارئة متاحة للمواطنين الأميركيين داخل المملكة.
وتزامن القرار مع دعوة الأميركيين الموجودين في السعودية إلى رفع مستوى اليقظة، ومتابعة التعليمات الرسمية، وتجنب التجمعات والمناطق التي تشهد انتشاراً أمنياً كثيفاً، إلى جانب الاستعداد لاحتمال حدوث اضطرابات في حركة الطيران أو إغلاق المجال الجوي بصورة مفاجئة.
اقرأ أيضاً: روسيا توسع ضرباتها في أوديسا.. ميناء إزمايل في مرمى النيران
خلفية التصعيد
يأتي التحذير الأميركي في أعقاب تصاعد الهجمات المنسوبة إلى حركة أنصار الله باتجاه السعودية، بينها إطلاق صاروخ باليستي باتجاه الرياض قالت السلطات السعودية إنه جرى اعتراضه.
كما تحدثت تقارير عن محاولات استهداف مناطق ومنشآت مدنية في مدن سعودية بينها الطائف وينبع، في وقت أعلنت فيه الحركة مسؤوليتها عن هجمات استهدفت مواقع حساسة ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة.
لماذا ينبع والطائف؟
يحمل إدراج ينبع والطائف دلالات أمنية واقتصادية مختلفة.
فمدينة ينبع تضم منشآت صناعية ونفطية وميناءً رئيسياً على ساحل البحر الأحمر، ما يجعل أي تهديد يطالها ذا أهمية تتجاوز نطاق المدينة، نظراً لارتباطها بالبنية التحتية للطاقة والنقل البحري.
أما إدراج الطائف ضمن المدن التي تتطلب زيارة موظفي الحكومة الأميركية لها موافقة مسبقة، فيشير إلى أن نطاق الاحتياط الأمني الأميركي لم يعد محصوراً بالمناطق القريبة من العاصمة أو الحدود، بل بات يشمل مواقع أخرى داخل المملكة.
تأهب أوسع
يأتي الإجراء ضمن سياق أمني إقليمي أكثر اتساعاً. فوزارة الخارجية الأميركية أبقت، في أحدث تقييم منشور للسعودية، مستوى التحذير عند «المستوى الثالث: إعادة النظر في السفر»، مشيرة إلى مخاطر تشمل الصواريخ والمسيّرات والصراع المسلح والإرهاب.
كما حذرت واشنطن من احتمال إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية واضطراب حركة السفر مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط.