خبز لبنان تحت الضغط.. القمح والمازوت يفتحان باب الزيادة

2026.09.21 - 13:36
Facebook Share
طباعة

كلفة تتصاعد
عاد ملف ربطة الخبز إلى صدارة الضغوط المعيشية في لبنان، مع تحذير اتحاد نقابات الأفران والمخابز من أن استمرار ارتفاع أسعار القمح والطحين والمازوت والطاقة والنقل قد يدفع نحو زيادات جديدة في سعر الرغيف، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على الأسر اللبنانية.
وجاء التحذير عقب اجتماع طارئ للمجلس التنفيذي للاتحاد، الذي اعتبر أن الارتفاع المتواصل في كلفة المواد الأساسية يضع قطاع الأفران والمستهلكين أمام مرحلة شديدة الحساسية، مطالباً الحكومة بتحرك سريع لحماية الفئات الأكثر حاجة.

اقرأ أيضاً: الجمارك اللبنانية تضبط مواد غذائية وتبغاً مهرّباً في الشمال


النفط يضغط
يربط الاتحاد جزءاً من ارتفاع الكلفة بالتطورات الإقليمية والاضطرابات التي تشهدها طرق وممرات تجارية رئيسية، بينها البحر الأسود ومضيق هرمز وباب المندب، والتي قال إنها ساهمت في رفع أسعار النفط والمحروقات عالمياً، وانعكست بالتالي على كلفة إنتاج الخبز.
ولا يقتصر تأثير المحروقات على تشغيل الأفران، إذ تمتد تداعياتها إلى عمليات نقل القمح والطحين والمواد الأولية، ما يوسع دائرة التكاليف التي تدخل في صناعة الرغيف وتوزيعه.


مخزون استراتيجي غائب
يعيد الاتحاد كذلك طرح ملف أهراءات القمح والحبوب التي دمرها انفجار مرفأ بيروت، مشيراً إلى أنه طالب مراراً بإعادة إعمارها وتأمين مخزون استراتيجي يحصّن السوق اللبنانية أمام اضطرابات الأسعار والإمدادات.
ويرى الاتحاد أن غياب مخزون استراتيجي كافٍ يترك سوق القمح أكثر عرضة لتقلبات الأسعار الخارجية والظروف الجيوسياسية، في وقت يبقى فيه الخبز من أكثر السلع ارتباطاً بالأمن الغذائي للمواطنين.


معادلة التسعير
تكمن إحدى النقاط الأساسية في الأزمة في آلية احتساب سعر ربطة الخبز. فبحسب الاتحاد، تعتمد المنصة المشتركة بينه وبين وزارة الاقتصاد على كلفة المواد الأولية وسعر الصرف في تحديد السعر.
وبالتالي، فإن ارتفاع أي عنصر رئيسي من عناصر الإنتاج يمكن أن ينعكس على سعر الرغيف، ما يجعل استمرار صعود كلفة القمح أو الطحين أو المازوت والطاقة والنقل عاملاً ضاغطاً على السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.
ويحذر الاتحاد من أن الأفران والمواطنين لم يعودوا قادرين على تحمل فروقات الكلفة إلى أجل غير محدد، محذراً من أن استمرار هذا المسار قد يفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.


دعم للفئات الأكثر حاجة
لا يطرح الاتحاد، وفق بيانه، العودة إلى دعم شامل للخبز، بل يدعو إلى توسيع شبكة الأمان الاجتماعي وتحمل كلفة الخبز عن العائلات الأكثر حاجة من خلال آلية واضحة وشفافة ومدروسة.
كما يطالب بإشراك اتحاد الأفران بصورة أساسية مع وزارة الاقتصاد في إعداد آلية الدعم ومراقبتها، لتجنب تكرار ما وصفه بأخطاء تجربة الدعم السابقة وما رافقها من هدر ومخالفات.
ويضع هذا الطرح الحكومة أمام معادلة صعبة: الحفاظ على سعر الرغيف ضمن قدرة الأسر محدودة الدخل، وفي الوقت نفسه ضمان استمرار الأفران في العمل من دون تحميلها خسائر متراكمة.


الخطر في التأخير
يحذر الاتحاد من أن تأجيل المعالجة قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين كلفة الإنتاج وسعر البيع، بما يزيد الضغوط على الأفران والمستهلكين معاً.
وفي ظل اعتماد سعر الرغيف على مجموعة متشابكة من العوامل، من القمح والطحين إلى المازوت والطاقة والنقل وسعر الصرف، فإن استمرار ارتفاع هذه العناصر يبقي باب الزيادة مفتوحاً، ما لم تتدخل الحكومة بآلية واضحة لمعالجة الكلفة وحماية الفئات الأكثر هشاشة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9

اقرأ أيضاً