تصعيد إسرائيلي جديد يستهدف مواقع وقرى جنوب سوريا

عامر هلال - القنيطرة - وكالة أنباء آسيا

2026.09.21 - 13:01
Facebook Share
طباعة

تشهد مناطق الجنوب السوري تصعيداً ميدانياً جديداً، مع تزامن القصف المدفعي والتحركات البرية والتوغلات الإسرائيلية في ريفي القنيطرة ودرعا، بالتوازي مع تفجير مواقع قرب جبل الشيخ وإقامة حواجز مؤقتة في عدد من المناطق.
وبحسب المعلومات، فجرت القوات الإسرائيلية موقعاً كان يستخدمه الجيش السوري سابقاً قرب قلعة جندل في سفوح جبل الشيخ، إلى جانب تفجير مخفر حدودي في المنطقة، في تحرك ترافق مع نشاط عسكري متزايد على امتداد المناطق الحدودية.
ولم يقتصر التصعيد على تفجير المواقع، إذ تعرضت أراضٍ زراعية في أطراف بلدة جملة غربي درعا لقصف مدفعي بعد منتصف الليل، حيث سقطت قذيفتان في المنطقة.
وفي ريف القنيطرة، طال القصف أراضي زراعية قرب الصمدانية الغربية وحرش بير عجم ومحيط قرية الرفيد، حيث استهدفت المناطق المذكورة بأربع قذائف مدفعية.

اقرأ أيضاً: ضحايا جدد لمخلفات الحرب رغم تراجع المعارك في سوريا


تحركات برية متزامنة
ترافقت عمليات القصف مع تحركات للقوات الإسرائيلية داخل مناطق من الجنوب السوري، إذ توغلت ثماني آليات في منطقتي كودنة وعين زيوان باتجاه تل أحمر الشرقي، قبل أن تنسحب لاحقاً.
وفي ريف درعا الغربي، تحركت دبابتان وأربع آليات عسكرية في منطقة وادي الرقاد، بالتزامن مع قصف طال واديي عابدين والرقاد في منطقة حوض اليرموك.
وشهدت المنطقة أيضاً إطلاق قنابل مضيئة في أجواء وادي عابدين، بالتزامن مع قصف أطراف بلدة جملة، في وقت استمرت فيه التحركات العسكرية البرية في محيط المنطقة.
أما في ريف القنيطرة الأوسط، فأقامت القوات الإسرائيلية صباح الاثنين حاجزاً مؤقتاً عند مدخل منطقة رسم الحلبي، ضم نحو عشر سيارات عسكرية، في خطوة أضافت بعداً جديداً إلى التحركات الميدانية المتزامنة في المنطقة.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 20-9-2026


أكثر من ألف توغل منذ سقوط النظام السابق
يأتي هذا التصعيد ضمن مسار أوسع من التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري، بدأ عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، وترافق مع توسع الانتشار الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة ومناطق محاذية لها.
وتظهر الأرقام المتاحة أن التوغلات البرية لم تتوقف خلال الفترة الماضية، إذ بلغ عددها 460 توغلاً خلال عام 2025، قبل أن يرتفع العدد خلال عام 2026.
ومنذ بداية العام الجاري وحتى 19 أيلول، سُجل 594 توغلاً إسرائيلياً، توزعت بين 51 توغلاً في كانون الثاني، و51 في شباط، و68 في آذار، و62 في نيسان، و78 في أيار، و73 في حزيران، و64 في تموز، و95 في آب، ونحو 52 توغلاً خلال أيلول حتى تاريخ 19 منه.
وكانت الفترة الممتدة بين سقوط النظام السابق ونهاية كانون الأول 2024 قد شهدت 14 توغلاً، وباحتساب هذه العمليات إلى جانب توغلات عامي 2025 و2026، يصل إجمالي التوغلات الموثقة منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى 19 أيلول 2026 إلى 1068 توغلاً.

اقرأ أيضاً: 4 مخازن في 12 يوماً.. من يقف وراء انفجارات ترسانة الجيش السوري؟


القصف يرافق التوسع البري
لا تقتصر التحركات الإسرائيلية على التوغلات البرية، إذ سُجل منذ بداية عام 2026 ما مجموعه 78 استهدافاً للأراضي السورية، بينها ستة استهدافات جوية و72 استهدافاً برياً.
وطالت هذه العمليات نحو 13 هدفاً، شملت بقايا مستودعات للأسلحة والذخائر ومقار ومراكز، إضافة إلى آليات.
ويعكس تزامن القصف مع التوغلات وإقامة الحواجز المؤقتة نمطاً متكرراً من النشاط العسكري في الجنوب السوري، حيث تتحرك القوات الإسرائيلية بين عمليات برية وقصف مدفعي وتثبيت نقاط مؤقتة، إلى جانب تفجير مواقع سبق أن استخدمتها القوات السورية.


واقع ميداني مفتوح على مزيد من التوتر
يجري ذلك في ظل واقع أمني متغير في الجنوب السوري منذ نهاية عام 2024، مع استمرار التحركات الإسرائيلية في مناطق القنيطرة ودرعا ومحيط جبل الشيخ.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن التطورات الأخيرة لا تبدو منفصلة عن مسار التوسع العسكري المستمر، خصوصاً مع تكرار التوغلات وعمليات القصف وإقامة الحواجز المؤقتة، ما يبقي المناطق الحدودية أمام حالة من التوتر المستمر.
وتثير هذه العمليات كذلك مخاوف بشأن تأثيرها على السكان والأراضي الزراعية والمناطق القريبة من خطوط التماس، في ظل استمرار النشاط العسكري وتوسع نطاق المناطق التي تشهد تحركات إسرائيلية داخل الجنوب السوري. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8

اقرأ أيضاً