روسيا توسع ضرباتها في أوديسا.. ميناء إزمايل في مرمى النيران

2026.09.21 - 11:51
Facebook Share
طباعة

ضربة على خطوط الإمداد
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، استهداف سفينتي شحن ومرافق في ميناء إزمايل، إلى جانب مركز لوجستي ومنشآت أخرى داخل أوكرانيا، في ضربات قالت موسكو إنها استهدفت بنى تحتية مرتبطة بالإمدادات العسكرية والنقل اللوجستي.
وتأتي الضربات في وقت تتصاعد فيه الهجمات الجوية المتبادلة بين موسكو وكييف، بينما باتت الموانئ الواقعة على نهر الدانوب جزءاً أساسياً من منظومة النقل والتصدير الأوكرانية، خصوصاً مع استمرار الضغوط على طرق الملاحة في البحر الأسود.

اقرأ أيضاً: قادة العالم أمام أجندة مثقلة بالحروب والأزمات الدولية


سفن في مرمى النيران
بحسب وزارة الدفاع الروسية، استهدفت الضربات سفينتي شحن قالت موسكو إنهما مرتبطتان بنقل إمدادات للقوات الأوكرانية، إلى جانب منشآت أخرى تستخدم، وفق الرواية الروسية، في تخزين ونقل المعدات العسكرية.
ولم تتوافر في المعطيات المنشورة تفاصيل مستقلة تؤكد طبيعة حمولات السفينتين أو حجم الأضرار التي لحقت بهما، ما يجعل توصيف الأهداف العسكرية مرتبطاً حتى الآن بالرواية الروسية.
وتأتي هذه الضربات بعد استهدافات روسية سابقة لسفن ومنشآت مرفئية في جنوب أوكرانيا، في إطار حملة أوسع تقول موسكو إنها تستهدف خطوط الإمداد العسكرية.


إزمايل في الواجهة
يقع ميناء إزمايل على نهر الدانوب في منطقة أوديسا، بالقرب من الحدود الرومانية، ويؤدي دوراً مهماً في حركة البضائع والصادرات الأوكرانية.
ومع تراجع قدرة بعض الموانئ المطلة على البحر الأسود على العمل بصورة طبيعية نتيجة الحرب، ازدادت أهمية الممرات النهرية والبرية التي تربط أوكرانيا بالأسواق الأوروبية.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن روسيا كثفت خلال الفترة الأخيرة استهدافها للبنية التحتية المرتبطة بالموانئ وطرق النقل في منطقة أوديسا، بما في ذلك الجسور والمرافق اللوجستية التي تستخدمها أوكرانيا كطرق بديلة للتصدير.


ضغط على طرق التجارة
لا يقتصر تأثير استهداف إزمايل على المنشآت العسكرية المحتملة، إذ إن أي اضطراب في الميناء يمكن أن ينعكس على حركة الشحن وسلاسل الإمداد التي تعتمد عليها أوكرانيا في نقل الحبوب والبضائع والمواد الأخرى.
ويكتسب ذلك أهمية إضافية مع استمرار اعتماد كييف على موانئ الدانوب كجزء من منظومة التصدير البديلة، بالتوازي مع استخدام طرق برية وسكك حديدية عبر دول مجاورة.
وتحولت هذه المسارات خلال الحرب إلى عنصر حيوي في قدرة الاقتصاد الأوكراني على الحفاظ على حركة التجارة رغم الهجمات التي طالت البنية التحتية البحرية.


تصعيد متبادل
تأتي الضربة الجديدة في ظل تصاعد متزامن للهجمات بين روسيا وأوكرانيا.
ففي الوقت الذي كثفت فيه موسكو ضرباتها بالطائرات المسيرة والصواريخ على مناطق ومنشآت أوكرانية، شنت كييف بدورها هجمات بعيدة المدى بالطائرات المسيرة على أهداف داخل الأراضي الروسية، شملت مناطق قريبة من موسكو ومنشآت مرتبطة بالطاقة والنقل.
ويعكس هذا التصعيد انتقال جزء متزايد من المواجهة إلى العمق اللوجستي والاقتصادي، حيث يحاول كل طرف إضعاف قدرة الآخر على نقل المعدات والطاقة والسلع ودعم العمليات العسكرية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5

اقرأ أيضاً