ليلة من القصف
شهد ريف درعا الغربي في سوريا ،فجر الاثنين، سلسلة استهدافات إسرائيلية متتالية طالت مناطق عدة في حوض اليرموك، وتنوعت بين إطلاق القنابل المضيئة والنيران من أسلحة ثقيلة والقصف المدفعي، وسط تصاعد التحركات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا.
وبدأت الاستهدافات نحو الساعة الثانية والنصف فجراً، عندما أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة في سماء منطقة حوض اليرموك، قبل أن يتبع ذلك إطلاق نار كثيف من سلاح ثقيل مثبت على دبابة إسرائيلية باتجاه وادي الرقاد والأراضي الزراعية المحيطة.
اقرأ أيضاً: توترات متصاعدة في درعا.. خلفيات جنائية وعشائرية وأمنية
قصف متتالٍ
لاحقاً، استهدفت القوات الإسرائيلية أطراف بلدتي جملة وعابدين في ريف درعا الغربي بثلاث قذائف مدفعية، انطلاقاً من الجولان السوري المحتل.
كما طال القصف الإسرائيلي بثلاث قذائف منطقة دبر المغر في وادي عابدين، بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة في أجواء المنطقة.
وسُجل أيضاً سقوط ثلاث قذائف أخرى في وادي الرقاد بريف درعا الغربي، قبل أن يتجدد القصف المدفعي وإطلاق النار قبيل الساعة الخامسة فجراً في محيط الوادي، حيث سقطت قذيفتان إضافيتان.
ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات أو حجم الأضرار الناجمة عن هذه الاستهدافات حتى وقت إعداد التقرير.
اقرأ أيضاً: انفجارات تهز موقعاً للجيش السوري بحلب والسلطات تستنفر
تصعيد متواصل
تأتي هذه التطورات في ظل تكثيف القوات الإسرائيلية تحركاتها العسكرية في جنوبي سوريا خلال الأسبوعين الماضيين، ولا سيما في ريفي القنيطرة ودمشق، حيث شهدت المنطقة عمليات توغل وقصف مدفعي وإقامة حواجز، إلى جانب تنفيذ مداهمات واعتقالات.
وتزامنت وتيرة التصعيد الأخيرة مع تحركات إسرائيلية في منطقة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على طبيعة الانتشار العسكري الإسرائيلي في المنطقة الحدودية، وانعكاساته على الوضع الأمني في الجنوب السوري.
حصيلة الانتهاكات
بحسب تقرير حقوقي، سُجل 267 انتهاكاً إسرائيلياً داخل الأراضي السورية خلال آب الماضي، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ بداية عام 2026 إلى 1752 انتهاكاً.
وأشار التقرير إلى أن عدد الانتهاكات خلال آب ارتفع بنسبة 43% مقارنة بشهر تموز، الذي شهد تسجيل 187 انتهاكاً، وبنحو 12% مقارنة بحزيران، الذي بلغت حصيلته 239 انتهاكاً.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، سجل آب ثاني أعلى معدل شهري للانتهاكات الإسرائيلية منذ بداية العام، بعد آذار الذي شهد 321 انتهاكاً، متجاوزاً حصيلة نيسان البالغة 254 انتهاكاً.