من 125 سفينة يومياً إلى 12 خلال يومين.. هرمز أمام اختبار خطير

2026.09.21 - 09:03
Facebook Share
طباعة

الملاحة في مواجهة التصعيد
شهدت حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز تراجعاً حاداً مع بداية الأسبوع، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية، ما وضع أحد أهم ممرات الطاقة في العالم أمام ضغوط متزايدة.
وتعكس حركة السفن المحدودة عبر المضيق تصاعد المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة، في وقت تتزايد فيه التهديدات السياسية والعسكرية المحيطة بالمنطقة، وسط ترقب لتداعيات أي تصعيد إضافي على إمدادات الطاقة وسلاسل الشحن العالمية.

اقرأ أيضاً: ماذا تكشف حركة الناقلات والزوارق داخل هرمز؟


انخفاض كبير في العبور
أظهرت بيانات أولية لحركة الشحن عبور 12 سفينة تجارية فقط في مضيق هرمز يومي السبت والأحد، مقارنة بـ35 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة.
وتبدو الفجوة أكبر عند مقارنة هذه الأرقام بمستويات حركة الملاحة التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب في 28 شباط، حين كان المضيق يشهد عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً.
وتشمل البيانات السفن التي يمكن تتبعها فقط، في حين يُعتقد أن بعض الناقلات تواصل التحرك مع إيقاف أجهزة التعريف الآلي الخاصة بها، بهدف الحد من إمكانية رصدها.

اقرأ أيضاً: خزينة إيران تحت الضغط.. بزشكيان يكشف أعباء الحرب والعقوبات


حركة محدودة للسفن
بحسب البيانات المتاحة، غادرت أربع سفن يمكن تتبعها المضيق يوم الأحد، بينها ناقلتان محملتان بمنتجات نفطية وسفينتان فارغتان، في حين دخلت ناقلتان نفطيتان صغيرتان إلى منطقة الخليج.
أما يوم السبت، فغادرت خمس سفن تحمل منتجات زراعية وغازاً بترولياً مسالاً وأسمدة، بينما دخلت ناقلة غاز كبيرة فارغة إلى المنطقة.
وتشير هذه المعطيات إلى استمرار حركة محدودة للسلع والطاقة عبر المضيق، رغم الانخفاض الملحوظ في عدد السفن العابرة.


صادرات النفط مستمرة
على الرغم من تراجع حركة الملاحة، لم تتوقف صادرات النفط من المنطقة، إذ أظهرت بيانات تتبع الشحن ارتفاع الصادرات السعودية إلى أكثر من أربعة ملايين برميل يومياً منذ بداية أيلول، بعدما كانت قد تراجعت إلى نحو 2.4 مليون برميل يومياً خلال آب.
ويعكس استمرار تدفق النفط قدرة بعض المنتجين على مواصلة عمليات التصدير، رغم الصعوبات المرتبطة بالوضع الأمني والقيود المفروضة على حركة السفن في المنطقة.


تصعيد وحصار بحري
يأتي تراجع حركة الملاحة في ظل تصعيد سياسي وعسكري متواصل بين واشنطن وطهران.
وكانت إيران قد أعلنت أنها لن تعيد فتح المضيق بصورة كاملة قبل تنفيذ شروط أوضحت إنها مرتبطة بتفاهمات سابقة، في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية إعادة توجيه 109 سفن تجارية، في إطار الإجراءات المرتبطة بتطبيق الحصار البحري.
في المقابل، حذّرت طهران من أن أي هجوم أميركي جديد سيقابل برد يستهدف قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، ما يزيد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1