معارك مأرب وتعز ولحج تحصد عشرات القتلى

2026.09.19 - 19:50
Facebook Share
طباعة

 شهدت عدة جبهات في اليمن خلال اليومين الماضيين مواجهات بين القوات الحكومية وأنصار الله، أسفرت، وفق بيانات ومصادر حكومية، عن مقتل 13 من أفراد القوات الحكومية و12 من عناصر أنصار الله، بالتزامن مع إعلان مسؤول حكومي مقتل قيادي في الجماعة وستة من مرافقيه في جبهة كهبوب القريبة من مضيق باب المندب.

وترافقت المواجهات مع قصف متبادل وعمليات جوية واستخدام للطائرات المسيّرة، في وقت تواصلت فيه العمليات العسكرية على محاور مأرب وتعز ولحج والجوف والبيضاء، وسط استمرار التوتر على عدد من خطوط التماس.

 

قتلى في جبهات لحج وتعز

أعلن المركز الإعلامي لمحور طور الباحة العسكري التابع للحكومة اليمنية مقتل 13 من مقاتليه خلال اليومين الماضيين، خلال مواجهات مع أنصار الله في مناطق التماس الواقعة ضمن نطاق عمليات المحور في محافظتي لحج وتعز.

وقالت قيادة المحور، في بيان، إن المواجهات تأتي في إطار العمليات العسكرية المستمرة في تلك الجبهات، مؤكدة مواصلة قواتها نشاطها الميداني.

ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية حول ظروف مقتل العناصر الـ13 أو حجم الخسائر التي لحقت بأنصار الله خلال المواجهات في هذه المناطق.

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار الاشتباكات والقصف المتبادل على أكثر من محور، في ظل تحركات ميدانية تسعى خلالها القوات المتواجدة على الأرض إلى تعزيز مواقعها والسيطرة على نقاط مرتفعة وطرق ذات أهمية عسكرية.

أقرا أيضاً:غزة تستأنف التعليم وسط مدارس مدمرة وآلاف النازحين


مقتل قيادي لأنصار الله في كهبوب

وفي جبهة كهبوب، أعلن وكيل وزارة الإعلام اليمنية عبد الباسط القاعدي مقتل القيادي في أنصار الله فراق محسن العصار، إلى جانب ستة من مرافقيه، خلال مواجهات في المنطقة.

ولم يذكر المسؤول الحكومي تفاصيل حول كيفية مقتل العصار أو طبيعة العملية التي أدت إلى مقتله.

من جهته، أكد مدير المركز الإعلامي لقوات العمالقة الحكومية أصيل السقلدي مقتل العصار، وقال إن الأخير كان يحمل رتبة لواء، وإن مقتله وقع في جبهة كهبوب.

وبحسب السقلدي، يُعد العصار من القيادات البارزة لأنصار الله في محافظة إب وسط اليمن، وسبق أن شارك في عمليات حشد مقاتلين لصالح الجماعة.

ولم يصدر عن أنصار الله تعليق رسمي فوري حول مقتل العصار، في حين نعاه ناشطون مقربون من الجماعة، ووصفوه بأنه قائد عسكري يقود اللواء الأول مغاوير ويحمل رتبة لواء، من دون تقديم معلومات عن ظروف مقتله.

وتقع جبهة كهبوب ضمن منطقة جبلية تشرف على مواقع قريبة من مضيق باب المندب، ما يمنحها أهمية ميدانية نظراً لموقعها الجغرافي والطرق التي تمر في محيطها.

 

مواجهات ومحاولة تسلل في مأرب

وفي محافظة مأرب، أعلن الجيش اليمني إحباط محاولة تسلل نفذتها عناصر من أنصار الله في قطاع الفليحة، الواقع ضمن الجبهات الجنوبية للمحافظة.

وذكر موقع سبتمبر نت التابع للجيش أن الاشتباكات التي أعقبت محاولة التسلل أدت، وفق روايته، إلى مقتل 12 من عناصر أنصار الله وإصابة آخرين.

ولم يصدر عن أنصار الله تعليق رسمي بشأن هذه الحصيلة أو تفاصيل المواجهات التي أعلنتها القوات الحكومية.

وفي وقت سابق، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ ضربات جوية استهدفت تجمعات وآليات تابعة لأنصار الله في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء جنوبي مأرب.

وتشهد جبهات مأرب الجنوبية نشاطاً عسكرياً متواصلاً، مع تسجيل عمليات تسلل واشتباكات وقصف بين الطرفين، في ظل أهمية المحافظة ومواقعها العسكرية بالنسبة إلى مسار العمليات في وسط وشرق اليمن.

 

إسقاط مسيّرات وعمليات في الجوف

وفي محافظة الجوف شمالي اليمن، أعلنت قوات درع الوطن التابعة للحكومة إسقاط طائرتين مسيّرتين تابعتين لأنصار الله، وقالت إن إحداهما من طراز «رجوم».

وأفادت القوات كذلك بأنها تمكنت خلال عمليات ميدانية في محيط منطقة المرازيق غربي المحافظة من السيطرة على عدد من المواقع والاستيلاء على أسلحة.

ولم ترد في المعلومات المعلنة تفاصيل إضافية حول طبيعة المواقع التي تمت السيطرة عليها أو حجم الخسائر البشرية الناتجة عن العمليات في المنطقة.

أما في محافظة البيضاء وسط اليمن، فأعلنت قوات العمالقة الحكومية تنفيذ ضربات باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت آليات وثكنات وخنادق تابعة لأنصار الله.

ونشرت القوات مشاهد قالت إنها توثق عملية استهداف المواقع، في حين لم ترد معلومات مستقلة تحدد حجم الأضرار والخسائر الناجمة عن الضربات.

 

استمرار المعارك في تعز

وفي محافظة تعز، استمرت المواجهات بين القوات الحكومية وأنصار الله في جبهة الوازعية، بالتزامن مع تحركات ميدانية على عدد من المواقع في المنطقة.

وكان الجيش اليمني قد أعلن، قبل ذلك، تحقيق تقدم في الجبهة والسيطرة على مواقع في جبل الشهداء المطل على وادي الغيل جنوب غربي المحافظة.

وتكتسب المرتفعات المحيطة بالوازعية أهمية ميدانية بسبب إشرافها على مناطق وطرق تربط بين عدد من المحاور، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها مرتبطة بقدرة الأطراف على تثبيت مواقعها وتحسين انتشارها العسكري.

 

تطورات قرب باب المندب

وتأتي التطورات في كهبوب وتعز في سياق تغيرات ميدانية شهدتها المناطق القريبة من الساحل الغربي خلال الفترة الأخيرة.

وفي 10 سبتمبر، أعلن أنصار الله السيطرة على مدينتي حيس والخوخة، اللتين كانتا من آخر مناطق وجود القوات الحكومية في محافظة الحديدة، إضافة إلى مديريتي المخا وذو باب في محافظة تعز، وصولاً إلى منطقة باب المندب.

وتحظى هذه المناطق بأهمية جغرافية بسبب قربها من الساحل ومضيق باب المندب، أحد الممرات البحرية الرئيسية في المنطقة، ما يجعل التطورات العسكرية فيها ذات انعكاسات تتجاوز نطاق خطوط التماس المحلية.

 

عودة المواجهات بعد سنوات من التهدئة

وتأتي هذه المواجهات بعد نحو ثلاثة أشهر من عودة التصعيد بين القوات الحكومية وأنصار الله، عقب فترة امتدت لنحو أربع سنوات من الهدنة وخفض التصعيد.

وخلال تلك الفترة، لم تنجح الجهود السياسية في التوصل إلى تسوية شاملة تنهي الحرب المستمرة في اليمن منذ نحو 12 عاماً.

ومع تجدد العمليات في مأرب وتعز ولحج والجوف والبيضاء، تتوزع المواجهات حالياً على عدة محاور، فيما يستمر تبادل القصف والهجمات البرية واستخدام الطائرات المسيّرة، وسط غياب اتفاق سياسي شامل يعيد تثبيت الهدوء على خطوط التماس.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


معارك اليمن

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6

اقرأ أيضاً