أوقفت قوى الأمن الداخلي في سوريا، خلال سبتمبر/أيلول الجاري، نحو 15 ضابطاً وطياراً من سلاح الجو التابع للنظام السابق، في عمليات أمنية تستهدف أشخاصاً تتهمهم السلطات الحالية بالتورط في انتهاكات وجرائم خلال سنوات الحرب السورية.
أقرا أيضاً:عجز بمليار دولار يضع مالية سوريا أمام اختبار
في طرطوس، أعلنت قوى الأمن الداخلي توقيف 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو، بينهم طيارون وضباط في غرف العمليات، على خلفية اتهامات بالمشاركة في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات قصف جوي استهدفت مناطق مأهولة خلال سنوات الثورة.
شملت التوقيفات اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبدالله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.
أقرا أيضاً:سوريا تعتقل قيادياً في خلية متهمة بقتل 3 أمنيين
نقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن قائد الأمن الداخلي في طرطوس العقيد عبد العال عبد العال أن العمليات نُفذت بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، وأن التحريات والسجلات العسكرية أظهرت، بحسب السلطات، أدواراً مختلفة للموقوفين في عمليات القصف الجوي.
تتهم السلطات الموقوفين بالمشاركة في غارات استهدفت مناطق سكنية وألحقت أضراراً بالمنازل والبنية التحتية، إلى جانب تهجير سكان وسقوط ضحايا. وأعلنت استمرار التحقيقات لتحديد المسؤوليات الجنائية لكل منهم تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.
في اللاذقية، أعلنت قوى الأمن الداخلي في 10 سبتمبر/أيلول توقيف 9 طيارين آخرين، واتهمتهم بالمشاركة في عمليات عسكرية خلال سنوات الحرب. وشملت القائمة العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داوود، والنقيب عمار عيسى جنيدي.
بحسب بيان نقلته «سانا»، تتهم السلطات الطيارين التسعة باستخدام الطيران الحربي والمروحي في تنفيذ غارات على مناطق عدة، ما أدى، وفق الرواية الرسمية، إلى سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالمنازل والمنشآت والمرافق المدنية وتهجير سكان.
أفادت وزارة الداخلية السورية بأن التحقيقات الأولية مع المجموعة أظهرت تسجيل أكثر من 3200 ساعة طيران وطلعات جوية منذ بداية الثورة، مشيرة إلى تنفيذ غارات في مناطق من الغوطة الشرقية وحلب وريفها ودير الزور وريفها وريف حماة.
تضمنت المهام المنسوبة إلى الطيارين تنفيذ طلعات قتالية وقصف مواقع وتجمعات سكانية ومنشآت، إلى جانب الإسناد الجوي والاستطلاع وتحديد الأهداف، وفق ما أوردته الوزارة.
في حلب، أعلنت قوى الأمن الداخلي في 5 سبتمبر/أيلول توقيف طيار خدم خلال عهد النظام السابق، خلال حملة أمنية نفذتها بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب. ولم تكشف السلطات حينها تفاصيل إضافية بشأن الاتهامات الموجهة إليه، فيما أعلنت وزارة الداخلية استمرار التحقيقات.
تندرج هذه التوقيفات ضمن حملة أمنية أوسع تقول السلطات السورية إنها تستهدف أشخاصاً متهمين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال سنوات الحرب. وتعود بداية الثورة السورية إلى مارس/آذار 2011، قبل أن ينتهي حكم بشار الأسد بعد دخول إدارة العمليات العسكرية دمشق في 8
ديسمبر/كانون الأول 2024.
تحدد التحقيقات والقضاء في المراحل المقبلة المسؤوليات الفردية للموقوفين، في ظل تأكيد السلطات السورية إحالة من تثبت مسؤوليته إلى القضاء وفق الإجراءات القانونية.