استهداف القطاع الصحي
أدانت وزارة الصحة العامة اللبنانية بأشد العبارات إحراق مستشفى ميس الجبل الحكومي في جنوب لبنان، معتبرةً أن الاعتداء يمثل استهدافاً مباشراً لمنشأة طبية يفترض أن تحظى بالحماية، ويضاف إلى سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت القطاع الصحي والمرافق الحيوية في لبنان.
وجاء موقف الوزارة عقب إضرام الجيش الإسرائيلي النار في المستشفى، وسط تقارير ميدانية تحدثت عن امتداد النيران إلى سيارات إسعاف وخزانات للمازوت والمولد الكهربائي ومحطات إرسال مرتبطة بالمرفق الصحي.
اقرأ أيضاً: مشاريع الكهرباء والخصخصة أمام مجلس الوزراء اللبناني
أضرار واسعة
أوضحت الوزارة اللبنانية أن المستشفى خضع لأعمال صيانة وتأهيل بعد الحرب السابقة، كما جرى تزويده بمعدات وأجهزة طبية حديثة بهدف الحفاظ على قدرته على تقديم الخدمات الصحية للنازحين والسكان المقيمين في المناطق الحدودية.
وبحسب بيان الوزارة، فإن المستشفى كان قد استُخدم في وقت سابق من قبل الجيش الإسرائيلي كموقع عسكري، قبل أن يتعرض للحريق، الأمر الذي اعتبرته الوزارة ضربة جديدة للخدمات الطبية في جنوب لبنان.
اقرأ أيضاً: قطاع النقل يصعّد لهجته.. مهلة أخيرة أمام الحكومة اللبنانية
انتهاك للقانون الدولي
أكدت وزارة الصحة اللبنانية أن الاعتداء الإسرائيلي على المؤسسات الطبية والطواقم الصحية يمثل انتهاكاً للاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية المنشآت الصحية أثناء النزاعات المسلحة.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك العاجل، والعمل على محاسبة إسرائيل على ما وصفته بالاعتداءات المتكررة على القطاع الصحي اللبناني.
حرمان من الرعاية
قالت الوزارة اللبنانية إن استهداف مستشفى ميس الجبل يهدد حق سكان الجنوب في الحصول على الرعاية الطبية، ولا سيما في ظل الأوضاع الأمنية والإنسانية الصعبة التي تعيشها المناطق الحدودية.
وشددت على أن هذه الاعتداءات لن تحول دون مواصلة دعم المؤسسات الصحية والأهالي في الجنوب، ضمن الإمكانات المتاحة.
مرفق حيوي
يُعد مستشفى ميس الجبل الحكومي من أبرز المرافق الطبية التي تخدم سكان المنطقة الحدودية، وكانت وزارة الصحة قد زودته في آذار الماضي بسيارة إسعاف مجهزة، ضمن برنامج دعم شمل أيضاً مستشفيات ميس الجبل ومرجعيون وبعلبك.