حرب إيران ترفع كلفة الوقود الأميركي

2026.09.18 - 19:22
Facebook Share
طباعة

ارتفاع في محطات الوقود
تتزايد تداعيات الحرب مع إيران على سوق الطاقة الأميركية، مع ارتفاع أسعار البنزين والديزل إلى مستويات تضغط على تكاليف النقل والاستهلاك، بالتزامن مع استمرار اضطرابات إمدادات النفط المرتبطة بالتوتر في منطقة الشرق الأوسط ومضيق هرمز.
وفي المقابل، قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حجم تأثير ارتفاع أسعار الوقود، معتبراً أن الزيادة تمثل ثمناً محدوداً مقارنة بما حققته الولايات المتحدة في الحرب، ومتوقعاً أن تتراجع أسعار البنزين بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضاً: قادة العالم في مواجهة الحروب والمناخ والذكاء الاصطناعي


ترامب يقلل من الكلفة
وخلال تجمع في ولاية كارولاينا الشمالية لدعم مرشح جمهوري لمجلس الشيوخ، وصف ترامب ارتفاع أسعار الوقود بأنه "ثمن زهيد جداً"، وقال إن الأسعار ستتراجع سريعاً، مستخدماً تشبيهاً يشير إلى أن الهبوط سيكون حاداً وسريعاً.
وتأتي تصريحات ترامب بينما تواصل أسعار الوقود ارتفاعها على المستوى الوطني، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الحرب ومسار إمدادات النفط العالمية.


البنزين فوق 4.4 دولار
وأظهرت أحدث بيانات جمعية السيارات الأميركية أن متوسط سعر غالون البنزين العادي بلغ نحو 4.43 دولار في 17 سبتمبر/أيلول، بزيادة قدرها 16 سنتاً خلال أسبوع، فيما تشير البيانات اليومية إلى وصول المتوسط إلى نحو 4.47 دولار في 18 سبتمبر. كما أصبح السعر أعلى بأكثر من دولار عن مستواه قبل عام.
ويقترب المتوسط الوطني بذلك من أعلى مستوى سجله خلال العام، والبالغ 4.56 دولار للغالون في مايو/أيار، بينما يبقى ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز من أبرز العوامل المؤثرة في السوق.


الديزل تحت الضغط
ولم تقتصر الضغوط على البنزين، إذ شهدت أسعار الديزل ارتفاعات حادة انعكست على تكاليف النقل وسلاسل الإمداد، ما يزيد احتمالات انتقال جزء من كلفة الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات.
ويكتسب ارتفاع الديزل أهمية خاصة بسبب استخدامه على نطاق واسع في الشاحنات والزراعة وقطاعات النقل والبناء، ما يجعل استمرار ارتفاعه عاملاً مؤثراً في تكاليف الاقتصاد الأميركي.


مضيق هرمز في الواجهة
وتبقى التطورات في مضيق هرمز أحد أبرز مصادر القلق في أسواق الطاقة، مع استمرار المخاطر التي تواجه حركة ناقلات النفط وارتفاع حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات.
وانعكست هذه المخاطر على أسعار الخام، إذ بقيت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل في منتصف سبتمبر، بينما واصلت الأسواق مراقبة التطورات العسكرية وحركة الشحن في المنطقة.


ضغوط اقتصادية وسياسية
وتضع زيادة تكاليف الطاقة الإدارة الأميركية أمام تحديات اقتصادية إضافية، خصوصاً مع تأثير أسعار الوقود في تكاليف النقل والسلع، في وقت تحتل فيه تكاليف المعيشة موقعاً بارزاً في النقاش الداخلي الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي.
وفي ظل استمرار الحرب، يبقى مسار أسعار الطاقة مرتبطاً بدرجة كبيرة بتطورات الصراع وحركة الإمدادات العالمية، ما يجعل توقع موعد الانخفاض المستدام في أسعار الوقود أمراً مرتبطاً بتطورات تتجاوز السوق الأميركية وحدها.


اختبار لأسعار الطاقة
بينما يتوقع ترامب انخفاض أسعار البنزين سريعاً، تواصل الأسواق التعامل مع مستويات مرتفعة من عدم اليقين بسبب استمرار الحرب واضطرابات حركة النفط العالمية.
ويظل اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة مرتبطاً بمدى استقرار طرق الإمداد وعودة حركة الشحن إلى مستوياتها الطبيعية، إلى جانب تطورات الصراع وانعكاساتها على سوق النفط العالمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9