توغلت قوة إسرائيلية، فجر الجمعة، داخل منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي جنوبي سوريا، مستخدمة 9 آليات عسكرية، قبل أن تختطف راعياً خلال وجودها في المنطقة، وسط استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية المتكررة قرب الحدود السورية.
أقرا أيضاً:محكمة أمريكية تقضي بسجن سمير عثمان الشيخ 60 عاماً
أفاد «تلفزيون سوريا» نقلاً عن مراسله بأن القوات الإسرائيلية اختطفت راعياً خلال التوغل في وادي الرقاد، من دون توفر معلومات عن هويته أو ظروف اختطافه أو الجهة التي اقتادته إليها، كما لم تتضح حالته أو مصيره حتى الآن.
أقرا أيضاً:مجلس الأمن يناقش أزمات سوريا.. دعوات للحوار وحماية السيادة
ذكرت «الإخبارية السورية» الرسمية أن قوة إسرائيلية مؤلفة من 9 آليات عسكرية دخلت منطقة وادي الرقاد، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة المهمة أو المسار الذي سلكته القوة أو المدة التي بقيت خلالها داخل المنطقة.
يقع وادي الرقاد ضمن حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، ويعد من المناطق التي شهدت خلال الأشهر الماضية عمليات توغل وتحركات عسكرية إسرائيلية متكررة، شملت دخول آليات عسكرية وإقامة حواجز مؤقتة وتفتيش منازل وإطلاق نار في بعض الحالات.
في 1 أغسطس/آب الماضي، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من 6 آليات عسكرية باتجاه وادي الرقاد، وأقامت حاجزاً مؤقتاً عند جسر الوادي. دخلت القوات أحد المنازل في المنطقة وأجرت عملية تفتيش، قبل أن تنسحب من دون تسجيل حالات اعتقال خلال ذلك التوغل.
سبق ذلك تحرك إسرائيلي في 28 يوليو/تموز، حين دخلت دبابتان وآلية عسكرية إلى أطراف وادي الرقاد انطلاقاً من منطقة تل أبو الغيثار. أطلقت القوات الإسرائيلية النار باتجاه المنطقة خلال العملية، من دون تسجيل إصابات أو أضرار، وفق المعلومات المحلية المتداولة حينها.
شهد مايو/أيار الماضي أيضاً عدة تحركات عسكرية إسرائيلية في محيط الوادي. ففي 6 مايو، توغلت 8 آليات عسكرية باتجاه جسر وادي الرقاد، بينما دخلت قوة أخرى المنطقة القريبة من قرية جملة في 17 مايو، وضمت 3 دبابات وآليتين عسكريتين.
نفذت القوة المتوغلة قرب جملة تحركات ميدانية داخل المنطقة قبل أن تتمركز لفترة محدودة وتنسحب، في إطار سلسلة من العمليات التي تكررت في ريف درعا الغربي خلال الأشهر الماضية.
يرفع اختطاف الراعي خلال التوغل الأخير مستوى التداعيات المترتبة على هذه التحركات، خصوصاً مع عدم توفر معلومات رسمية حتى الآن بشأن هويته أو مصيره، بالتزامن مع استمرار الوجود والتحركات العسكرية الإسرائيلية في مناطق من ريف درعا الغربي.
تترقب المنطقة تفاصيل إضافية بشأن العملية الأخيرة، في ظل استمرار التحقيقات والمتابعة المحلية لطبيعة التحرك الإسرائيلي ومسار القوة المتوغلة، وما إذا كانت ستنسحب من المنطقة بعد انتهاء مهمتها أم ستبقي على وجودها لفترة أطول.