بعد 29 عاماً.. مذكرات شقيق ديانا تعيد فتح تفاصيل وفاتها

2026.09.18 - 09:20
Facebook Share
طباعة

بعد 29 عامًا على وفاة الأميرة ديانا، تعود تفاصيل الأيام التي أعقبت مصرعها في باريس إلى الواجهة مع صدور مذكرات شقيقها إيرل سبنسر، «أغنية البجعة: ديانا، أختي»، التي تتضمن روايات جديدة عن علاقة العائلة المالكة بوفاتها وجنازتها وما جرى داخل القصر خلال تلك الفترة.

ينقل سبنسر في مذكراته روايته للأحداث التي أعقبت وفاة شقيقته عام 1997، متحدثًا عن مواقف نسبها إلى الملك تشارلز، الذي كان حينها أمير ويلز، وعن خلافات رافقت التحضيرات للجنازة ومشاركة الأميرين وليام وهاري في موكب تشييع والدتهما.

 

بحسب ما أوردته صحيفة «تلغراف»، يزعم سبنسر أن تشارلز بدا صباح وفاة ديانا في حالة وصفها بأنها «مبتهجة بشدة، كالفائز في اليانصيب». ويربط شقيق الأميرة هذا الانطباع باعتقاده أن وفاة ديانا ربما أزالت عقبة أمام زواجه من كاميلا باركر بولز. كما ينسب إلى تشارلز قوله له لاحقًا: «اطمئن، سننساها قريبًا بما يكفي».

 

تتضمن المذكرات أيضًا رواية سبنسر بشأن جنازة ديانا، إذ يقول إنه اعترض بشدة على مشاركة وليام وهاري في موكب الجنازة، وكانا حينها في الخامسة عشرة والثانية عشرة من العمر، واعتبر إشراكهما في المسيرة «همجيًا تمامًا».

في المقابل، تشير روايات أخرى إلى أن تشارلز أيد مشاركة نجليه في الموكب، مستندًا إلى تجربته الشخصية عندما شارك في جنازة عمه اللورد ماونتباتن عام 1979. وكان وليام وهاري قد شهدا قبل ذلك انهيار زواج والديهما، قبل أن يفقدا والدتهما في حادث مفاجئ ومأساوي.

 

ينقل سبنسر كذلك ادعاءات بشأن ردود فعل بعض العاملين في القصر بعد وفاة ديانا، قائلًا إن بعضهم شعر بالارتياح، بل بالسرور، وإن عائلتها فقدت نفوذها في ترتيبات الجنازة. كما يزعم أن القصر لم يستجب لرغبة الأسرة في عزف قداس موزارت الجنائزي.

 

تتوسع المذكرات في مرحلة ما قبل زواج ديانا من تشارلز، إذ يقول شقيقها إنها فكرت في إلغاء الخطوبة، وإنها أدركت قبل الزفاف أن الأمير لم يكن يحبها. ويربط سبنسر بعض الاضطرابات التي عانت منها خلال تلك الفترة باحتمال إصابتها باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، مستندًا إلى تقارير مدرسية وذكريات عائلية.

 

في رواية مختلفة، نفى جوليان باين، المدير السابق للاتصالات لدى تشارلز، الصورة التي يقدمها سبنسر عن الملك. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية إن تشارلز كان بعد وفاة ديانا حريصًا على حماية ذكراها، وإنه شدد على ضرورة عدم السماح للعاملين في القصر بانتقادها أو الانتقاص من صورتها.

 

نقلت «تلغراف» عن مصدر قريب من الملك أن العبارة المنسوبة إلى تشارلز بشأن نسيان ديانا «ليست من طبيعته»، مشيرًا إلى أنه كان يعيش حالة حزن عميقة عقب وفاتها. وأضاف المصدر أن تشارلز أصر، خلافًا لبعض التقاليد، على إقامة جنازة رسمية لديانا، وعلى تغطية نعشها بالراية الملكية عند نقله من باريس إلى لندن.

أعادت هذه الروايات إلى الواجهة الجدل الذي رافق أسبوع وفاة ديانا، حين واجهت العائلة المالكة ضغوطًا شعبية واسعة بشأن مراسم الجنازة، والعلم المرفوع فوق قصر باكنغهام، وعودة الملكة إليزابيث الثانية إلى لندن، فضلًا عن مشاركة وليام وهاري في موكب التشييع.

 

تبقى تفاصيل المحادثات الخاصة والانفعالات التي رافقت تلك الأيام خاضعة لروايات المشاركين فيها، ولا يمكن حسمها بالكامل اعتمادًا على شهادات متباينة ظهرت بعد سنوات طويلة. وبينما يقدم سبنسر مذكراته بوصفها محاولة لرواية ما يعتقد أنه لم يُنقل بدقة عن شقيقته، تتمسك شخصيات كانت قريبة من تشارلز بصورة مختلفة لأحداث ما بعد وفاة ديانا.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5