قرارات مالية وتعيينات واستثمارات جديدة في جلسة الحكومة اللبنانية

2026.09.18 - 08:40
Facebook Share
طباعة

أقرّ مجلس الوزراء اللبناني في اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام حزمة إجراءات شملت زيادة رواتب القطاع العام، وتعيينات في مؤسسات رسمية، وإطلاق مشروع استثماري في المنطقة الاقتصادية الحرة شمالًا، إلى جانب تحريك قضية الأسرى والمفقودين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية كما أرجأ حسم مشروع موازنة 2027 إلى اجتماع إضافي، وعلّق النظر في البعثة الأوروبية إلى حين استكمال ردود الوزارات المعنية.


أقرا أيضاً:من باريس إلى بيروت.. دعم دولي لتعزيز دور الجيش اللبناني

 

 

انعقد الاجتماع في السراي الكبير بحضور الوزراء، باستثناء وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد ووزير العدل عادل نصار. وبعد اختتام المداولات قرابة الساعة 7:30 مساءً، أعلن وزير الإعلام بول مرقص المقررات الرسمية.

 

دعا سلام في مستهل اللقاء الوزارات إلى إجراء مراجعة شاملة للمعاملات المرتبطة بإصدار النصوص التطبيقية للقوانين النافذة، فضلًا عن إبداء الرأي في اقتراحات القوانين والأسئلة والاستجوابات النيابية. وتناول المجتمعون كذلك سبل تسهيل الإحالات والمراسلات والمعاملات بين الإدارات، فيما كُلّف وزير التنمية الإدارية إعداد دراسة تتضمن المعايير المعتمدة لتحديد البدلات والتعويضات التي يحصل عليها رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة في المؤسسات والهيئات الناظمة والشركات المملوكة من الدولة.


أقرا أيضاً:من باريس.. عون يجدد التمسك بحصرية السلاح بيد الدولة

 

 

اقتصاديًا، وافقت الحكومة، استنادًا إلى موافقة المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة وطلب سلام بصفته رئيسًا له، على إطلاق مشروع الاستثمار في المنطقة الاقتصادية الحرة في الشمال. ويقضي التصور بأن يتحمل المستثمر كامل الأعباء المرتبطة باستثمار الأرض لمدة تتراوح بين 25 و30 عامًا، من دون تكبيد الدولة أي نفقات، مقابل حصول الخزينة على حصة من الأرباح.

 

جاءت الخطوة بعد يومين من فعالية استضافها السراي الكبير بعنوان «طرابلس: شراكات استراتيجية، مستقبل استثماري وتنمية مستدامة»، ونظمتها المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس بالتعاون مع مرفأ طرابلس ومصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، بهدف دفع المشاريع الاستثمارية في المدينة والشمال.

 

وفي التعيينات، اختارت الحكومة المهندس نسيب نصر رئيسًا لمجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، وهو منصب غير متفرغ، مع استمرار المهندس كمال حايك في منصب المدير العام، بعد الفصل بين رئاسة مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية.

 

كما سمّت جوسلين جبور أمينة عامة للمجلس الأعلى للخصخصة والشراكة، والبروفسور هيام إسحاق رئيسة للمركز التربوي للبحوث والإنماء.

 

وحظي ملف القطاع العام بحيز أساسي من المداولات، بعدما عرض وزير المالية ياسين جابر نتائج الاتصالات التي أفضت إلى تفاهم مع ممثلي القطاع العام بشأن الزيادات المرتقبة.

 

وأقرت الحكومة إدراج ما يعادل ستة رواتب إضافية ضمن موازنة 2027، على مرحلتين: ثلاثة رواتب في مطلع العام، وثلاثة أخرى في نهاية آب، مع حجز الاعتمادات المالية اللازمة لهذه الزيادة ضمن مشروع الموازنة.

 

بيّن مرقص أن الأموال المطلوبة للزيادات مؤمّنة ضمن الأرقام المطروحة، لافتًا إلى إعادة احتساب أرقام الموازنة بعد الأخذ بالتعديلات الجديدة. ولم تنتهِ مناقشة مشروع موازنة 2027، إذ تقرر استكمالها في لقاء حكومي مقبل تمهيدًا لإقرارها.

 

وفي شأن البعثة الأوروبية، نفى مرقص ما وصفه بـ«المغالطات» التي رافقت النقاش حول مهمتها، موضحًا أنها بعثة تقنية ذات طابع لوجستي وتندرج ضمن برنامج قائم للاتحاد الأوروبي. وأكد عدم ارتباطها بـ«اليونيفيل» أو سعيها إلى الحلول مكانها، فيما تقرر تأجيل البند ريثما تستكمل الوزارات المختصة أجوبتها.

 

بعد انتهاء الاجتماع، سلّط وزير الصحة ركان ناصر الدين الضوء على قضية اللبنانيين الموجودين في السجون الإسرائيلية، متحدثًا عن عدد كبير من الأسرى والمخفيين قسرًا. وذكر أن الموضوع طُرح أمام مجلس الوزراء، حيث جرى الاطلاع على تقرير أعدته الهيئة الوطنية اللبنانية لحقوق الإنسان وأودعته لدى الحكومة ونائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري.

 

طرح ناصر الدين تكليف السفيرة اللبنانية في جنيف العمل على إدراج القضية ضمن جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فيما أُسند إلى متري تنسيق الجهود مع السفيرة اللبنانية في الخارج بشأن القضية.

 

لفت وزير الصحة إلى أن التحرك بشأن الأسرى والمفقودين ليس جديدًا، إلا أن المستجد يتمثل بوجود وثيقة رسمية صادرة عن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، معتبرًا أن القضية تستدعي طرحًا حقوقيًا وإنسانيًا رسميًا يتعلق بالأسرى اللبنانيين والمخفيين قسرًا ومفقودي الأثر في السجون الإسرائيلية.

 

توزعت مخرجات اجتماع السراي بين إجراءات مالية وإدارية واستثمارية، أبرزها زيادة تعادل ستة رواتب وحسم عدد من التعيينات، فيما بقيت موازنة 2027 بحاجة إلى جلسة إضافية قبل إقرارها، بالتوازي مع استكمال الردود بشأن البعثة الأوروبية وتحريك قضية الأسرى والمفقودين اللبنانيين.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


لبنان مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام موازنة 2027 رواتب القطاع العام الزيادات على الرواتب التعيينات الحكومية مؤسسة كهرباء لبنان نسيب نصر كمال حايك جوسلين جبور هيام إسحاق المنطقة الاقتصادية الحرة طرابلس الاستثمار في الشمال الخصخصة والشراكة وزارة المالية ياسين جابر البعثة الأوروبية اليونيفيل الأسرى اللبنانيون المفقودون اللبنانيون السجون الإسرائيلية ركان ناصر الدين الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان طارق متري مجلس حقوق الإنسان

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10