مجلس الأمن يناقش أزمات سوريا.. دعوات للحوار وحماية السيادة

2026.09.17 - 22:46
Facebook Share
طباعة

ملفات متشابكة
بحث مجلس الأمن الدولي تطورات الأوضاع في سوريا، مع تركيز على التحديات الأمنية والإنسانية في محافظة السويداء، واستمرار التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، إلى جانب ملفات النازحين وإعادة الإعمار والوحدة الوطنية.
وجاءت المناقشات وسط دعوات أممية ودولية إلى تعزيز سيادة سوريا ووحدة أراضيها، والانتقال تدريجياً من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، في ظل استمرار أزمات أمنية ومعيشية تهدد الاستقرار الداخلي.

اقرأ أيضاً: تمويلات جديدة للسوريين.. استجابة للاحتياجات ودعم للعودة


قلق بشأن السويداء
قال نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، إن الوضع في محافظة السويداء لا يزال مثيراً للقلق، مشدداً على رفض ممارسات القمع وتقييد الحريات ومنع الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات.
وأكد كوردوني أن معالجة قضية السويداء ومستقبل المجتمع الدرزي فيها يجب أن تتم عبر السوريين أنفسهم، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
كما دان اختطاف وترحيل الوجيه الاجتماعي في السويداء عاطف هنيدي، على أيدي مسلحين يُعتقد بارتباطهم بما يُعرف بـ«الحرس الوطني»، مشيراً إلى أن هنيدي كان قد رفض تصريحات تربط مستقبل الدروز بإسرائيل، وأعلن دعمه لوحدة سوريا.
وشدد المسؤول الأممي على أن قمع حرية التعبير، بمختلف أشكاله، لا يمكن أن يشكل أساساً للخروج من الأزمة السورية.

اقرأ أيضاً: عملية أمنية في درعا.. تفكيك خلايا واعتقال مطلوبين


انتهاكات الجنوب
في ما يتعلق بالجنوب السوري، قال كوردوني إن النشاط العسكري الإسرائيلي ما يزال مستمراً، معتبراً أنه يمثل انتهاكاً لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
وتزامنت هذه التصريحات مع دعوات دولية متكررة إلى احترام سيادة سوريا، ووقف التوغلات داخل أراضيها، وتجنب الإجراءات التي من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

اقرأ أيضاً: من الرواتب إلى المحروقات.. موجة احتجاجات تضرب سوريا


دمشق تتمسك بالدبلوماسية
من جهته، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن بلاده أصبحت طرفاً أساسياً في جهود ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين.
وقال إن دمشق تسعى إلى الحلول الدبلوماسية وإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل برعاية أميركية، مشدداً في الوقت نفسه على أن هذا المسار لا يعني القبول بالاحتلال أو التخلي عن حقوق السوريين.
ووصف علبي إسرائيل بأنها «التهديد الأكبر لأمن واستقرار المنطقة»، مشيراً إلى التوغلات داخل القرى السورية واستهداف منشآت في البلاد.
وأكد أن دمشق اختارت فتح قنوات الوساطة والحوار، بهدف تجنيب المنطقة مزيداً من الأزمات، داعياً إلى الانتقال نحو مرحلة جديدة تقوم على الاستقرار والتنمية والتعاون، بعيداً عن الحروب والاعتداءات.


أزمة إنسانية مستمرة
بدوره، دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لضمان أمن سوريا ووحدتها، مشيراً إلى أن نحو 800 ألف سوري لا يزالون عالقين في المخيمات.
وأوضح أن أكثر من مليوني نازح داخلي عادوا إلى منازلهم منذ نهاية عام 2024، لكنه حذر من استمرار التحديات الإنسانية، وفي مقدمتها الألغام التي لا تزال تهدد حياة المدنيين.
وأكد أن تحقيق الاستقرار الدائم في سوريا يتطلب إشراك جميع المكونات في العملية السياسية والمجتمعية، داعياً إلى الانتقال بصورة تدريجية من تقديم المساعدات الطارئة إلى إعادة الإعمار وتحفيز النمو الاقتصادي.


مواقف دولية
في مواقف الدول الأعضاء، أكدت الدنمارك دعمها لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، داعية إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي السورية والالتزام الكامل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
واعتبرت روسيا أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواقع عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي السورية تمثل خطوة استفزازية تهدد الاستقرار الإقليمي، مطالبة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي السورية.
من جانبها، قالت بريطانيا إن الإجراءات الإسرائيلية تسهم في تصعيد التوترات داخل سوريا، مؤكدة دعمها لمسار يقود إلى قيام جيش واحد وحكومة واحدة ودولة سورية موحدة.


أولوية الاستقرار
تعكس مناقشات مجلس الأمن تعدد التحديات التي تواجه سوريا، بدءاً من الوضع الأمني في السويداء والجنوب، مروراً بالتدخلات الخارجية، وصولاً إلى الأزمات الإنسانية والاقتصادية.
وفي ظل استمرار الدعوات إلى الحوار واحترام السيادة، يبقى تحقيق الاستقرار مرتبطاً بقدرة الأطراف السورية والدولية على الحد من التصعيد، وحماية وحدة البلاد، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2