عون يطلق تحذيراً من باريس: الفرصة أمام لبنان محدودة

2026.09.17 - 15:33
Facebook Share
طباعة

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن لبنان يعيش حرباً مدمرة يدفع شعبه ثمنها، مع استشهاد أكثر من 4,000 شخص واتساع نطاق الدمار في مناطق مختلفة من البلاد.


أقرا أيضاً:لبنان يرفع سعر ربطة الخبز 5 آلاف ليرة


جاء موقف عون خلال الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المنعقد في باريس، حيث عرض حجم التحديات التي تواجه الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية في ظل استمرار التصعيد والاعتداءات الإسرائيلية.

لفت إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تقتصر على المناطق السكنية والمنشآت، بل طالت أيضاً الطواقم الطبية والإغاثية والإعلاميين ومؤسسات الدولة ودور العبادة، فضلاً عن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، معتبراً أن استهداف هذه الجهات يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.


أقرا أيضاً:بدائل اليونيفيل تتصدر اجتماعاً دولياً لدعم الجيش اللبناني


أشار الرئيس اللبناني إلى أن الظروف الراهنة تفرض استثمار المرحلة المتاحة لإعادة توجيه البلاد نحو مسار مختلف، محذراً من أن الفرصة الحالية قد لا تستمر لفترة طويلة.

حدد عون هدف المرحلة في بناء دولة قوية ومؤسسات فاعلة، بعيداً عن الاكتفاء بإدارة الأزمات المتلاحقة، معتبراً أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يمثلان ركناً أساسياً في حماية الدولة وتعزيز قدرتها على بسط سلطتها.

 

طرح الرئيس اللبناني مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة بالتوازي مع الإصلاحات المطلوبة، في ظل تحولات إقليمية ودولية قد تتيح للبنان ظروفاً مختلفة عن العقود الماضية، مشيراً إلى وجود دعم إقليمي ودولي للمسار الرامي إلى تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية.

يتزامن الاجتماع في باريس مع بحث احتياجات الجيش وقوى الأمن الداخلي، في ظل ضغوط مالية ولوجستية تواجه المؤسستين، والحاجة إلى تعزيز قدراتهما البشرية والتقنية والتجهيزية بما يسمح لهما بتنفيذ مهامهما.

 

وشدد على أن دعم المؤسسات الأمنية لا ينفصل عن استعادة دور الدولة، باعتبار أن تعزيز الجيش والقوى الأمنية يرتبط بقدرة المؤسسات الشرعية على حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار والسيادة.

ثمّن الرئيس اللبناني المبادرة الأردنية ودور الملك عبدالله الثاني والمملكة الأردنية الهاشمية في دعم لبنان، خصوصاً من خلال «مسار العقبة» الذي يهدف إلى جمع الشركاء وتعزيز التنسيق بشأن أمن لبنان واستقراره ومؤسساته الشرعية.

خصص عون جانباً من كلمته لتوجيه الشكر إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وفرنسا على استضافة الاجتماع، مثمناً استمرار الدعم الفرنسي للبنان في الظروف التي تمر بها البلاد.

 

وجه الرئيس اللبناني كذلك الشكر إلى الدول المشاركة في الاجتماع، معتبراً أن وقوفها إلى جانب لبنان في هذه المرحلة يشكل دعماً لأمنه واستقراره وسيادته.

يرتبط المؤتمر بجهود دولية لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية وسياسية واقتصادية متراكمة، بينما تسعى السلطات إلى تعزيز مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف اللازمة لمعالجة الملفات الداخلية والإقليمية.

 

وضع عون أمام المشاركين معادلة تقوم على وقف مسار الانهيار وتعزيز مؤسسات الدولة والاستفادة من الدعم الدولي، مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات عملية للحفاظ على الاستقرار ودعم الجيش والقوى الأمنية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 10