ارتفاع المحروقات يوسّع دائرة الغلاء في لبنان

2026.09.17 - 14:17
Facebook Share
طباعة

سجّل لبنان 17 تعديلاً في أسعار المحروقات خلال 8 أشهر، انتهت بوصول البنزين والمازوت إلى أعلى مستوياتهما هذا العام، بالتزامن مع رفع سعر ربطة الخبز من 75 ألفاً إلى 80 ألف ليرة.

أقرا أيضاً: صبرا وشاتيلا.. جرح فلسطيني مفتوح منذ 1982

 

 

بلغت صفيحة البنزين 95 أوكتان في 15 أيلول/سبتمبر 30.30 دولاراً، مقابل 29.44 دولاراً للمازوت، بعدما تجاوز سعر المادتين ضعف مستوياتهما المسجلة مطلع العام.

توقع نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس تخطي صفيحة المازوت حاجز 30 دولاراً، رابطاً الزيادة بالتطورات العسكرية في الخليج العربي والبحر الأحمر، إلى جانب تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية.

 

توزعت التعديلات الـ17 بين زيادات وانخفاضات فرضتها حركة الأسواق، بدأت بزيادة ضريبية في شباط/فبراير، ثم تأثرت بالحرب في الخليج ووقف إطلاق النار والتقلبات التي شهدتها أسعار الطاقة خلال الصيف.

ارتفع سعر البنزين بالدولار بنسبة 49.75% منذ 27 شباط، فيما قفز المازوت بنسبة 88.91%، وفق احتساب الأسعار على أساس سعر صرف يقارب 89,700 ليرة للدولار.

 

بلغت تداعيات الطاقة قطاع المخابز، بعدما ارتفعت ربطة الخبز الرسمية إلى 80 ألف ليرة. ارتبطت الزيادة بارتفاع عناصر الكلفة، بينها المازوت الذي تجاوز سعر الطن 1460 دولاراً، في وقت وصل فيه سعر برميل النفط إلى نحو 108 دولارات.

 

أقرا أيضاً:بدائل اليونيفيل تتصدر اجتماعاً دولياً لدعم الجيش اللبناني


تمتد الضغوط إلى أصناف أخرى مثل الخبز الفرنجي والأسمر والشوفان، إضافة إلى المعجنات والحلويات، مع ارتفاع كلفة التشغيل والنقل والمواد الداخلة في التصنيع.

 

تشكل المحروقات أكثر من 18% من كلفة إنتاج الخبز، بحسب رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان ناصر سرور. وتحتسب الأفران الكلفة عبر منصة متفق عليها مع وزارة الاقتصاد والتجارة، استناداً إلى أسعار المواد الأولية والمحروقات وسعر الصرف.

 

لا يرتبط جدول تركيب أسعار المحروقات بسعر النفط الخام وحده، إذ يعتمد أيضاً على أسعار المشتقات المكررة في نشرة Global Platts، إلى جانب سعر الصرف والرسوم والضرائب.

يفسر ذلك إمكانية ارتفاع الأسعار المحلية رغم تراجع سعر الخام عالمياً، عندما تصعد كلفة المنتجات المكررة في الأسواق الدولية.

 

بلغت صفيحة البنزين في فرنسا نحو 51 دولاراً، فيما وصل سعر طن المازوت إلى قرابة 2680 دولاراً، وفق البراكس، الذي ربط استقرار السوق اللبنانية أيضاً بتأمين الكميات وتجديد المخزون، ولا سيما المازوت.

 

ينتقل أثر المحروقات إلى قطاعات متعددة عبر كلفة النقل والتشغيل، ثم يظهر في أسعار السلع والخدمات، ما يضع الأسر أمام أعباء متزايدة تتجاوز قيمة التعبئة المباشرة للسيارات.

 

تتزامن هذه الضغوط مع ثبات الرواتب، ما يزيد الفارق بين دخل الأسر والكلفة الفعلية للمعيشة، خصوصاً مع اقتراب الشتاء وارتفاع الحاجة إلى المازوت للتدفئة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3