أميركا تعلن نشر أسلحة للتحكم في الفضاء

2026.09.17 - 10:00
Facebook Share
طباعة

دعا رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين القوات المسلحة إلى التكيف والاستعداد للقتال في مجالات تمتد من أعماق البحار إلى الفضاء الخارجي، وصولاً إلى المنطقة المحيطة بالقمر، في تصريحات تعكس اتساع نطاق التخطيط العسكري الأميركي خارج مدار الأرض.

 

جاءت تصريحات كين خلال مؤتمر القوات الجوية والفضاء والفضاء السيبراني في ولاية ماريلاند، بعد أيام من إعلان وزير القوات الجوية الأميركي تروي مينك أن الولايات المتحدة نشرت أسلحة للتحكم في الفضاء داخل المدار. ولم يكشف مينك طبيعة هذه الأسلحة أو عددها أو آلية عملها، مكتفياً بالقول إنها مخصصة للدفاع عن القوات الأميركية في مواجهة تحركات معادية.

 

يرتبط التوجه الأميركي أيضاً بتوسيع مهام قوة الفضاء، التي تأسست عام 2019، مع تركيز متزايد على ما يُعرف بالفضاء القمري أو المنطقة الواقعة بين الأرض والقمر. واعتبر قائد العمليات القتالية في قوة الفضاء الأميركية الفريق أول غريغوري غانيون أن تطور النشاط البشري في الفضاء يفرض حماية المصالح الأميركية، مشيراً إلى الصين باعتبارها أحد المنافسين الرئيسيين في هذا المجال.

 

ترافق التصعيد في الخطاب العسكري مع إعلان واشنطن للمرة الأولى امتلاك أسلحة عاملة في المدار. وتقول وزارة القوات الجوية إن هذه القدرات تهدف إلى مواجهة تهديدات محتملة وحماية القوات الأميركية، فيما لم تقدم تفاصيل حول طبيعتها، ما يترك نطاق استخدامها الفعلي غير معلن.

 

أثارت الخطوات الأميركية اعتراضاً صينياً، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون تمسك بلاده بالاستخدام السلمي للفضاء الخارجي ومعارضتها سباق التسلح فيه، داعياً الولايات المتحدة إلى وقف توسيع وجودها العسكري في الفضاء والحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي العالمي.

 

تطرح التطورات أيضاً أسئلة حول الإطار القانوني المنظم للأنشطة العسكرية خارج الأرض. فمعاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 تحظر وضع الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في المدار، كما تحظر استخدام القمر والأجرام السماوية لأغراض عسكرية، لكنها لا تفرض حظراً شاملاً على جميع أنواع الأسلحة أو القدرات العسكرية في الفضاء.

 

تسعى قوة الفضاء الأميركية إلى توسيع حجمها خلال السنوات المقبلة، في وقت تتنافس فيه الولايات المتحدة والصين وروسيا على تطوير قدرات مرتبطة بالاتصالات والمراقبة والملاحة وتعطيل الأقمار الصناعية. وتُظهر التطورات الأخيرة انتقال النقاش من امتلاك قدرات مضادة للأقمار الصناعية إلى الإعلان عن أسلحة موجودة فعلياً في المدار والاستعداد لسيناريوهات تمتد إلى المنطقة القمرية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10