سجّلت فرنسا صيفًا استثنائيًا خلال عام 2026، بعدما تسببت موجات الحر المتعاقبة في آلاف الوفيات الإضافية، وفق بيانات أولية أصدرتها هيئة الصحة العامة الفرنسية، بالتزامن مع تصنيف هيئة الأرصاد الموسم الحالي بين الأكثر حرارة منذ بدء تسجيل البيانات.
أظهرت الأرقام وفاة 7919 شخصًا إضافيًا خلال الفترة الممتدة من أواخر مايو/أيار حتى 20 أغسطس/آب، مع توقع ارتفاع الحصيلة بعد استكمال جمع بيانات الأسابيع الأخيرة من الصيف. وتشير المقارنة إلى زيادة ملحوظة عن الفترة نفسها تقريبًا من العام الماضي، التي سجلت 5722 وفاة إضافية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
وصفت هيئة الصحة العامة الفرنسية صيف 2026 بأنه «غير مسبوق»، في ظل توالي فترات الحر الشديد على نحو شبه متواصل وأظهرت المعطيات أن كبار السن كانوا من أكثر الفئات تعرضًا لتداعيات درجات الحرارة المرتفعة.
تأتي هذه الحصيلة بعد تجربة صيف 2003، الذي شهد موجة حر شديدة أودت بحياة نحو 15 ألف شخص في فرنسا، بحسب التقديرات الرسمية آنذاك. وأكدت هيئة الأرصاد الفرنسية أن صيف 2026 سجل أعلى متوسط لدرجات الحرارة منذ عام 1900، متجاوزًا المستويين المسجلين خلال صيفي 2003 و2022.
تعكس الأرقام الأولية حجم التأثير الصحي لموجات الحر المتكررة، فيما تبقى الحصيلة النهائية مرهونة باستكمال البيانات المتعلقة بالفترة المتبقية من الموسم.