أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 16_9_2026

2026.09.16 - 23:45
Facebook Share
طباعة

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون اعتداءاتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، اليوم الأربعاء، عبر اقتحامات وهدم وإحراق ممتلكات واعتداءات على المواطنين، بالتزامن مع استمرار القصف على القطاع وتدهور الأوضاع داخل مستشفياته.

 

أقرا أيضاً:ماذا تكشف انهيارات مباني غزة عن مخاطر الإيواء؟

 

اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس وبلدة طمون جنوبها، وانتشرت في عدد من الأحياء قبل أن تنسحب من طمون باتجاه طوباس، حيث دفعت بمجموعات من المشاة إلى مناطق مختلفة من المدينة.

 

وداهمت مدينة البيرة، وفتشت عدداً من المحال التجارية، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام في الشوارع كما احتجزت مجموعة من الشبان بعد إيقاف مركبتهم والتحقيق معهم، قبل أن تفرج عنهم لاحقاً.

 

وفي القدس، أظهر تسجيل مصور مستعمرين يؤدون طقوساً تلمودية بصورة علنية داخل المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، خلال اقتحاماتهم اليومية، وسط بقائهم في المكان لأكثر من نصف ساعة.

 

أقرا أيضاً:صفقة أميركية جديدة تعيد الذخائر الثقيلة إلى إسرائيل

 

 

وكشفت محافظة القدس أن الممارسات شملت وضع أوراق الصلاة الدينية وأداء الصلوات وإقامة حلقات جماعية، مشيرة إلى السماح بإدخال تلك الأوراق إلى المسجد للمرة الأولى في نيسان/أبريل الماضي.

حذرت المحافظة من تحويل المنطقة الشرقية إلى موقع ثابت لهذه الطقوس، بعدما انتقلت مطالب جماعات المستعمرين بإقامة الصلاة العلنية داخل المسجد إلى ممارسات متكررة، بالتوازي مع محاولات تقديم المكان باعتباره موقعاً مخصصاً للصلاة أو «كنيساً غير معلن».

 

وفي بيت لحم، أصيب المواطن محمد حسين حجازي بالاختناق بعدما هاجمه مستعمرون في قرية أبو انجيم جنوب شرق المحافظة ورشوا وجهه بغاز الفلفل، عقب استهداف مركبته.

 

استشهاد معتقل في سجن عوفر

 

أبلغت سلطات الاحتلال عائلة الأسير معتز نظام الأطرش، البالغ 21 عاماً، باستشهاده داخل سجن عوفر، بعدما استدعت والده إلى ما يعرف بـ«مركز شرطة جعبرة» في البلدة القديمة من الخليل وأبلغته بالوفاة، قبل توقيعه على أوراق خاصة بتشريح الجثمان.

 

وأفادت العائلة بأن نجلها لم يكن يعاني من أمراض معروفة قبل اعتقاله، مستندة إلى إفادة أسير أُفرج عنه أمس وكان معه في الغرفة نفسها، وقال إنه كان بحالة جيدة.

اعتُقل الأطرش إدارياً منذ 5 تشرين الأول/أكتوبر 2025، من دون تهمة أو محاكمة، بذريعة وجود «ملف سري».

وأبلغت هيئة الشؤون المدنية هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير بالوفاة، فيما حمّلت المؤسستان سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاده.

 

وأعلنت المؤسستان ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة والمعتقلين منذ بدء حرب الإبادة إلى 92 شهيداً ممن جرى توثيق هوياتهم، في ظل استمرار الإخفاء القسري لعشرات المعتقلين وعدم توافر معلومات موثوقة عن مصيرهم.

 

وبلغ عدد شهداء الأسرى الذين عُرفت هوياتهم منذ عام 1967، وفق البيانات الموثقة لدى مؤسسات الأسرى، 329 شهيداً.

 

اتهمت المؤسستان سلطات الاحتلال بمواصلة انتهاكات تشمل التعذيب والتجويع والاعتداءات الجسدية والجنسية والإهمال الطبي وحرمان المحتجزين من الرعاية الصحية، إلى جانب العزل والحرمان من الحقوق الأساسية.

وطالبتا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية باتخاذ إجراءات عملية لحماية الأسرى والمعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب، وضمان احترام قواعد القانون الدولي.

 

قصف متواصل في غزة

 

استشهد مواطنان في قطاع غزة، أحدهما متأثراً بجروحه، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة.

قصفت طائرات الاحتلال منزلاً في شارع السكة بحي التفاح شرق مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين، ونُقل المصابون إلى مستشفى الشفاء. كما توفي الشاب صالح زياد مقداد متأثراً بجروح أصيب بها خلال قصف منطقة الجوازات غرب المدينة أمس.

 

وأصيب مواطن بجروح حرجة جراء غارة استهدفت المدخل الغربي لبلدة الزوايدة وسط القطاع، فيما أصيب عدد من الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، بعد استهداف طائرة مسيّرة خيمة في منطقة مواصي القرارة بخان يونس.

 

وانتشلت الطواقم الطبية والدفاع المدني 21 شهيداً و14 مصاباً و12 ناجياً حتى الآن من تحت أنقاض عمارة السعادة جنوب غرب مدينة غزة، بينما تستمر عمليات البحث عن مفقودين.

 

أخرج نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار نحو 70% من مولدات الكهرباء في مستشفيات القطاع من الخدمة، ما يفاقم الضغوط على المنشآت الصحية التي تعمل في ظل الحصار.

 

حصيلة الضحايا تتصاعد

 

ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين جراء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 73,795 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 174,869 منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

واستقبلت مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 6 شهداء و71 مصاباً، بينما ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 1,381، والمصابين إلى 4,757، إضافة إلى 831 حالة انتشال.

 

ولا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط تعذر وصول فرق الإسعاف والإنقاذ إلى مناطق عدة.

وارتفعت حصيلة ضحايا انهيار البناية السكنية في مدينة غزة إلى 20 شهيداً وأكثر من 25 مصاباً، مع استمرار البحث عن مفقودين تحت الركام، فيما بلغ عدد الوفيات الناجمة عن انهيارات المباني المتضررة جراء العدوان 50 حالة.

 

إحراق وهدم في الضفة

 

أحرق مستعمرون مسكناً وغرفة زراعية في قرية التوانة بمسافر يطا جنوب الخليل، وخطوا شعارات عنصرية على جدران منازل المواطنين.

واستهدف الاعتداء مسكن إبراهيم محمد أبو عرام وغرفة زراعية تعود إلى خليل شحدة ربعي في منطقة شِعب القرية، ونُفذ من قبل مستعمرين مسلحين من مستعمرة «حافات معون» المقامة على أراضي المواطنين، وتحت حماية جنود الاحتلال.

 

تصاعدت اعتداءات المستعمرين في مسافر يطا خلال الفترة الأخيرة، وشملت مهاجمة المنازل والمركبات والاعتداء على الأهالي وإقامة بؤر ومساكن متنقلة على أراضي الفلسطينيين.

وهدمت قوات الاحتلال تجمعاً رعويّاً في المنطقة الغربية من بلدة دير بلوط غرب سلفيت، بعد اقتحام الموقع صباحاً.

 

يقطن التجمع أكثر من 20 فلسطينياً منذ ما يزيد على 20 عاماً، ويمتلك سكانه نحو ألف رأس من الأغنام، ما يهدد مصادر رزق العائلات ويزيد مخاوف تهجيرها وإفراغ المنطقة من سكانها.

وترافقت عملية الهدم مع استمرار تجريف الأراضي والاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي دير بلوط.

 

في شرق طوباس، قطع مستعمرون خطوط مياه في تجمع يرزا الشمالي، وأفرغوا بئر تجميع يستخدم لتلبية الاحتياجات اليومية وسقاية المواشي، كما أتلفوا محاصيل زراعية تعود للمواطن جهاد مساعيد.

سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 628 اعتداءً نفذها المستعمرون خلال آب/أغسطس الماضي، وألحقت أضراراً مباشرة بـ164 مواطناً، بينهم 20 طفلاً و17 امرأة.

 

يعكس تزامن الاقتحامات والهدم والاعتداءات في الضفة مع استمرار القصف وتدهور الوضع الصحي في غزة اتساع نطاق الانتهاكات الإسرائيلية، بينما تتواصل الضغوط على الفلسطينيين في مختلف المناطق، من السجون ومخيمات النزوح إلى القرى والتجمعات الزراعية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7