سلّمت السلطات اللبنانية إلى مصر 37 قطعة أثرية تعود إلى الحضارة الفرعونية، بعدما ضُبطت في ميناء بيروت إثر تهريبها بصورة غير قانونية، في إطار تعاون بين البلدين لاستعادة الممتلكات الثقافية المصرية.
جرى تسليم القطع خلال مراسم أقيمت في المتحف الوطني اللبناني، بحضور وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، السفير المصري لدى لبنان علاء موسى، إلى جانب مسؤولين من السفارة المصرية وقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للآثار.
تضم المجموعة تابوتين خشبيين مزينين بالألوان، وأقنعة ودمى خشبية، وقطعاً من الأنسجة القبطية، وتعويذات مصنوعة من عجينة الزجاج، إضافة إلى تماثيل متوسطة الحجم.
أوضح وزير الثقافة اللبناني أن القطع ضُبطت في ميناء بيروت قبل ست سنوات، مشيراً إلى أن التحقق من ملكيتها وأصالتها استغرق سنوات من التعاون بين لبنان ومصر والإنتربول الدولي والنيابة العامة التمييزية.
شملت الإجراءات التحقق من صحة القطع وعدم تعرضها للتزوير، إلى جانب التأكد من أحقية الجانب المصري في استردادها.
أكد سلامة أن لبنان يطبق اتفاقية اليونسكو لعام 1970 بشأن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، معتبراً إعادة القطع إلى أصحابها الأصليين نموذجاً للتعاون في حماية التراث.
أعرب الوزير عن اعتزازه بتسليم القطع إلى مصر، مشيراً إلى أهمية العلاقات بين البلدين، فيما وجّه السفير المصري الشكر إلى السلطات اللبنانية على تعاونها في استرداد الآثار.
أصدرت النيابة العامة المالية في لبنان، في سبتمبر/أيلول 2023، استنابة قضائية لتسليم القطع الأثرية إلى السلطات المصرية، بعد استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بملكيتها وأصالتها.