كشفت التحقيقات الأولية في جريمة مقتل رجل بمدينة السويداء عن تورط ثلاثة مشتبه بهم، بينهم قاصران، في التخطيط للجريمة وتنفيذها، وفق ما أعلنته قيادة الأمن الداخلي في المحافظة، التي قالت إنها تمكنت من كشف ملابسات الحادثة وإلقاء القبض على المشتبه بهم خلال أقل من أربع ساعات.
وقُتل إياد صابر مقلد، البالغ 45 عامًا، إثر إصابته بطلق ناري أمام منزله في مدينة السويداء الثلاثاء 15 أيلول، قبل أن يفارق الحياة في مشفى السويداء الوطني متأثرًا بإصابته.
وبحسب قيادة الأمن الداخلي، بدأت التحقيقات فور تلقي البلاغ، إذ توجهت دورية من فرع المباحث الجنائية والمعلومات برفقة عناصر الأدلة الجنائية إلى موقع إطلاق النار، وأجرت مسحًا للمكان وجمعت الآثار والأدلة المرتبطة بالحادثة.
ومن بين المضبوطات التي جرى العثور عليها ظرف فارغ لمسدس حربي عيار 7.5 ميليمتر، قبل أن تشير الفحوص الفنية، وفق البيان، إلى ارتباطه بالسلاح المستخدم في الجريمة.
أقرأ أيضا: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 15-9-2026
اعترافات تقود إلى المشتبه بهم
وأفادت قيادة الأمن الداخلي بأن التحقيق مع الأشخاص الموجودين في محيط الحادثة قاد إلى الاشتباه بثلاثة أشخاص، بينهم قاصران، قبل أن تكشف التحقيقات الأولية عن مشاركتهم في التخطيط للجريمة وتنفيذها.
ووفق الرواية الرسمية، اعترف أحد القاصرين، وهو ابن الضحية، بأنه خطط مسبقًا لقتل والده بالاشتراك مع بقية المقبوض عليهم.
وأضافت القيادة أن القاصر الآخر أطلق النار على مقلد أثناء دخوله إلى منزله، بينما تمكنت الأجهزة الأمنية لاحقًا من ضبط المسدس الذي استخدم في إطلاق النار، وإخضاعه والظرف الفارغ للفحوص الفنية اللازمة.
وأحيل المشتبه بهم إلى القضاء المختص، في حين تستمر التحقيقات لتحديد الدوافع والخلفيات التي أدت إلى التخطيط للجريمة وتنفيذها، إلى جانب استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالقاصرين.
اقرأ أيضا: عودة الأسطول الروسي إلى طرطوس تفتح أسئلة جديدة
جريمة أخرى تهز المدينة
وتأتي هذه الجريمة بعد يوم واحد من حادثة أخرى شهدتها مدينة السويداء، وأسفرت عن وفاة ثلاثة أفراد من عائلة واحدة داخل منزلهم في حي الإطفائية.
وعُثر على جثث المحامي زاهر محمود ثابت وشقيقته لينا محمود ثابت ووالدتهما رضى أبو شبلي داخل المنزل، بعد انقطاع التواصل معهم وإبلاغ الأهالي الجهات المختصة، التي باشرت إجراءات الكشف والتحقيق.
وأظهرت المعاينات الأولية، وفق المعلومات المتداولة محليًا، تعرض أفراد العائلة لاعتداء بأداة حادة، بينما لم تعلن الجهات المختصة حتى الآن نتائج نهائية تحدد هوية المنفذين أو دوافع الجريمة.
كما أشارت المعلومات الأولية إلى أن الوفاة سبقت اكتشاف الجثامين بأكثر من يوم، في وقت استمرت فيه إجراءات الكشف الجنائي وجمع الأدلة من موقع الحادثة.
وكان المحامي زاهر ثابت قد تعرض للخطف في السويداء عام 2021، وطالب خاطفوه حينها ذويه بدفع فدية مالية لإطلاق سراحه، كما ظهرت صور وتسجيلات توثق تعرضه للتعذيب قبل الإفراج عنه لاحقًا مقابل فدية.
وتداول مقربون من العائلة آنذاك اعتقادًا بأن عملية الخطف ارتبطت بعمل ثابت في قضية ضد متورطين بجرائم جنائية، إلا أنه لا توجد حتى الآن معلومات رسمية تثبت وجود صلة بين حادثة الخطف القديمة ومقتله.
وأصدرت عائلة ثابت بيانًا أدانت فيه مقتل أفرادها، وطالبت الجهات المختصة باستكمال التحقيقات وتحديد المسؤولين عن الجريمة وإحالتهم إلى القضاء.
وتبقى حادثة مقتل مقلد منفصلة عن جريمة عائلة ثابت، إذ لم تعلن الجهات المختصة حتى الآن عن أي رابط بين الحادثتين، فيما تستمر التحقيقات في كل منهما لتحديد الملابسات والدوافع والمسؤولين.