أفرجت القوات الإسرائيلية، الثلاثاء 15 أيلول، عن شاب سوري من أبناء محافظة القنيطرة، بعد أكثر من عام على اعتقاله، في أحدث عملية إفراج عن معتقلين سوريين لدى إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة.
وينحدر المفرج عنه، بشار خالد الجاسم، من قرية رويحينة في ريف القنيطرة الأوسط، وكان قد اعتُقل في 21 آب 2025، ليقضي أكثر من عام داخل السجون الإسرائيلية قبل إطلاق سراحه.
وبحسب المعطيات المحلية، أدى الإفراج الأخير إلى انخفاض عدد المعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية إلى 39 معتقلًا، بعدما كان العدد 40 قبل العملية الأخيرة.
أقرأ أيضا: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 15-9-2026
اعتقالات متواصلة في الجنوب
وتأتي عملية الإفراج في وقت تستمر فيه القوات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات اعتقال بحق سوريين في محافظتي القنيطرة ودرعا ومناطق أخرى من الجنوب، وتتفاوت مدة الاحتجاز بين ساعات محدودة وفترات أطول، وسط محدودية المعلومات المتاحة حول ظروف الاعتقال وأسبابه في عدد من الحالات.
وسبق الإفراج الأخير إطلاق سراح شاب من قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي في 13 أيلول، بعد ساعات من اعتقاله أثناء رعي الأغنام بالقرب من موقع تابع لقوات الأمم المتحدة.
وتعكس الحالات المتتالية تفاوتًا واضحًا في مدد الاحتجاز، إذ تنتهي بعض عمليات التوقيف خلال ساعات، بينما تستمر أخرى لأشهر أو أكثر، كما حدث مع الجاسم الذي أمضى أكثر من عام في الاحتجاز.
اقرأ أيضا: عودة الأسطول الروسي إلى طرطوس تفتح أسئلة جديدة
سلسلة إفراجات خلال أسابيع
وشهدت الفترة الماضية عدة عمليات إفراج عن معتقلين سوريين، كان آخرها في 9 أيلول، عندما أفرجت القوات الإسرائيلية عن ثلاثة معتقلين من محافظتي درعا والقنيطرة.
وفي 26 آب، أُفرج عن أربعة معتقلين سوريين، بعد عملية أخرى في 19 آب انتهت بإطلاق سراح ثلاثة معتقلين، بينما سبقتها عملية في 5 آب أُفرج خلالها عن شخصين.
كما شهد تموز إطلاق سراح أربعة أشخاص من محافظتي القنيطرة ودرعا، في وقت يواصل فيه الأهالي تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم ومعرفة مصير المحتجزين وظروف احتجازهم.
ولا تزال عمليات الاعتقال والإفراج المتتابعة تشكل أحد الملفات المرتبطة بالوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق الجنوب السوري، في ظل استمرار التوغلات والعمليات داخل الأراضي السورية.
اقرأ أيضا: واشنطن ودمشق تبحثان تطوير العلاقات ودعم استقرار سوريا
مئات الانتهاكات خلال آب
ويتزامن ذلك مع أرقام تشير إلى استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية. فقد وثّق مركز «سجل» 267 انتهاكًا خلال آب، وفق بياناته، ليكون الشهر ثاني أعلى معدل شهري مسجل خلال عام 2026 بعد آذار، الذي سجل 321 انتهاكًا.
وبحسب المركز، تجاوز عدد الانتهاكات المسجلة في آب حصيلة تموز البالغة 187 انتهاكًا، كما تخطى حصيلة حزيران التي بلغت 239 انتهاكًا، فيما وصل مجموع الانتهاكات التي وثقها المركز داخل سوريا منذ بداية العام وحتى نهاية آب إلى 1752 انتهاكًا.
وفي هذا السياق، تأتي عودة معتقلين سوريين إلى منازلهم بالتزامن مع استمرار عمليات التوقيف والتوغلات في الجنوب، لتبقى قضية المعتقلين جزءًا من المشهد الأوسع المرتبط بالتحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، في ظل غياب مسار واضح ينهي عمليات الاحتجاز ويحدد مصير بقية المعتقلين.