واشنطن ودمشق تبحثان تطوير العلاقات ودعم استقرار سوريا

2026.09.16 - 11:07
Facebook Share
طباعة

 بحث وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، خلال اتصال هاتفي، مسار العلاقات بين دمشق وواشنطن، إلى جانب التطورات الإقليمية والملفات المرتبطة بالاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا.

ويأتي الاتصال في ظل خطوات أمريكية حديثة باتجاه تخفيف القيود المفروضة على سوريا، فيما تركز المحادثات بين الجانبين على تحويل التطورات السياسية إلى إجراءات عملية، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والمصرفية.

 

العقوبات في صدارة الملفات الاقتصادية

وبحسب وزارة الخارجية السورية، عبّر الشيباني عن تقدير دمشق للخطوات الأمريكية المتعلقة بإزالة العقوبات، مشدداً على ضرورة استمرار التنسيق بين الطرفين لاستكمال الإجراءات التنفيذية والفنية المرتبطة بهذا المسار.

وقالت الوزارة إن الجانب السوري أكد أهمية أن تنعكس القرارات السياسية بصورة ملموسة على القطاعات الاقتصادية والمصرفية، بما يسمح بترجمة التغيير في الموقف الأمريكي إلى آثار عملية داخل الاقتصاد السوري.

كما اتفق الجانبان، وفق الخارجية السورية، على أهمية مواصلة دعم سوريا في مساري الاستقرار والنمو الاقتصادي، في وقت تسعى فيه دمشق إلى الاستفادة من التغيرات في العلاقات الخارجية لتحسين ظروف الاقتصاد وإعادة تنشيط القطاعات المتضررة.

 

أقرأ أيضا: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 15-9-2026

واشنطن تركز على الملف الأمني

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت إن الاتصال تناول قضايا الأمن الإقليمي وسبل تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وسوريا.

وأضاف، في بيان نشرته الوزارة، أن روبيو شدد على أهمية مواصلة دمج جميع مجموعات الأقليات في سوريا، في إشارة إلى أحد الملفات التي توليها الإدارة الأمريكية أهمية في مقاربتها للوضع الداخلي السوري.

كما أشاد وزير الخارجية الأمريكي، بحسب بيغوت، بالتقدم الذي أحرزته سوريا في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ملف يندرج ضمن مسار أوسع من التواصل الدولي مع دمشق.

 

اقرأ أيضا: المنع من السفر.. قيود النظام المخلوع تعرقل مغادرة السوريين

دور سوريا في المنطقة

ولم تقتصر المحادثات على العلاقات الثنائية، إذ بحث الشيباني وروبيو التطورات التي تشهدها المنطقة، مع التأكيد على أهمية الدور السوري في دعم الاستقرار الإقليمي.

وأوضحت الخارجية السورية أن النقاش تناول المسارين السياسي والاقتصادي، إلى جانب أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين دمشق وواشنطن بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويعكس ذلك اتساع نطاق الاتصالات بين الطرفين من الملفات الثنائية المباشرة إلى قضايا تتصل بموقع سوريا في التوازنات الإقليمية، خصوصاً مع استمرار التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

 

مرحلة جديدة في العلاقة

ويأتي الاتصال بعد سلسلة من الخطوات الأمريكية التي غيّرت جانباً من الإطار الذي حكم العلاقات مع دمشق خلال العقود الماضية.

وكانت الولايات المتحدة قد ألغت، أواخر الشهر الماضي، تصنيف سوريا ضمن قائمتها للدول الراعية للإرهاب، بعد نحو 47 عاماً من إدراجها على القائمة، في خطوة رحب بها الرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من الوزارات والهيئات السورية.

ويمثل هذا التطور أحد أبرز التحولات في مسار العلاقة بين البلدين، إلا أن انعكاسه العملي يبقى مرتبطاً بالإجراءات التنفيذية والتفاصيل الفنية والاقتصادية التي يتعين استكمالها.

وبينما تركز دمشق على تخفيف القيود الاقتصادية وفتح المجال أمام التعاون، تضع واشنطن في المقابل مجموعة من الملفات الأمنية والسياسية ضمن أولوياتها، بما فيها دمج المكونات السورية والتعاون في القضايا الإقليمية والدولية.

وعليه، يأتي الاتصال الجديد ضمن مسار تدريجي لإعادة تنظيم العلاقة السورية الأمريكية، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية التي تسعى دمشق إلى تطويرها مع الملفات الأمنية والسياسية التي تريد واشنطن إدارتها بالتوازي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3