اجتماع دولي في باريس لتعزيز قدرات الجيش اللبناني

2026.09.15 - 23:23
Facebook Share
طباعة

تستضيف باريس الخميس اجتماعًا دوليًا مخصصًا لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، في إطار «مسار العقبة» الذي أطلقه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قبل نحو عشرة أعوام لتعزيز الحوار حول قضايا الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. ويشارك في الاجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس اللبناني جوزاف عون، والملك عبد الله الثاني، على أن تسبق الاجتماع العسكري لقاءات ثنائية وقمة ثلاثية بين القادة.

 

أقرا أيضاً:الحجار يبحث في إسلام آباد دعم لبنان والعلاقات الثنائية

 

يركز الاجتماع على المهام العملانية للجيش اللبناني وقدرته على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بدءًا من الجنوب، إلى جانب تحديد احتياجات المؤسسة العسكرية المالية واللوجستية والتدريبية. وتريد باريس أن يكون الدعم الدولي موجهًا إلى تعزيز قدرات الجيش، انطلاقًا من أن المؤسسة العسكرية اللبنانية هي الجهة المخولة بحفظ الأمن وفرض سلطة الدولة.

 

يعقد ماكرون لقاءين منفصلين مع عون والملك عبد الله الثاني قبل الاجتماع الثلاثي، في برنامج يعكس المستوى السياسي الذي تراهن عليه فرنسا لدعم المسار الأمني الخاص بلبنان.

يحضر الاجتماع قادة الجيش اللبناني ونظراؤهم من فرنسا والأردن وبريطانيا، إلى جانب تمثيل عسكري أميركي رفيع. كما تشارك السعودية بتمثيل سياسي وعسكري، في ظل تنسيق فرنسي مع الرياض بشأن دعم استقرار لبنان وتعزيز قدرات مؤسساته.

 

تتجاوز المقاربة الفرنسية الجانب العسكري المباشر، إذ تربط باريس استعادة مؤسسات الدولة لدورها بملفات الإصلاح المالي والاقتصادي، والتوافق السياسي، وإجراء الانتخابات، إلى جانب التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي. وترى فرنسا أن استقرار لبنان يحتاج إلى معالجة متوازية للأزمة الاقتصادية والسياسية والأمنية.

 

يحضر مستقبل الجنوب اللبناني بقوة في النقاشات، خصوصًا مع اقتراب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل». وتبحث فرنسا وإيطاليا صيغًا أوروبية ودولية يمكن أن تسد أي فراغ أمني محتمل، في وقت تواجه فيه المنطقة تداعيات الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الجنوب واستمرار الاعتداءات على الأراضي والبنى التحتية اللبنانية.

 

تزداد صعوبة البحث عن ترتيبات بديلة مع وجود اعتراض أميركي وإسرائيلي على إنشاء قوة دولية بصيغة مشابهة لـ«اليونيفيل 2». كما تحتاج أي بعثة جديدة إلى تفويض واضح من مجلس الأمن، في وقت تتولى فيه فرنسا الرئاسة الدورية للمجلس خلال سبتمبر/أيلول.

تضع باريس تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية ضمن أهدافها الأوسع، بالتوازي مع دعم قدرة الجيش على حماية الحدود وفرض الأمن في المناطق الواقعة ضمن مسؤوليته. ويرتبط ذلك أيضًا بالترتيبات الأمنية الخاصة بالخط الأزرق والحدود الجنوبية.

 

أقرا أيضاً:جلسة النواب اللبنانية.. سجال سياسي حول السلاح والتفاوض

 

 

لا تتوقع فرنسا أن ينتهي اجتماع باريس بإقرار حزمة مالية أو قائمة محددة من المعدات العسكرية، بل تسعى إلى تحديد احتياجات الجيش بصورة أكثر عملية، وفتح المجال أمام الدول العربية والأوروبية والشركاء الدوليين للمساهمة في تلبيتها.

وتكمن أهمية الاجتماع في محاولة الانتقال من بيانات الدعم السياسي إلى خطوات عملية تساعد الجيش اللبناني على أداء مهامه، مع الحفاظ على دوره باعتباره المؤسسة العسكرية الرسمية المسؤولة عن الأمن والسيادة على الأراضي اللبنانية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


لبنان باريس اجتماع باريس الجيش اللبناني قوى الأمن الداخلي جوزاف عون إيمانويل ماكرون الملك عبد الله الثاني فرنسا الأردن السعودية الولايات المتحدة دعم الجيش اللبناني المؤسسة العسكرية اللبنانية السيادة اللبنانية حصر السلاح جنوب لبنان الخط الأزرق اليونيفيل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان مجلس الأمن إيطاليا الاحتلال الإسرائيلي الاعتداءات الإسرائيلية الحدود اللبنانية الإسرائيلية الاستقرار في لبنان الإصلاحات اللبنانية صندوق النقد الدولي الأمن الإقليمي مسار العقبة

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7